أسباب القرار اختلاس ودائع تصل قيمتها إلى مليون درهم وتصرفات تمس المروءة والشرف أنهى المجلس التأديبي لهيأة المحامين بالبيضاء، أشغال جلسته، المنعقدة بعد ظهر الخميس الماضي، باتخاذ قرار تشطيب نهائي في حق محام من الجدول مع النفاذ المعجل، وفق القانون المنظم لمهنة المحاماة. وفي الأسبوع الماضي، صدر مقرر تأديبي بالتوقيف ثلاث سنوات في حق محام آخر، كما تم حذف محامية متمرنة من اللائحة بسبب إخلالات مهنية صرفة، كما تم في الأسبوع نفسه حذف محامية متمرنة من اللائحة بسبب السلوكات نفسها . وينتظر أن تحال مجموعة الشكايات الموجهة ضد محامين تتهمهم بخرق مبادئ المهنة وخيانة الأمانة وغيرها من التهم التي يوجهها المتقاضون إلى من أوكلوا إليهم أمر الإنابة عليهم أمام المحاكم لنيل حقوقهم.ويعقد مجلس الهيأة جلسات ماراثونية من أجل استكمال الإجراءات والبت في الملفات التأديبية المعروضة عليه، وفق منهجية تروم تخليق المحاماة والقضاء على التصرفات التي تخرق القوانين والأنظمة وتمس بشرف وكرامة ومروءة الجسم ككل. ومنذ تكوين المجلس الحالي تم تسجيل أزيد من 40 شكاية، فيما تمت معالجة 210 شكايات، اتخذ قرار الحفظ فيها، 50 منها تهم الفترة الأولى من الولاية الحالية والباقي عن الفترة السابقة، ويعد البت في الشكايات بهذا العدد سابقة في تاريخ الهيأة التي انتخبت في يناير الماضي.وتجري مؤسسة النقيب تصفية لباقي الشكايات، بإصدار قرارات الحفظ وتعيين مقررين والاستماع إلى المشتكين لتأخذ المسطرة طريقها وفق المادة 67 وما بعدها من قانون المهنة.والمحامي (م. د. ص) الذي اتخذ في حقه قرار التشطيب النهائي، أول أمس (الخميس)، اختلس ودائع مالية تصل في مجموعها مليون درهم، كما أنه موضوع مجموعة من الدعاوى الجنحية، بعضها لدى النيابة العامة وأخرى في التحقيق، رفعها ضده متقاضون أغلبهم مهاجرون في أوربا. والتهم الموجهة إليه تتراوح بين خيانة الأمانة والتزوير والإهمال، وغيرها من التصرفات التي أضرت الموكلين الذين نصبوه. ومن بين الشكايات التي أحيلت على نقيب المحامين، واحدة تتعلق بمهاجرة وشقيقها يقيمان في فرنسا ، أوكلاه من أجل رفع قضايا تتعلق بتمكينهما من إرثهما المتخلف بعد وفاة والدتهما ومنحاه الأتعاب التي فاق مبلغها 30 ألف درهم، كما أبرم معهما عقدا حول النسبة المائوية التي ستعود إليه بعد ربح القضية، وعادا إلى فرنسا، ليفاجأوا بعد سنة بعدم وجود ملف يحمل الرقم الذي منحهم إياه، فقررا مقاضاته بسبب الأضرار الكبيرة التي تسبب لهما فيها. وتوجد ضده شكاية أخرى رفعها ضده مهاجر مقيم في فرنسا، إذ أوكله في قضية تتعلق بوضع حد لحالة الشياع في عقار يملكه مناصفة مع طليقته، ويوجد بمدينة القنيطرة، إذ تسلم المحامي أزيد من 20 مليون سنتيم، بين مستحقاته والواجبات التي تقتضيها القضية والتي كان يطالب بها موكله . وعبر المكالمات الهاتفية كان المحامي يطمئن موكله المقيم في فرنسا بأن الأمور تسير على ما يرام، ويطلب منه مزيدا من المال، قبل أن يخبره بأنه حاز حكما بتمكينه من العقار ووضع حد لحالة الشياع. وحل المهاجر بالمغرب ليكتشف أنه لم يصدر أي حكم في النازلة وأن الملف لم يعرض أصلا على المحكمة، وتوجه إلى البنك فوجد أن العقار وصلت مديونته مبلغا خياليا، وأحيل ملفه على محامي البنك لبيعه في المزاد العلني. وتوجد ضد المحامي نفسه شكايات أخرى قيد الدرس.المصطفى صفر