التحقيقات وقفت على تواطؤ المتهمين لتخريب منشآت وخدمة مصالح أجنبية وإفشاء السر المهني أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالرباط، أول أمس (الثلاثاء)، بإيداع ستة متهمين في فضيحة "كوماناف" سجن سلا، في انتظار أن يمثلوا أمامه من جديد في اليوم الثاني من الشهر المقبل، بعد متابعتهم بتهم تكوين عصابة إجرامية للإعداد لتخريب منشآت موانئ وبواخر، والمس بسلامة أمن الدولة، والمشاركة في عرقلة حرية العمل والمشاركة في إفشاء السر المهني، فيما تم تمتيع المتهم السابع بالسراح المؤقت، مع اتخاذ تدابير المراقبة القضائية في حقه. وكشفت مصادر مطلعة ل"الصباح" أن قرار الإيداع السجن شمل توفيق الإبراهيمي، الرئيس المدير العام السابق لشركة "كوماناف" والمدير التنفيذي لميناء طنجة المتوسط سابقا، وعبد الرحيم منظور، رئيس مصلحة الموارد البشرية بالشركة، ومحمد رامي مسؤول سابق بالشركة، وسعيد الحيرش كاتب عام نقابة الشيالين، وسعيد الشمشاطي، الكاتب العام لنقابة بحارة الملاحة التجارية، ومحمد بنعبد الله بحري، في حين أطلق سراح (ح.م) مع سحب جواز سفره ومنعه من مغادرة التراب الوطني.وأضافت المصادر ذاتها أن التحقيقات التي أجرتها عناصر الفرقة الوطنية مع المتهمين كشفت تواطؤهم من أجل الإضرار بمصالح الاقتصاد الوطني وخدمة شركات أجنبية وإفشاء السر المهني. وفي ارتباط بالموضوع ذاته، كشف بلاغ للوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف أن المتهمين "استغلوا صراعات ذات طبيعة اجتماعية يعرفها الميناء المذكور منذ عدة شهور، وكادت تؤدي إلى شل حركة الميناء خلال شهر ماي الماضي بعد أن عطل العاملون بالميناء حركة باخرتين من الحجم الكبير، وذلك بوضع رؤوس رافعات عليها لمنعها من التحرك، واحتجاج العمال الموجودين على متنها باستعمال القوة والتهديد"، وأضاف البلاغ أن بعض المتهمين عمدوا إلى "عرقلة تأمين البواخر الإيطالية المتعاقد معها لنقل المهاجرين بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط في اتجاه المغرب والحيلولة دون تحرك أي باخرة للنقل في الميناء المذكور وكذا ميناء بني أنصار، وذلك في سبيل خدمة مصالحهم الشخصية ومصالح أشخاص وشركات أجنبية منافسة. "وكان التحقيق في الملف فتح بناء على معلومات توصلت بها النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بالرباط حول قيام بعض الأشخاص بأعمال مخالفة للقانون من شأنها المس بسلامة أمن الدولة الداخلي والإضرار بالمصالح الاقتصادية الوطنية والتهديد بتخريب منشآت وموانئ وبواخر وعرقلة حرية العمل بميناء طنجة المتوسطي.وخلص بلاغ الوكيل العام للملك إلى أنه «تبعا لذلك انتدب قاضي التحقيق عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للقيام ببعض أعمال التحقيق بمقتضى إنابة قضائية، تم إثرها إحضار سبعة من المشتبه فيهم أمامه».ومن المنتظر، حسب ما كشفت مصادر «الصباح»، أن يطول التحقيق مجموعة من الأشخاص الآخرين، خاصة أن المتهمين كشفوا أسماء بعض العاملين بالشركة ونقابيين خلال التحقيق معهم من قبل الفرقة الوطنية. من جهة أخرى، التحق عشرات مستخدمي شركة "كوماناف فيري" و"كوماريت" بمحكمة الاستئناف بالرباط، حيث حاول بعض النقابيين الاستفسار عن وضعية زملائهم، مستغربين عدم ورود أزمة "كوماناف" في الاتهامات، والتواطؤات التي تمت خلال عملية تفويتها وتقسيمها إلى "كوماناف كاركو" التي تدر أرباحا على الشركة الفرنسية و"كوماناف فيري" المختصة في نقل المسافرين والتي واجهت صعوبات مالية قادتها إلى حافة الإفلاس. الصديق بوكزول وضحى زين الدين