ضحاياه راغبون في الالتحاق بالشرطة والاستفادة من مأذونيات وعقود الامتياز وحجز وثائق بها أختام الدولة أوقفت عناصر الشرطة التابعة للدائرة 12 بعين الذئاب، الجمعة الماضي، نصابا كان يوهم ضحاياه بأنه يعمل بالكتابة الخاصة للملك ومكلف بالحرس الملكي.وأوردت مصادر «الصباح» أن المتهم، الذي وضع رهن الحراسة النظرية، بمقر المنطقة الأمنية آنفا، سقط في قبضة الشرطة بعد كمين نصب له بتنسيق مع بعض ضحاياه، الذين سلبهم ملايين السنتيمات، بذرائع ووعود اختلفت من خدمة إلى أخرى.وأوقف المتهم في حوالي السادسة مساء بمقهى موسمية بالقرب من شاطئ سيدي عبد الرحمان حضر إليها النصاب، بناء على اتفاق مع أحد ضحاياه لأجل تمكينه من رخصة بناء من مجلس المدينة مقابل 30 ألف درهم.وأكدت مصادر «الصباح» أن النصاب، الملقب بـ (الحقيقة)، ظهرت حقيقته بعد بلوغ عدد الذين وضعوا شكايات ضده إلى حدود أمس (الأحد) 17 ضحية، إذ كان يدعي قدرته على توظيف ضحاياه في الشرطة، بناء على المهمة المكلف بها في الكتابة الخاصة للملك، عن طريق التوظيف المباشر. ومقابل هذه الخدمة، تمكن من الحصول على 30 ألف درهم من كل ضحية رغب في الالتحاق بالشرطة، وحسب المصادر ذاتها، فقد بلغ عدد ضحاياه بشأنها في البيضاء وحدها 12 ضحية، اشترى أغلبهم البذل الخاصة بالتدريب في انتظار التحاقهم الذي كان النصاب يستطيع تبرير تأخره في كل مرة وإقناع الضحايا.ولم تقف خدمات النصاب عند هذا الحد، بل كان يدعي إمكانية التوظيف في أي مجال، إذ استفاد مما يقارب 20 ألف درهم من أحد الضحايا من أجل توظيفه بالمكتب الوطني للماء الصالح للشرب، فضلا عن 70 ألف درهم نظير تمكين زوجته وأمها من مأذونيتي نقل، كما حصل من أحد الضحايا على ما يقارب 300 ألف درهم نظير عدد من الخدمات.وأكدت المصادر ذاتها أنه رغم عدم تنفيذ النصاب وعوده، فإنه لم يقطع الصلة بضحاياه، وكان يبرر لهم ذلك إما بالتغييرات التي يعرفها المشهد السياسي وضرورة انتظار بعض الوقت، خاصة أنه كان يعزز نصبه بوثائق تحمل أختام الدولة، بالإضافة إلى هندامه وتنقله عبر سيارة تشبه إلى حد كبير السيارات التابعة للقصر الملكي.واستطاعت عناصر الشرطة إلقاء القبض في اليوم نفسه على الوسيط الذي يمتلك محل حلاقة ببوركون، بعد أن طلبت من النصاب الاتصال به وضرب موعد معه ليتم اعتقاله هو الآخر، وأفادت مصادر الصباح أنه خلال الاستماع الأولي إلى النصاب تبين أنه من ذوي السوابق العدلية في النصب وموضوع مذكرات بحث على الصعيد الوطني، وأن لديه شريكين آخرين في الرباط، هما الآن موضوع مسطرة بحث. وقبل نقل المتهم إلى ولاية الأمن للبحث معه استغل قربه من إحدى النوافذ فرطم رأسه بها وفقد وعيه، ما استدعى نقله إلى المستشفى، ومنه إلى ولاية الأمن من أجل تعميق البحث معه. كريمة مصلي