الاستعانة بكاميرات والشرطة العلمية وأمن الحي المحمدي يوقف مشتبها فيهم ذكرت مصادر مطلعة أن ملثمين يستهدفون، منذ شهر مارس الماضي، صيدليات في مختلف أحياء البيضاء، علما أن مصالح الشرطة القضائية بالحي المحمدي نجحت في إيقاف أفراد عصابة دأبت على السطو على محتويات الصيدليات. وأوضحت المصادر ذاتها أن عدة أحياء بالمدينة عرفت تصاعدا ملحوظا في السرقات التي طالت الصيدليات، مشيرة إلى أن مختلف المصالح الأمنية، باشرت تحريات دقيقة من أجل كشف مرتكبي سرقة الصيدليات والحد من نشاطهم ، إذ أوقفت مصالح الشرطة القضائية بالحي المحمدي في البداية عصابة يقطن أفرادها بحي المشروع بالمنطقة نفسها. وأفادت المصادر عينها أن أفراد العصابة كانوا يقتحمون الصيدليات والمحلات التجارية بعد تكسير أبوابها وسرقة محتوياتها، ثم يلوذون بالفرار قبل أن تتمكن المصالح الأمنية من إيقافهم، إذ اعترفوا، أثناء البحث معهم، بارتكابهم عدد من عمليات اقتحام المحلات التجارية والسطو على صيدليتين بعين السبع والحي المحمدي، في حين تواصلت الأبحاث والتحريات من أجل الحد نهائيا من عصابات تشتغل بالطريقة ذاتها، إذ ألقي القبض على متهم آخر من أفراد العصابة الأولى كان في حالة فرار.ولم تخف المصادر ذاتها أن المصالح الأمنية اعتقدت أنه بعد إيقاف أفراد العصابة سيتوقف استهداف الصيدليات، وهو ما تم فعلا، لكن لمدة قصيرة، إذ استهدفت صيدليات جديدة بالطريقة ذاتها، مما كشف وجود عصابات أخرى تحترف السطو على المحلات التجارية والصيدليات، ورجحت أن يكون المتهمون يلجؤون إلى الاختفاء عن الأنظار بعد تنفيذ عملياتهم أو يخططون لسرقات أخرى في مناطق جديدة.وأوضحت المصادر ذاتها أن المصالح الأمنية بالحي المحمدي كثفت دورياتها الليلية ومراقبة محيط الصيدليات، سيما أن كل الأبحاث بينت أن السرقات تنفذ في توقيت محدد يسبق صلاة الصبح، وكادت الخطة تؤتي ثمارها، بعد معاينة رجال الأمن ملثمين على متن سيارة، وهم بصدد اقتحام صيدلية جديدة بعد كسر أبوابها، لكن وجود عناصر الشرطة دفعهم إلى الفرار.وكشفت المصادر نفسها أن المصالح الأمنية طاردت سيارة الملثمين، إلا أن سرعة الفارين وجنح الظلام ساعدهم على الإفلات من الشرطة، إذ حررت برقية للتنسيق مع المديرية العامة للأمن الوطني وباقي المصالح الأمنية بالبيضاء حول السيارة وركابها.ولجأت المصالح الأمنية إلى البحث في ملفات متهمين سبق تقديمهم من أجل السرقة الموصوفة، خاصة سرقة الصيدليات، في حين تم رصد عدد من المشتبه فيهم الذين يترددون على المناطق القريبة من الصيدليات، وحررت برقيات، وجهت إلى قسم الشرطة العلمية، من أجل تحديد مطابقة بصمات اللصوص مع بعض المتهمين، إضافة إلى الاستعانة بكاميرات المؤسسات المقابلة للصيدليات من أجل تحديد هويات المتهمين، إلا أنها وُجدت في حالة عطب. أبحاثخلصت الأبحاث الأمنية إلى أن منفذي سرقة الصيدليات ليسوا عصابة واحدة، بل مجموعة من العصابات، مشيرة إلى أن مصالح الشرطة القضائية بالحي المحمدي قادت حملة لإيقاف المتهمين وتم تجنيد فرق ليلية وتنظيم حملات تمشيطية بمحيط الصيدليات والاتصال بالحراس الليليين ومراقبة مواقف السيارت بحثا عن سيارة الملثمين، في حين أوقفت مشتبها فيهم، مشيرة إلى أن اللصوص يستغلون عادة سهولة اقتحام الصيدليات من أجل السطو عليها. خالد العطاوي