ملفات رشوة عديدة للتلاعب بنتائج المباريات مجمدة بدعوى غياب الإثبات بعد مرور أربع سنوات على تشديد الرسالة الملكية إلى المشاركين في آخر مناظرة وطنية للرياضة بالصخيرات على وجود اختلالات كبيرة بالقطاع الرياضي، مازالت كرة القدم المغربية عاجزة عن التخلص من مخالب الفساد والرشوة.واعترف عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، في آخر تدخل له بمجلس المستشارين، الأسبوع قبل الماضي بوجود "مفسدين من اليمين والشمال" في كرة القدم المغربية، مبديا استعداداه لتعليق المشاركة في التظاهرات الرياضية أربع سنوات لمحاربة الفساد. ومن بين أكثر الملفات المثيرة للجدل في كرة القدم المغربية الرشوة واستعمال المال للتلاعب بنتائج المباريات، وهي الظاهرة التي تنشط عند نهاية كل موسم في ظل غياب آليات المراقبة والضبط، دون أن تتحرك الجهات المعنية لفتح تحقيق فيها للوصول إلى المذنبين.واعترف المدرب عبد الرزاق خيري، قبل موسمين، بأنه يتحدى أن يصعد فريق إلى القسم الأول دون أن "يشتري" بعض المباريات، كما شهد البرنامج التلفزيوني مستودع بقناة الرياضية الموسم قبل الماضي اتهامات صريحة بالتلاعب والتشكيك في بعض المباريات.وشهدت حلقة خُصصت لأزمة فريق المغرب التطواني، بحضور بعض اللاعبين الغاضبين والرئيس عبد المالك أبرون، تلميحا من اللاعب أحمد الطالبي إلى أن الأخير طلب منه ومن بعض زملائه الآخرين عدم خوض مباراة أولمبيك آسفي نهاية موسم 2009-2010 لكي ينهزم الفريق ويرحل مدربه آنذاك امحمد فاخر.وانتهت المباراة بفوز أولمبيك آسفي بهدفين لصفر، وبقائه في القسم الأول، بعد صراع مع اتحاد الخميسات الذي نزل في نهاية المطاف إلى جانب مولودية وجدة.وتضمنت الحلقة أيضا، اعتراف أبرون بأنه شكك في حارس المرمى فريقه السابق محمد بيسطارة خلال مباراة أمام الرجاء، انتهت بفوز الأخير بهدفين لواحد.ولم يصدر أي رد فعل من الرجاء، فيما قال أحمد الكرتيلي، رئيس اتحاد الخميسات، حينها إنه سيطلب شهادة موقعة من لاعبي المغرب التطواني قبل اللجوء إلى القضاء والاتحاد الدولي «فيفا»، لكنه لم ينفذ تهديدات، إلى أن أزيح من رئاسة فريقه في ما بعد.وكان اتحاد الخميسات شكك، بدوره، في نتائج بعض مباريات الدورتين الأخيرتين من بطولة 2009-2001، مدعيا أنها شهدت تلاعبات أدت إلى نزوله إلى القسم الثاني، واتهم حكاما ومسؤولين جامعيين بالتواطؤ في ذلك.وصدرت اتهامات من نوع آخر، عن الحكمين السابقين عبد الغفور عبدو ومحمد الشداني، يتهمون فيها مسؤولين بقطاع التحكيم بالجامعة بالضغط عليهما للتلاعب ببعض المباريات، ما جعل مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، يقرر تتبع تلك الاتهامات وفتح تحقيق فيها. عبد الإله المتقي