توبع ومستشار بها باختلاس أموال عمومية وتلقي منفعة مالية والتحرش الجنسي بموظفة أصدر قسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، أخيرا، القرار رقم 2 في الملف عدد 2/12، الذي توبع فيه "ب. ش" نائب لرئيس جماعة مطماطة بتازة و"ز. ع" مستشار بها، بتهم تتعلق باستغلال النفوذ واختلاس أموال عمومية وتلقي منفعة مالية في عقد أبرمته إدارة عمومية يشرف عليها.وأدانت "ب. ش" ب3 سنوات حبسا نافذة لأجل استغلال النفوذ والمشاركة في التزوير، التهم التي برأ منها زميله "ز. ع". وقضت بعدم الاختصاص في الدعوى المدنية، وتبرءته من تهم المشاركة في اختلاس أموال عمومية وتلقي منفعة مالية في عقد أبرمته إدارة عمومية يشرف عليها. وانتصبت وزارتا المالية والداخلية والدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة والوكيل القضائي للمملكة والخزينة العامة والجماعة القروية لمطماطة، طرفا مدنيا في هذا الملف الذي توبع فيه "ب. ش" بتهمة التحرش الجنسي بموظفة باستغلال السلطة التي تخولها له مهامه، إثر شكاية من "ك. ل". واستمعت إلى الشهود "ع. ح" و"ع. ش" و"ن. أ" و"ب. ش" و"م. ش" و"إ. و" و"ع. ز" و"ل. ك"، والمتهمين والمرافعات، خلال جلسة مناقشة الملف الذي أجل النظر مرتين ويعتبر الثاني الذي ينظر فيه القسم، منذ إدراجه في أول جلسة في 5 أبريل الماضي، قبل إدراجه في المداولة للنطق بالحكم. ويعتبر هذا الملف الثاني من نوعه الذي ينظر فيه قسم جرائم الأموال بغرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بفاس، بعد الملف المتعلق بجمعية مساعدة مرضى القصور الكلوي بتازة، بعدما كانت أدانت رئيس و6 مستشارين بجماعة بركين، بسنة سجنا نافذة، وهو الملف المعروض في مرحلته الاستئنافية. وكانت لجنة تحقيق حلت بالجماعة القروية المذكورة، وأنجزت تقريرا بشأن الاختلالات المالية بها، قبل أن يحال الملف على المحكمة الإدارية بفاس، التي أحالته بدافع عدم الاختصاص، بدورها على غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بتازة، التي أدانت "ب. ش" ب4 سنوات جبسا نافذة. واستأنف هذا الحكم وشرعت غرفة الجنايات الاستئنافية، في النظر فيه قبل إحالته على قسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، للاختصاص، التي استدعت كل الأطراف للمثول أمامها، بعدما فصل هذا الملف عن نظيره المتابع فيه "ب. أ" رئيس الجماعة، و"ع. ز" شفيع المداخيل بها. وحصر تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، اختلالات مالية مختلفة ومتنوعة بهذه الجماعة القروية تتعلق بالخصوص بمداخيل كراء السوق الأسبوعي الذي تتكلف به الجماعة، دون تحديد الجهة المسؤولة عنها، ما ذهب إليه تقريرا لجنة من وزارة الداخلية وأخرى عن الخزينة الجهوية. وحددت بعض المصادر، قيمة المبالغ المالية المختلسة من ميزانية الجماعة، والمتعلق بعضها بأموال تم استخلاصها من السوق ولم تضخ في حساب الخزينة العامة، بنحو 140 مليون سنتيم، بعضها عن طريق تزوير فواتير، ما اعتبر "خيانة للأمانة وتبذيرا للمال العام"، دون أن تنجح جهود طي الملف. وأوضحت أن تلك الأموال استنزفت على مدى 3 سنوات، قبل انفضاح الأمر وحلول لجنة تحقيق للنظر في شأنها قبل إحالة الملف على القضاء، إذ توبع النائب الأول للرئيس ومستشار بالجماعة، إضافة إلى الرئيس وشفيع المداخيل بها، المتابعان في ملف آخر معروض على القضاء. حميد الأبيض (فاس)