هيآت حقوقية طالبت بعرض الضحية على طبيب مختص ما زالت تداعيات اتهام عناصر من الشرطة القضائية المحلية باليوسفية، بممارسة التعذيب ضد معتقل، نتج عنه إصابته بشلل، ترخي بظلالها على الساحة الحقوقية باليوسفية، إذ أصدر كل من فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمركز المغربي لحقوق الإنسان باليوسفية بيانا اعتبرا فيه أنه في حادثة تنم عن استمرار "سياسة العهد البائد، ووفاء لمفوضية الشرطة باليوسفية"، للأساليب البالية في التحقيق التي تعتمد على التعذيب والعنف، المخالفة لكل القوانين والمواثيق الدولية، تعرض "أنس.ب" لكل أنواع التعذيب الجسدي واللفظي من ضرب وجلد وتجريده من ملابسه إلى حد إصابته بالشلل، وانهيار نفسي وعصبي حاد. حسب إفادة والدة الضحية، يؤكد بيان للهيآت الحقوقية الذي توصلت "الصباح" بنسخة منه، فإنها فوجئت أثناء زيارتها لابنها الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المدني بآسفي، بعجزه عن المشي وبأنه يشكو آلاما حادة، وأكد لها أنه تعرض لتعذيب وحشي رهيب من طرف بعض عناصر الضابطة القضائية.وطالب البيان بإجراء فحص طبي على الضحية، وتسليمه شهادة طبية تثبت أسباب العجز والشلل، مطالبا في الآن ذاته الجهات المسؤولة بفتح تحقيق نزيه في النازلة، ومتابعة المتورطين.وعبّر البيان عن إدانته لكل أشكال المس بالسلامة البدنية والنفسية للمواطنين خلال كل مراحل التحقيق، واحتفاظهما بكل الصيغ النضالية الكفيلة بوضع حد لمثل هذه التصرفات. وأودعت والدة الضحية، شكاية لدى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بآسفي، في سادس دجنبر الجاري، ضد أربعة عناصر من الشرطة القضائية المحلية باليوسفية، تؤكد فيها أنه بتاريخ تاسع نونبر الماضي، ألقى المشتكى بهم بحكم صفتهم الضبطية، القبض على ابنها الموجود بالسجن المدني تحت عدد 22238، واعتدوا عليه بالضرب وشتى أنواع التعذيب بدائرة مفوضية الشرطة، مما أدى إلى إصابته بشلل وقاموا بإيداعه السجن المدني، ملتمسة من خلال شكايتها النظر فيها بعين الاعتبار، وذلك بإجراء بحث في مضمونها وإنصاف الضحية، وعرضه على المصالح الطبية بشكل فوري وعاجل، حسب منطوق الشكاية التي توصلت "الصباح" بنسخة منها.إلى ذلك، أكد مصدر أمني مسؤول ل "الصباح" في اتصال هاتفي، أن هذا الملف تم تحميله أكثر مما يحتمل، مضيفا أن البحث الذي أجري مع الضحية تم في احترام تام للمساطر القانونية المعمول بها، وتحت إشراف النيابة العامة.وأشار المسؤول ذاته إلى أن تعرض المعني بالأمر للتعذيب، يتطلب أن يكون ذلك بارزا، حيث أن المتهم قدم أمام الوكيل العام، وهو في حالة صحية طبيعية، وكذلك أمام قاضي التحقيق، مما يكون الادعاء بتعرضه للتعذيب واه وغير مبني على أساس.وأشار المصدر إلى أن إصابة المعني بالأمر بالشلل، جاء بعد مرور حوالي 12 يوما عن مكوثه في السجن المدني.وأضاف المصدر، أن المتهم كان رفقته آخر بمفوضية الشرطة، ويتعلق الأمر بالسجين ( أ.ل)، وبالتالي فشهادة هذا الأخير، يمكن لكل باحث عن الحقيقة الاستعانة بها.وتعود وقائع القضية إلى تاسع نونبر الماضي، بعدما تقدم إلى مصلحة الشرطة القضائية "س.ب" بصفته مدير مؤسسة الفوارات المختلطة باليوسفية، مفيدا أن عملية سرقة طالبت 16 صنبورا من المراحيض، وكذا المغاسل الموجودة بساحة المدرسة، ليتم الانتقال رفقته إلى المؤسسة والقيام بالمعاينات اللازمة وباشرت عناصر الشرطة القضائية بحثها في الاهتداء إلى الفاعل وتم تحسيس أرباب بيع وشراء المتلاشيات بضرورة التبليغ عن أي شخص يرغب في بيع مجموعة صنابير.وعصر ذلك اليوم، تلقت المصالح الأمنية إشعارا من صاحب أحد المحلات، يبلغ من خلاله بأن ثلاثة أشخاص يوجدون أمام محله ويرغبون في بيع مجموعة من صنابير المياه، ليتم الانتقال إلى عين المكان حيث لاذ المعنيون بالفرار فيما تمكنت العناصر الأمنية من اعتقال المعني بالأمر (أنس.ب) بعدما فشل في تسلق إحدى الحافات وتم حجز الصنابير المسروقة، وبناء عليه تم إجراء البحث الأولي مع الظنين الذي أنكر اقترافه لأية سرقة وأضاف أن تلك الصنابير قد عثر عليها بالصدفة ليتم ربط الاتصال بممثل النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بأسفي والتي أمرت بوضع المعني بالأمر تحت الحراسة النظرية، وعند تعميق البحث أصر على إنكاره وقاد البحث الميداني الذي باشرته الشرطة القضائية إلى التوصل إلى كون المعني بالأمر قد عمل صبيحة اليوم نفسه على وزن تلك الصنابير رفقة شخص أخر بمحل للبقالة بالحي نفسه الذي يقطنه فتم التوصل إلى صاحب المحل واستدعائه حيث أفاد أن المتهم أنس حل رفقة شخص أخر يسمى (عبد الباسط. ل)، وبهذه المستجدات تمت مواجهة المتهم أنس فتراجع عن إنكاره واعترف (حسب محاضر البحث التمهيدي المنجزة من قبل الشرطة) بأنه بالفعل اقترف السرقة المذكورة رفقة شريكه «عبد الباسط» بعد أن خططا لها.وعند إحالته على الوكيل العام للملك، أنكر المتهم المنسوب إليه، متراجعا بذلك عن تصريحاته التمهيدية، لتتم إحالته على قاضي التحقيق، قصد تعميق البحث في شأن المنسوب إليه. محمد العوال (آسفي)