"البام" والاتحاد الاشتراكي يدعوان إلى الكف عن التعامل مع البرلماني أجيرا طفت خلافات بين الفرق النيبابية وداخل مكتب مجلس النواب بشأن تفعيل الإجراءات الزجرية ضد النواب المتغيبين، ورفضت الفرق النيابية للمعارضة تفعيل قرار رئاسة المجلس بشأن توجيه إنذار إلى الغائبين عن الجلسة الأخيرة لمجلس النواب وتلاوة أسمائهم في الجلسة المقبلة لمجلس النواب، قبل الانتقال إلى الاقتطاع من تعويضاتهم، ومرد ذلك، حسب مصادر في المعارضة، إلى استمرار النقاش داخل قبة البرلمان حول سبل تفعيل الإجراءات الزجرية ، التي جاء بها النظام الداخلي لمجلس النواب تفعيلا لمقتضيات الدستور الجديد، ضد النواب المتغيبين، والتي لا تلقى، لحد الآن، اتفاقا حول مضمونها وآلياتها، على اعتبار أن المهمة الانتدابية للبرلماني، لا تقف عند التعويضات التي يتلقاها من أجل أداء مهامه، كما احتجت فرق في المعارضة على التعامل مع البرلماني أجيرا، وهو ما لا يتماشى والدور الرقابي المنوط بالمؤسسة التشريعية، إضافة إلى عدم وجود "أساس" قانوني، تؤكد المصادر ذاتها، لاحتساب عملية الاقتطاع من تعويضات النواب المتغيبين.كما رفضت الفرق النيابية، وعلى رأسها فرق البام والاتحاد الاشتراكي، التشهير بأعضائها المتغيبين في الجلسات العامة وفي الإذاعة والتلفزيون، وطالب بعضها بتوخي "المرونة" في تدبير هذه الإجراءات من طرف الفرق النيابية بتنسيق مع مكتب مجلس النواب.إضافة إلى ذلك، عجزت الحكومة عن تفعيل إجراءات موازية في حق الوزراء الذي يغيبون عن جلسات الأسئلة الشفوية للبرلمان، دون عذر مقبول، وتؤكد مصادر مطلعة أن رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، لم يبد حماسا للأمر، رغم إلحاح نواب من حزبه، في لقاء جمعهم به، على إيجاد حلول عملية لفرض احترام المؤسسة التشريعية من قبل وزراء الحكومة، قبل أي حديث عن "زجر" النواب المتغيبين، إعمالا لمبدأ المساواة في التعامل بين المؤسستين التنفيذية والتشريعية، والكف عن النظر إلى النائب البرلماني من منظور المستفيد لوحده من ظاهرة الغياب داخل البرلمان، مع استحضار إرجاء الرد الحكومي على العديد من الأسئلة التي يلقيها النواب، بسبب غياباتهم المتكررة عن الجلسات، أو إسناد الإجابة عنها إلى وزيرين نيابة عن الباقي. في السياق ذاته، بلغ عدد النواب الغائبين عن الجلسة الأخيرة لمجلس النواب 90 نائبا، وكان رئيس مجلس النواب كريم غلاب وجه مراسلة إلى جميع رؤساء الفرق النيابية، تتضمن الآليات المخصصة لفرض حضور النواب أشغال المجلس، خلال الجلسات الأسبوعية، تفعيلا للمادة 69 من الدستور والمادتين 66 و67 من النظام الداخلي لمجلس النواب، والتي تمنع الغياب عن الجلسات دون عذر، وتنص على الآليات البديلة لزجر المتغيبين.رشيد باحة