مهنيو الصيد دعوا إلى تعزيز مساطر الرقابة ومعاقبة المخالفين دعا عدد من ممثلي الهيآت المهنية للصيد البحري إلى تفعيل الإجراءات الزجرية لمحاربة الصيد غير القانوني، ومتابعة المتورطين. وقال مشاركون في فعاليات يوم دراسي، انعقد أول أمس (الأربعاء) بالبيضاء، تحت عنوان «محاربة الصيد غير القانوني: وسائل وطرق تقويتها»، إن محاربة هذا النوع من الصيد أمر ضروري لأي مقاربة تنموية للقطاع تحمي الثروة السمكية، مطالبين الوزارة الوصية باتخاذ الإجراءات اللازمة.وشدد المشاركون على ضرورة ضبط الخروقات بمختلف أنواعها، سواء تعلق الأمر بعدم التوفر على رخص للصيد أو عدم احترام الكميات المحددة، أو فترات الراحة البيولوجية أو غيرها، إذ اعتبر عبد الرحمان اليزيدي، الكاتب العام للنقابة الوطنية للصيد بأعالي البحار، ومنسق اللقاء، أن العواقب ستكون وخيمة في حال عدم اتخاذ إجراءات لضبط الصيد غير القانوني وزجر المخالفين.وبينما استعرض محمد جوكير، عن وزارة الفلاحة والصيد البحري، أسباب انتشار الصيد غير القانوني والإجراءات المتخذة من طرف الوزارة لمحاربة هذا النوع من الصيد، تحدث حسن عكاشة، رئيس فيدرالية الصيد البحري في الاتحاد العام لمقاولات المغرب، عن المسؤولية المشتركة في محاربة الصيد غير القانوني، بين الوزارة الوصية والمهنيين، إذ اعتبر أن المهنيين مسؤولون أيضا عن الحفاظ على الثروة السمكية، بالنظر إلى استفادتهم المباشرة منها.وأضاف عكاشة أن أشواطا كبيرة قطعت في السنوات الأخيرة على طريق تطوير القطاع، لكن المشكل الأول، حسب عكاشة، يكمن في العقليات التي لم تتغير، وانتقد تضامن بعض المهنيين مع زملائهم حتى لو ثبتت مخالفتهم للقوانين، معتبرا أن المشكل في الأساس هو مشكل لوبيات تتضارب مصالحها وتعمل كل منها على حمايتها.وطالب عكاشة وزارة الفلاحة والصيد البحري بتعزيز مساطر الرقابة، مؤكدا ضرورة خلق مديرية للمراقبة، إذ اعتبر أنه من غير الممكن وجود مديرية للصيد البحري دون وجود مديرية أخرى تسهر على مراقبة مدى تطبيق السياسة والإجراءات المفروضة. من جانبه، انتقد حسن الطالبي، ممثل الصيد التقليدي، مجريات اللقاء، واعتبر أن ما يقع الآن في القطاع "جريمة كبرى، لا يمكن أن تحل باللقاءات والكلام والحوارات التي يطبعها النفاق ويطغى عليها طابع التمثيليات الكوميدية"، مؤكدا أن الوضع يتجاوز بكثير وزارة الصيد البحري ومصالحها وقوانينها، لأن العقال انفلت من بين يدي مديرة الصيد البحري وأصبحت اللوبيات المتحكم الرئيسي في سير القطاع". وشدد الطالبي على أن الحل يكمن في تدخل حازم من طرف رئيس الحكومة ووزير العدل والحريات للضرب بيد من حديد على كل المخالفين للقانون ورفع قيمة الغرامات وتجريم نهب الثروات السمكية".من جانبه، اعتبر كمال صبري، رئيس الغرفة الأطلسية الشمالية للصيد البحري، أن المتورطين في الصيد غير القانوني هم من غير المهنيين، باعتبار أن أغلبهم من الموسميين الذين لا علاقة لهم بالقطاع، مشددا على أهمية الدور الزجري للوزارة لمحاربة الممارسات القانونية التي تتم، سواء على مستوى المصايد أو الموانئ أو حتى في المعامل.وانتقد صبري تقصير المسؤولين في الإجراءات الزجرية ومراقبة المصايد والوقوف على الخروقات الكثيرة التي تقع، مركزا بشكل خاص على صيد الأخطبوط و"اللوبيات" الخطيرة التي تحقق ثروات كبيرة من تهريب هذا النوع من الأسماك. صفاء النوينو