ضياع وثائق هامة وحاسوب وتلفاز وكراسات الكفايات والتتبع أدت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مختلف أنحاء البلاد أخيرا إلى غرق مدرسة السنابل العمومية بالبئر الجديد، التي وصل فيها علو المياه إلى حوالي 1.70 متر، وأدت إلى إتلاف تجهيزات الإدارة من حواسيب وتلفاز وكراسات الكفايات والتتبع الخاصة بالتلاميذ والمراجع والكتب والوثائق الرسمية وسجلات الغياب. وتضررت الطاولات والقاعات التي أصبحت عبارة عن برك مائية متحركة، سيما القاعة المخصصة للتلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة. وقال عبد الواحد سعادي، أستاذ بمؤسسة السنابل الابتدائية، إن المؤسسة تقع وسط منخفض عبارة عن «ضاية»، تعرف بضاية الحمري، تتجمع فيها المياه بمجرد تساقط الأمطار، وحمل المسؤولية للمجالس الجماعية السابقة التي لم تعمل على التخفيف من حدة الفيضانات بشق ممرات وتوجيه المياه إلى البحر. واستفاق حارس مدرسة السنابل منتصف الليل، بعد أن داهمته مياه الأمطار وأتت على كل تجهيزاته وأثاث منزله، وسقطت امرأة وبنتها في بالوعة مفتوحة نجتا منها بأعجوبة. ولم تسلم الثانوية الإعدادية علال الفاسي، إذ غرقت بدورها في الأوحال وتضررت الملاعب الرياضية التي ما زالت مملوءة لحد الآن بمياه الأمطار. وتضررت مؤسستان للتعليم الخاص من تبعات التساقطات المطرية الغزيرة وتوقفت الدراسة بهما منذ بداية الأسبوع الماضي، إذ تعذر على التلاميذ الالتحاق بهما بفعل وجودهما وسط بحيرة. وعبر العديد من آباء وأولياء التلاميذ عن استيائهم جراء توقف الدراسة، علما أنهم يؤدون مبالغ مالية مقابل استفادة أبنائهم منها.وعرفت مدينة البئر الجديد تساقطات مطرية مهمة خلال الأسبوع الماضي، أدت إلى شل الحركة بالعديد من الشوارع، من قبيل شارع الحسن الثاني وشارع محمد الخامس والزرقطوني، وساهمت في غرق تجزئة النصر وحي مبروكة، وتوقفت حركة المرور بمركز البئر الجديد وتضررت محطة للبنزين، بعد تسرب المياه إلى مخازنها الخاصة بالطريق الوطنية رقم واحد الرابطة بين الجديدة والبيضاء.وتأثرت مجموعة من الدكاكين والمقاهي بشارعي محمد الخامس والزرقطوني، ولحقت أضرار بالمضخة الموجهة للمياه العادمة بفعل ارتفاع منسوب المياه. وحملت جمعيات المجتمع المدني وبعض الأحزاب بالبئر الجديد، المسؤولية للوكالة الجماعية المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء التي تستفيد من التدبير المفوض. ولم تكلف الوكالة نفسها القيام بما يمكنه تخفيف العبء على السكان. وقال أحد الجمعويين، إن الوكالة تستخلص ثلث الفاتورة كرسوم على عملية التدبير المفوض دون أن تقدم شيئا لسكان البئر الجديد. ومن جهته، قال عضو جماعي، إن «المجلس البلدي مطالب بمساءلة الوكالة المستقلة عن تخلفها وتأخرها في الاستجابة لنداءات المواطنين الغارقين في الأوحال، وفك العزلة على المؤسسات التعليمية التي توقفت بها الدراسة منذ أكثر من عشرة أيام».إلى ذلك، بذل رئيس المجلس الجماعي للبئر الجديد والسلطات المحلية، مجهودا كبيرا من أجل إفراغ مؤسسة السنابل و»الضاية» المجاورة من المياه، وقام باقتناء آلة لهذا الغرض بحوالي 20 مليون سنتيم من ماله الخاص. أحمد ذو الرشاد (الجديدة)