فرض وضع طابع الصائغ لتفادي الغش وتهريب اللؤلؤ والحلي والمجوهرات قررت حكومة سعد الدين العثماني، محاصرة مافيا الاتجار في المعادن النفيسة من اللؤلؤ والحلي والمجهورات والذهب وسد الطريق على التجار والوسطاء الذين يتلاعبون في جودة هذه المنتجات، التي تدر على أصحابها أرباحا تعد بالملايير، والذين يقومون بتوظيف عائدتها في العقار، وغسلها في مشاريع تجاربة مربحة. وسيتم تضييق الخناق أيضا على محترفي الغش في المعادن النفيسة الذين يخلطون المستخرج من المعادن، بإضافة مواد صناعية إلى أخرى طبيعية لتحقيق خليط يوحي للمواطن أنه يشتري فعلا ذهبا، وهو أقل جودة مما يوجد في الأسواق الدولية، ومحاصرة المختصين في التهريب لدول الخليج، والذين يتهربون من أداء الضرائب أو يتلاعبون في فواتيرها. ويعود انتشارالذهب المغشوش إلى تزوير أختامه ما يسهل عملية التلاعب في مكونات عيار الذهب المستهدف، وهو ما تعمل الإدارة العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة، على مواجهته بسبب استغلال تلك الأختام في ترويج قطع ذهبية مهربة ومغشوشة إلى المغرب، ويتم خلط كمية قليلة من الذهب بنسب من النحاس أكبر من المعايير المطلوبة، لمنافسة الذهب الذي يفترض فيه التوفر على ثلاثة أرباع من الذهب الخاص، والربع المتبقي يكون نحاسا. وصادق المجلس الحكومي في اجتماعه المنعقد، أخيرا، على مشروع مرسوم رقم 2.19.430 بتطبيق الفصل 45-1 من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.77.340 بتاريخ 25 شوال 1397 (9 أكتوبر 1977) المتعلق بتحديد المقادير المطبقة على البضائع والمصوغات المفروضة عليها ضريبة الاستهلاك الداخلي، وكذا المقتضيات الخاصة بهذه البضائع والمصوغات.. وتقدم محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، بعرض هذا المرسوم على أعضاء الحكومة، ويسمح لصناع الحلي والمجوهرات، بوضع طابع يدعى "طابع الصائغ" يميز المصوغات من المعادن النفيسة التي يقومون بإنتاجها، على أن يتم تحديد كيفيات اعتماد هذا الطابع بنص تنظيمي، كما يهدف هذا التدبير إلى تثمين الإنتاج الوطني، عبر تقوية تنافسية المصوغات من المعادن النفيسة، وتحسين جودتها، مع ضمان مراقبتها، و تتبعها قصد حماية المستهلك، ومحاربة الغش. وينص المرسوم أيضا على أنه من أجل المحافظة على وحدة النص القانوني الذي ينظم البضائع، والمصوغات المفروضة عليها ضريبة الاستهلاك الداخلي، وفي انتظار إعادة قراءة مدونة الجمارك والضرائب غير المباشرة، يقترح اتخاذ مرسوم يؤهل وزير الاقتصاد والمالية باتخاذ قرار لتحديد كيفيات اعتماد طابع الصائغ من قبل الإدارة. أ . أ