fbpx
حوادث

سقوط مضاربين في فضيحة الشهادات الطبية

كانوا يقتنونها بــ 50 درهما ويبيعونها للزبناء بـ 100 درهم للحصول على تعويضات التأمين

أحالت فرقة الشرطة القضائية بتمارة، على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة، بداية الأسبوع الجاري، ثلاثة مبصاريين ومستخدمة لدى طبيب، بعد تورطهم في فضيحة تزوير العشرات من الشهادات الطبية، استعملوها في قياس نسبة بصر زبناء محلاتهم، عن طريق التدليس، ليستفيدوا من تعويضات التأمين الإجباري عن المرض.

وتفجرت الفضيحة حينما تقدم زبون مبصاري لدى طبيب عيون بسلا، وأخبره أن قياس بصره لا يتطابق مع قياس النظارات التي حصل عليها من محل للبصريات بتمارة، فاصطدم الطبيب بأن الشهادة الطبية المعتمدة في القياس تحمل توقيعه ورأسية عيادته، رغم أن المشتكي لم يتردد عليه، وبعدها تقدم الطبيب فورا بشكاية أمام النيابة العامة التي أمرت فرقة الشرطة القضائية بفتح تحقيق قضائي مستعجل في الموضوع، ليتبين أن الأمر يتعلق بشبكة تنشط في الاتجار بالشهادات الطبية للحصول على تعويضات التأمين.

وداهمت عناصر الشرطة محلا بحي المسيرة 1 بالمدينة، وأوقفت صاحبه فكشف حصوله على الشهادات الطبية الموقعة على بياض من قبل مبصاري ثان، لتقوم الشرطة بالانتقال إلى حي الفردوس وتستقدمه نحو مقر المنطقة الإقليمية للأمن، وبعدها سقط ثالث فكشف عن علاقته بمستخدمة بعيادة طبيب العيون بسلا.

وأظهرت التحقيقات التي أجرتها فرقة الشرطة القضائية أن المتهمين الثلاثة كانوا على علاقة بالمستخدمة التي تبيعهم الشهادة الطبية الواحدة بـ50 درهما، ويتكلفون بقياس بصر الزبناء وبعدها يبيعونها لهم بـ100 درهم، قصد وضعها لدى مصالح تعاضديات وشركات للتأمين للاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض.
واعترف موقوف أثناء استنطاقه أمام النيابة العامة أن هناك استخداما للشهادات الطبية المزورة في الحصول على تعويضات التأمين، وأن الطبيب الموجود بسلا لا علم له باستعمال شهاداته وتوقيعه، وأن المستخدمة كانت تبيعهم الشهادة الواحدة بـ50 درهما، ويعيدون بيعها بمبلغ 100 درهم، للزبون قصد الاستفادة من تعويضات التأمينات، ويضمون مبلغ إنجاز النظارات والإطارات ضمن الملف الطبي الموجه إلى شركات التأمين والتعاضديات.

وبعدما استنطق وكيل الملك الموقوفين الأربعة في جرائم صنع شهادة طبية تتضمن معلومات غير صحيحة واستعمالها والمشاركة في ذلك، كل حسب المنسوب إليه، أمر بإيداعهم رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بالعرجات 1 بسلا.
وحددت المحكمة الاثنين المقبل موعدا للبت في الواقعة، فيما يتحسس زبناء محلات الموقوفين رؤوسهم خوفا من ملاحقتهم من قبل القضاء فور فتح النقاش أمام الهيأة، ولم يستبعد مصدرنا أن يحال الملف للاختصاص على غرفة جرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بالرباط.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى