fbpx
وطنية

“الابتزاز السياسي” يغضب رفاق بنعبد الله

قياديون في حزب “الكتاب” ينتفضون ضد الأمين العام ويعلنون بقاءهم في الحكومة

لم يتردد العديد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للتقدم والاشتراكية، في الرد على تهديدات نبيل بنعبدالله، الأمين العام للحزب، الداعية إلى الخروج من الحكومة، والعودة إلى المعارضة.
وأعلن قياديون في حزب «الكتاب»، ضمنهم 6 أعضاء في المكتب السياسي، التقوا «الصباح»، تشبثهم بالبقاء في حكومة سعد الدين العثماني إلى نهاية ولايتها، متهمين أمينهم العام بممارسة «الابتزاز السياسي» من أجل العودة إلى أحضان الحكومة، وهو الذي ظل يصول ويجول فيها، ولم يكن ينبس ولو بكلمة واحدة، تدعو إلى الانسحاب، أو عدم المشاركة، رغم اختلاف المرجعية مع الحزب الأغلبي.

وتساءل القياديون أنفسهم، عن الأسباب الحقيقية التي جعلت رفيقهم يكرر خرجاته الإعلامية، ويهدد العثماني بالنزول من الحكومة، ويتهمها بأشياء ليست جديدة، وكانت تحصل حتى في عهد حكومة بنكيران.
وقال المصدر نفسه، هل العمل ضمن تشكيلة حكومة بنكيران كان حلالا، قبل أن يتحول في عهد حكومة العثماني إلى «حرام»، رغم ألا شيء تغير، وأن الظروف التي اشتغلت فيها الحكومتان، هي نفسها، ولم يتغير فيها شيء.

ووصلت العلاقة بين العدالة والتنمية، والتقدم والاشتراكية، بسبب الهجوم المتكرر لنبيل بنعبد الله الذي لم يعتد العيش خارج أسوار الحكومة، إلى النفق المسدود، بعد تبادل قيادات الحزبين لاتهامات خطيرة تكشف عمق الأزمة بين التنظيمين السياسيين المتباعدين إيديولوجيا، والمتحالفين داخل الحكومة منذ 2012.
و الغريب في الأمر أنه عندما كان نبيل بنعبد الله وزيرا في حكومة بنكيران، كان يدعو رفاقه الغاضبين إلى تدبير الخلافات مع الإخوان في العدالة والتنمية ومناقشتها داخل الهياكل التنظيمية للحزبين، وليس على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، قبل أن يتحول بنفسه، إلى قائدها في العديد من المنابر الإعلامية، وهو بذلك يوجه رسالة إلى الجميع، ويقول لهم «أنا موجود، رغم محاولات قتلي سياسيا، بعدما انتهيت حكوميا»، يقول مقرب منه.

وقالت مصادر من داخل حزب «الكتاب»، إن نبيل بنعبد الله، كان يطمح إلى انتزاع موقف الانسحاب النهائي من داخل اجتماع اللجنة المركزية لحزبه، بيد أنه فشل، بسبب الصد القوي الذي قاده وزراء الحزب، الحاليون والسابقون، ليخلص الرفاق إلى قرار يقضي بمواصلة النضال من الموقع الحكومي والمؤسساتي الذي يتيح إمكانيات التأثير في القرارات، لكنهم أشاروا في المقابل إلى إمكانية الخروج إلى المعارضة في أية لحظة في حال زاغت حكومة العثماني عن سكتها.
وعكس حكومة العثماني، فإن العديد من الأصوات من داخل «الكتاب»، ارتفعت في عهد حكومة بنكيران، مطالبة بفك الارتباط مع «إسلاميي بيجيدي»، بيد أن الأمين العام للتقدم والاشتراكية كان يستعمل «الفيتو»، من أجل الحفاظ على موقعه الحكومي، قبل أن ينقلب اليوم 180 درجة، عندما بات خارج أسوار الحكومة.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى