الوفا يطلع المركزيات على حصلية أولية لتقرير سيرفع إلى الملك أطلع محمد الوفا، وزير التربية الوطنية، ممثلي المركزيات النقابية التعليمية، على الحصيلة الأولية لافتحاص داخلي سيرفع إلى الملك، قامت به المفتشيتان العامتان التربوية والإدارية، ومن المنتظر أن تنهيه في 31 دجنبر المقبل، بعد مناقشته في شتنبر المقبل مع مختلف النقابات التعليمية. واطلعت النقابات، في لقاء عقدته، أخيرا مع الوزير، على حصيلة الافتحاص الذي خلص إلى أن نسبة التحقق الإجمالية لستة وعشرين مشروعا للبرنامج الاستعجالي ، في الشق التربوي، لم تتجاوز 64 في المائة. وأكد الوفا، حسب تقرير أعدته الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن الوزارة مقبلة على إعادة هيكلة الأكاديميات، مرجعا فشل البرنامج الاستعجالي إلى الخلط بين الأخير وبيداغوجيا الإدماج، وأن عدم التواصل مع الشركاء وجمعيات الآباء والصحافة واحد من أهم اختلالات البرنامج، قبل أن يقول إنه تمكن من وقف ما أسماه "النزيف"، ملحا على أنه تم طي آخر صفحة في هذا الملف، وأنه لن يسمح بفتحه باعتباره شأنا داخليا".ومن أهم القرارات التي خرجت من رحم هذا الاجتماع تدبير ملف الخصاص الكبير بالثانوي التأهيلي، إذ ستلجأ الوزارة إلى المتقاعدين، وستراجع مرسوم التعويض عن الساعات الإضافية بغرض الزيادة فيها، كما قال الوزير إنه يفكر في إلغاء نظام الترخيص بالعمل 8 ساعات بالقطاع الخاص. وناقش الوزير حوالي 19 ملفا مع النقابات، حسب التقرير، أولها ملف التعويض عن العمل في المناطق النائية والصعبة بالوسط القروي، إذ أكد الوفا أن وزير الداخلية وقع على مذكرة مشتركة ستبعث إلى الولاة والعمال من أجل جمع لجن إقليمية مشتركة لتحديد لوائح المؤسسات التعليمية والصحية المعنية بتعويض عن العمل بالمناطق الصعبة بالوسط القروي، مقداره 700 درهم شهريا توجه إلى المستفيدين منها خارج الحوالة، وحددت المذكرة المشتركة 15 شتنبر المقبل آخر أجل للتوصل باللوائح، من طرف اللجنة المركزية التي تتكون من وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، ووزارات الصحة والداخلية والتربية الوطنية وممثلي النقابات الخمس ذات التمثيلية في التعليم والصحة.وجاء في التقرير أيضا أن لجنة مشتركة تهم ملف تغيير الإطار، تمخضت عن لقاء الوزير والنقابات الخمس، وتمت معالجة مجموعة من الطعون والملاحظات الواردة من الأكاديميات. وقال التقرير إن الوزير قدم جملة من التوضيحات في ما يتعلق بملف الأساتذة المبرزين، معتبرا أنها غير ملزمة للنقابات، وأن هذا الملف تجاوزه و"خرج من يده"، مضيفا أن رفض هذه الفئة اقتراح أسئلة الامتحانات وتصحيحها "خطير"، ومؤكدا أن الوزارة وجهت إليهم استفسارات فردية وردوا عليها بشكل موحد، كما شدد على أنه سيتخذ بحقهم ثلاثة إجراءات أولها العرض على المجلس التأديبي والاقتطاع شهرين من الأجر والإرجاع إلى العمل بالثانوي التأهيلي، كما أكد أنه يفكر في توقيف العمل بالترخيص 8 ساعات بالقطاع الخاص. وفي ما يخص الترقية بالاختيار لسنة 2011، فحدد شهري شتنبر وأكتوبر المقبلين للبت فيها، إذ أكد الوزير أن الوزارة بصدد إعداد لوائح المترشحين، بما في ذلك احتساب جزء من الأقدمية المستحقة للمجازين. كما ناقشت النقابات مع الوزير ملف موظفي السلم 9، إذ تمت الترقية والتسقيف معا، واستفاد منهما حوالي 22 ألف موظف، وهي الدرجة الوحيدة التي تم تقديم الترقية بالاختيار برسم 2011، والتي تهمها، كما أن أساتذة 93/94 استفادوا من سنتين جزافيتين، وهنا تدخل الوزير، يقول التقرير ذاته، ليؤكد أن الاستثناء الوحيد الذي وقعه رئيس الحكومة يتعلق بالسنتين الجزافيتين، وأن التوظيف في أسلاك التدريس بالسلم 9 انتهى. ومكنت تحويلات قامت بها الوزارة من رصد مبلغ مليار سنتيم، ما سيضمن تسوية عدد مهم من ملفات التعويض عن التكوين، وتبرير رصد اعتمادات مهمة برسم السنة المقبلة. الوزارة تستجيب لمطلب الحركات الانتقالية استجاب الوزير إلى مطلب النقابات الخاص بملف الحركات الانتقالية، بعد أن كان أعلن رفضه في البداية إجراء حركة انتقالية أخرى، بما في ذلك الالتحاق بالأزواج والزوجات وزوجات أطر الإدارة التربوية. كما سيتم ضبط ملفات الغياب والخط الأخضر، إذ ستعمم تجربة مهمة لضبط الغياب في كل مؤسسة مع الإدارة، وستوضع ثلاثة خطوط خضراء رهن إشارة المواطنين عند الدخول المدرسي. وفي ملف التقاعد النسبي، التزم الوزير بتطبيق القانون، إذ أن جميع الطلبات التي يملك أصحابها أقدمية تتجاوز 30 سنة، سوف تلبى، كما ستتم الاستجابة لذوي أقدمية تقل عن 30 سنة شريطة حصولها على الموافقة في الأكاديمية. ضحى زين الدين