بنهاشم: المختلون موجودون داخل السجون لعدم توفر مراكز لإيوائهم أكد حفيط بنهاشم، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن السجون المغربية تضم عددا من المختلين عقليا الذين صدرت في حقهم أحكام بإيداعهم المؤسسات العلاجية، إلا أن عدم توفر تلك المراكز لإيوائهم يبقيهم داخل السجون. وقال بنهاشم في اتصال مع "الصباح"، "أنا لا أنفي وجود مختلين، عقليا في السجن، وسبق لي أن التقيت وزيرة الصحة السابقة ياسمينة بادو حول الموضوع وتباحثت معها، فأكدت لي أن وزارة الصحة لا تتوفر على أماكن لإيوائهم ، ومن ثم نبقي عليهم في السجن".وأضاف بنهاشم أن الفيديو المصور الذي بث، السبت الماضي، على المواقع الإلكترونية، ويسلط الضوء على أوضاع السجناء فيه والاختلاط بين السجناء العاديين وآخرين يعانون خللا عقليا، قديم ويمكن التأكد من ذلك من خلال ملابس الحراس المبينة فيه والتي لم تعد نفسها المعتمدة حاليا، وبشأن ما تدوول فيه حول ابتزاز أحد الموظفين للسجناء، أكد المندوب العام أن البحث جار في الموضوع وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية في حال ثبت تورطه، ولم يخف وجود العديد من الاختلالات في السجون، وهي نتيجة تراكمات سابقة يتم العمل على علاجها في المرحلة الحالية.وعلاقة بموضوع الفيديو، أكد مصدر مطلع أن التسجيل قديم وأن الساحة التي صور فيها أعيد بناؤها منذ سنة. وبشأن ما يتضمنه الفيديو من ابتزاز أحد الموظفين للسجناء، وسلب أحدهم هاتفه المحمول، قبل أن يرجعه إليه مقابل مبلغ 50 درهما، أضاف المصدر أن الأمر لا يتعلق بهاتف ولكن جهاز تحكم عن بعد أعيد إلى صاحبه بعد التفتيش.وأظهر الشريط الذي يحمل اسم"الحدث" وصورة حفيظ بنهاشم المندوب العام للمندوبية العامة للسجون وإعادة الإدماج، ومدته حوالي أربع دقائق، وجود مختلين عقليا بين السجناء داخل ساحة الفسحة، وأبرز صاحب الفيديو صورة لأحدهم يجوب أنحاء الساحة، وأكد المتحدث أن هذه النوعية من السجناء تمارس في حقها كل أشكال التعذيب والاعتداءات الجنسية. وغير بعيد عنه أظهر الشريط بعض السجناء الذين ينقبون في الأزبال المنتشرة داخل الساحة وآخرين يمارسون الرياضة، وفي اللحظة نفسها يصوب الكاميرا على سجين نزع ملابسه.وانصبت الصورة السيئة التي حملها الفيديو كذلك على تصرفات بعض الموظفين، وخص أحدهم بالاسم إذ اتهمه بالرشوة وابتزاز السجناء، وأظهره وهو يحمل أنبوبا بلاستيكيا يتوعد به السجناء، كما أظهر الموظف نفسه وهو ينزع هاتفا محمولا من أحد السجناء قبل أن يرجعه إليه مقابل مبلغ 50 درهما، حسب تعليق مصور الشريط. كما قام الموظف نفسه بضرب سجين آخر لأنه لا يتوفر على مبلغ مالي، وتضمن الشريط مشهد موظف وهو يسلب أحد السجناء أربع برتقالات من داخل زنزانة مكتظة وفي وضع مأساوي.يذكر أن سجن عكاشة كان محط انتقاد لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب والتي أصدرت تقريرا في الموضوع، فضحت فيه عدد الانتهاكات التي يتعرض إليها السجناء في الزنازين التي تؤوي ضعف العدد الذي تحتمله طاقتها الاستيعابية، بالنظر إلى أن زنزانة مساحتها ستة أمتار مربعة تؤوي 30 سجينا، ولا توجد بها إلا ثمانية أسرة. كما ذكر التقرير أن زنزانة من خمسة أمتار مربعة يوجد بها 29 سجينا، 18 فقط منهم يتوفرون على أسرة. وسجل التقرير ضعفا في البنية التحتية السجنية وهزالة خدماتها، إذ أن أغلب المباني أصبحت عتيقة وتجاوزها الزمن، خاصة تلك التي تعود إلى حقبة الاستعمار.كريمة مصلي