توبع بتهمة النصب وخيانة الأمانة ونفى المنسوب إليه قضت محكمة الاستئناف بمراكش، أخيرا، بإدانة محام بهيأة مراكش بثلاثة أشهر حبسا نافذا وتعويض مدني قدره 13 ألف درهم. وكانت المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة أدانت المحامي عبد الرحمن زبيبة بثلاثة أشهر سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى، وعدم مؤاخذته من أجل باقي ما نسب إليه والحكم ببراءته منه وعدم قبول المطالب المدنية شكلا ومضمونا، بعد متابعته من طرفها بجنحتي النصب وخيانة الأمانة. وتعود تفاصيل الحادث إلى شكاية تقدمت بها زوجة الدركي الذي كان المشتكى به ينوب عنه، بصفته محاميا بملف حادثة سير صدر بشأنه حكم قضى لزوجها بمجموعة من التعويضات، إلا أنه لم يمكنه منها وأخذ يماطله ليقوم في الأخير بمدها بوصل للحصول على مستحقاتها، إلا أنها وجدته غير قابل للأداء. وعند الاستماع للمشتكى به أمام قاضي التحقيق ابتدائيا وتفصيليا نفى ما نسب إليه، موضحا أن الملف موضوع الشكاية ما زال رائجا ولم تجر فيه أي مسطرة تنفيذ، فأصدر قاضي التحقيق أمره بعدم المتابعة، وبعد استئنافه من طرف النيابة العامة أصدرت الغرفة الجنحية قرارها بمتابعة الظنين من أجل النصب وخيانة الأمانة لتتم إدانته بالحكم المذكور.وأقرت محكمة الاستئناف بأن الظنين توصل بشيك بمبلغ 129547 درهما في إطار ملف التنفيذ بواسطة شيك مسحوب من وكالة بنكية. كما تقدم المطالب بالحق المدني بإشهاد موقع من طرف الظنين يقر بتسلمه مبلغ 127000 درهم، لكنه عمد إلى تسليم المطالب بالحق المدني أمرا بالتحويل يحمل مبلغ 60 ألف درهم تبين بعد ذلك أنه لا يتوفر على رصيد كاف لأداء المبلغ المذكور. وخلصت هيأة المحكمة إلى أن الظنين بدد مبلغ التعويض الذي توصل به، مما يؤكد اقترافه جريمة خيانة الأمانة لكن مجرد تسليمه للمطالب بالحق المدني أمرا بالتحويل لا يتوفر على رصيد، لا يعتبر كافيا لتوافر عناصر النصب، كما ارتأت المحكمة الابتدائية بقلعة السراغنة. محمد السريدي (مراكش)