نقابة المستخدمين تتحدث عن تعيينات بدون مباراة والإدارة تنفي كشفت وثائق حصلت عليها "الصباح" تعيين المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مسؤولة عن مصلحة تطوير الكفاءات دون اجتيازها مباراة انتقائية، فيما أقصي كل المترشحين الذين اجتازوا المباراة نفسها. وعلمت "الصباح"، من مصادر مطلعة، أن قرار المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خلف استياء المرشحين للمنصب ومناصب أخرى بناء على إعلان مباراة انتقائية في إطار سعي الإدارة إلى إعادة هيكلة المؤسسة، مضيفة أن العديد منهم تقدم بمشروع متكامل لتطوير الكفاءات، غير أن الإدارة لم تبال بذلك وعمدت إلى انتقاء الموظفة سالفة الذكر دون أن تجتاز المباراة الانتقائية كما ينص على ذلك القانون. وعدد المحتجون ، الذين زاروا مقر "الصباح"، مجموعة من الخروقات المسجلة في عملية إعادة الهيكلة من بينها التعيين المباشر لبعض أفراد عائلات المسؤولين، من قبيل تعيين (س. أ) رئيسة قسم في مديرية التأمينات الإجبارية على المرض، وتعيين مستخدمين دون مستوى الباكلوريا في مراكز القرار، وعدم الإعلان عن نتائج المباريات كما هو منصوص عليه في المادة 10 من المرسوم رقم 2.11.681 بتاريخ 25 نونبر 2011 في شأن كيفية تعيين رؤساء المصالح بالإدارة، التي تنص في فقرتها الثانية على أنه "يعلن عن نتائج المقابلة الانتقائية بعد المصادقة عليها من طرف رئيس الإدارة المعنية، عبر نشرها على بوابة الخدمات العمومية وعلى الموقع الإلكتروني للإدارة المعنية وبمقر هذه الأخيرة وبالأماكن التي أجريت بها عملية الانتقاء".وكشف المحتجون وجود العديد من الخروقات في التعيينات في منصب رئيس قسم، إذ أن العديد منهم لا يتوفر على الشروط المطلوبة ومن بينها الحصول على دبلوم يسمح بولوج درجة متصرف من الدرجة الثالثة أو درجة مماثلة.وعلمت الصباح أن نقابة المستخدمين دخلت بدورها على الخط، إذ بعثت رسالة إلى المدير العام للضمان الاجتماعي تخبره من خلالها بتوصلها بشكايات من بعض المتضررين من عملية إسناد المناصب الإدارية، والتي تهم أكثر من 200 منصب، وعبرت عن تحفظها على النتائج المعلنة بالنظر إلى "عدم إعلان الإدارة عن المقاييس والمعايير التي يتم اعتمادها في إسناد المناصب الإدارية، وفتح الباب أمام المحسوبية والزبونية. وطالبت الجامعة الوطنية لمستخدمي الضمان الاجتماعي الإدارة العامة، ب "مراعاة الشفافية والإنصاف والاستحقاق في عملية إسناد المناصب الإدارية والتعجيل برفع الضرر الاجتماعي والمهني عن الأطر الذين تم تهميشهم".وطالب المحتجون من جهتهم ببعث لجنة مستقلة للتحقيق في النتائج والتعيينات التي همت رؤساء الأقسام في ظل الهيكلة الجديدة التي عرفتها المؤسسة. وربطت "الصباح" الاتصال بإدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للاستفسار عن هذه الخروقات، فأكد عمر الصوابني، مدير مكلف بالدراسات والتواصل، أن إعادة الهيكلة شملت 220 إطارا وتمت على مرحلتين: مرحلة أولى تم خلالها تعيين أزيد من أربعين مديرا من بين ذوي الكفاءات والمؤهلات، والمرحلة الثانية عين فيها رؤساء الأقسام ورؤساء الوكالات، وتكلفت بها لجنة مكونة من مديرين عينوا من طرف الإدارة العامة ويشهد لهم بالنزاهة والاستقامة.وحول تعيين رئيسة القسم السابقة دون أن تتقدم بترشيحها أكد الصوابني أن تعيين هذه المسؤولة تم في إطار حركة تنقيلية وليس بناء على اجتياز مباراة انتقائية، وهي صلاحية مخولة إلى الإدارة العامة شريطة المحافظة لها على المسؤولية نفسها، مضيفا أن المعنية بالأمر تتوفر على 20 سنة من الخبرة.وحول الجدوى من إعلان مباراة لاختيار رئيس قسم تطوير الكفاءات والعمل بعد ذلك على اختيار شخص من خارج المترشحين، أكد الصوابني أن المرشحين لم يقنعوا اللجنة وبالتالي كان لزاما اختيار شخص ذي كفاءة من خارج المترشحين، مضيفا أن مجرد اجتياز مباراة انتقائية داخلية لا يعني بالضرورة اختيار أحد المترشحين لها.وحول التعيينات دون الحصول على شهادة الباكلوريا وأربع سنوات من الدراسة، أكد الصوابني أن القانون واضح ويتحدث علاوة على الدبلوم على شروط أخرى مرتبطة بالأقدمية والخبرة. منهيا كلامه بالتأكيد على أن العملية مرت في أجواء سليمة وفي كامل النزاهة. الصديق بوكزول