fbpx
وطنية

لفتيت “يفطم” الرؤساء عن التوظيف

مديرية الجماعات المحلية تعد لفتح 25 ألف منصب خارج حسابات المنتخبين

تطلق مصالح المديرية العامة بوزارة الداخلية، نهاية السنة الجارية، حملة توظيف كبرى على المستوى الوطني بالجماعات الترابية، التي تعاني خصاصا كبيرا في الموظفين، يقدر بأكثر من 25 ألفا بمجالس المدن والمقاطعات والجماعات المحلية والقروية ومجالس العمالات والأقاليم ومجالس الجهات.
وتحيط وزارة الداخلية العملية بكثير من التدابير الاحترازية ومسطرة صارمة من القوانين والإجراءات وطرق وهيآت الإشراف على الإعلانات والامتحانات والنتائج، تفاديا لأي شكل من أشكال الاستغلال السياسي والحزبي والانتخابي.
وقال مصدر إن مصالح المديرية تتكلف بإعداد شروط المباريات واستقبال الملفات والحسم فيها، مع التنسيق مع الأقسام والمصالح المحلية لتحديد الخصاص الحقيقي في كل جماعة، مقدرة أن الخصاص يصل في جماعات صغيرة إلى 50 منصبا في مهام إدارية وتقنية حيوية (المداخيل والجبايات والهندسة المدنية والتقنيون وتقنيو المعلوميات والبنيات التحتية..)، يرقعه الرؤساء بعمليات ترحيل وتنقيل من الجماعات الأخرى.
وأكد المصدر نفسه أن الوزارة استفادت من التجربة السابقة، حين تسبب رؤساء جماعات، قبل سنتين، في كوارث حقيقية، حين فتحوا لوائح الترشيحات على أشكال الريع واستغلال النفوذ لتقريب الموالين حزبيا وانتخابيا وأفراد العائلة، ما فرض على مصالح الداخلية التدخل لوقف عدد من الإعلانات وطلب إجرائها إلى وقت لاحق، “حتى تتضح الرؤية لدى الحكومة في مجال التوظيف في الجماعات”. وتفاقم هذا الإشكال، بعد قرار وزارة الداخلية توقيف التوظيف عن طريق إجراء مباريات منتصف 2017، في انتظار إصدار مراسيم قانونية للتوظيف بالتعاقد، بدل الترسيم مع تحديد الشروط المطلوبة والجهات التي ستشرف على هذا النوع من التوظيف الجديد.
وفاجأ عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، رؤساء الجماعات المحلية والإقليمية بقرار إلغاء جميع مباريات التوظيف التي تم الإعلان عنها رسميا، من قبل العديد من الجماعات المنتخبة، مع استثناء مجالس الجهات من القرار ذاته.
وعمم وزير الداخلية، في الأشهر الأخيرة من 2017، مذكرة على رؤساء الجماعات المحلية ومجالس الأقاليم والعمالات، يطالبهم بالوقف الفوري لجميع مباريات التوظيف المعلن عنها رسميا عبر بوابة التشغيل العمومي، أو نشرها عبر إعلانات مدفوعة الأجر، أو في السبورات التي تعلق في واجهة الجماعات المحلية و إرجاء تنظيمها لوقت لاحق.
ويتجدد الجدل حول أحقية وزارة الداخلية في تنظيم المباريات والإشراف على الترشيحات والنتائج والحسم في صيغتي التوظيف المباشر أو التوظيف بالتعاقد، إذ في الوقت الذي يطالب فاعلون نقابيون وجمعويون بإبعاد الأحزاب والمنتخبين عن العملية، خوفا من تسييسها، وما يعنيه ذلك من انعكاسات على حقوق والملفات الاجتماعية للموظفين، يسلك آخرون نقاشا قانونيا، ينطلق من سؤال: هل يحق لسلطة الوصاية البعدية (الرقابة الإدارية)، منع رؤساء الجماعات الترابية من التوظيف؟
يوسف الساكت

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى