fbpx
ملف الصباح

شباش: التشييء هو السبب

< لماذا يميل أرباب الأسر إلى خادمات البيوت؟
< من الضروري أولا عدم التعميم، فهناك حالات تكون جيدة، أساس العلاقة فيها بين المشغل والعاملة الاحترام، سيما في ظل القانون الجديد الذي أصبح بموجبه عمل الخادمات مقننا ومؤطرا بعقدة عمل.
المشكل هو أنه في بعض الحالات، هناك استغلال علاقة قوة، لأنه عندما يكون الشخص يشتغل “مع”، حتى لا أقول عند شخص آخر، بعض الأشخاص يشعرون بقوة أو سلطة عليه، لأنه هو من يدفع راتبه، بل يصل الأمر به إلى مرحلة الرغبة في التحكم بتملك الشخص الأجير، وتشييئه. وفي حالة خادمات البيوت، يستغل المشغل أيضا حاجة العاملة إلى العمل، بالنظر إلى الوسط الذي تتحدر منه، والذي يكون في الغالب وسطا فقيرا ومهمشا. من هنا ينطلق الخطأ في طبيعة العلاقة، ويصل الأمر حد الاستغلال الجنسي، سيما إذا كانت هناك معرفة سابقة بضعف الفتاة وعدم قدرتها على الاعتراض وكشف الأمر.
هناك حالات أخرى، لا يمكن الحديث فيها عن استغلال جنسي، لأن العاملة تكون راغبة بالعلاقة، وتستغلها، لبلوغ غاياتها، سيما إذا كان رب الأسرة ميسورا.
لكن من الضروري التنبيه أيضا إلى أن هناك خادمات يعمدن إلى استغلال هذا الموضوع من أجل ابتزاز الأسرة، وشخصيا، تفد على عيادتي أسرة تعرضت للابتزاز من طرف الخادمة التي صارت تهدد الأسرة بصور هي من التقطها. وبالتالي فهذا الموضوع، الجميع يتحمل المسؤولية فيه.

< هل موقف الضعف الذي تكون فيه الخادمة هو ما يجعلها مستباحة، أم أن هناك عوامل أخرى جسدية مثلا؟
< لا أعتقد أن الاستغلال الجنسي للخادمات، يأخذ بعين الاعتبار جسد العاملة أو جمالها أو صغر سنها، فعموما، المشغل لا يرى في هذا الاستغلال علاقة، بل يحول العامل إلى مجرد “شيء جنسي”، لتلبية احتياجاته الجنسية. وهذا أمر مؤسف سيما عندما يتعلق الأمر بعاملات قاصرات، عاجزات عن قول لا، علما أن هناك العديد من الجمعيات تقوم بالتوعية واحتضان الضحايا، فتكون النتيجة في العديد من الحالات، حدوث حمل، وتحميل العاملة مسؤولية الاستغلال باعتبار أنها هي من أغوت مشغلها.

< لكن إلى اليوم تحرص العديد من النساء على أن تكون العاملة إما مسنة أو قبيحة خوفا من إثارة الزوج. لماذا برأيك؟
< هذا الأمر مرده إلى المعتقدات السائدة، وقصص من وحي المجتمع، تتحدث عن علاقات غرامية، قد تتحول إلى زواج ثان بالعاملة. هذا الشرط يظهر أيضا عندما يكون هناك خلل في العلاقة الزوجية، وكثرة المشاكل، سيما مشاكل العلاقة الحميمية. وبالتالي، حتى لا تقع الزوجة في مثل هذا المشكل، تبحث عن خادمة بشروط خاصة. ما يتم جهله في الواقع، هو أن بعض الأزواج يعانون مشكلا نفسيا، أو يعيشون حالة إدمان على الجنس، وهذا مرض، لا يمكن إرجاعه إلى عدم إشباع رغبات الرجال الجنسية من قبل الزوجة، بل يحتاج إلى العلاج. هذا يجعلنا أمام حالات مختلفة وأسباب متعددة تدفع للاستغلال الجنسي.
أجرت الحوار: هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق