fbpx
تقارير

تنمية الجهات تحتاج 500 مليار درهم

سفير دعا إلى تجاوز آليات التمويل التقليدية في الرسوم والضرائب

كشف خالد سفير، الوالي المدير العام للجماعات المحلية بوزارة الداخلية، أن الجهات الاثنتي عشرة والجماعات الترابية في حاجة إلى 500 مليار درهم، لتحقيق التنمية المستدامة في السنوات المقبلة، لأن الموارد الذاتية تبقى غير كافية لسد الحاجيات وتلبية مطالب المواطنين.

وأكد سفير في ندوة المنتدى الثاني للشراكات بين القطاعين العام والخاص، التي رعتها وزارة الاقتصاد والمالية، بتنسيق مع البنك الإسلامي للتنمية، مساء الخميس الماضي بالرباط، أن جهات المغرب يلزمها هذا المبلغ فقط لصرف ميزانيات التنمية، قصد النهوض بالاقتصاد المحلي وتحريك التجارة، وتنشيط العمل، مؤكدا أن الميزانية الحالية التي خصصتها الحكومة لا تتجاوز 200 مليار درهم، وهي ضعيفة يتم بموجبها تغطية مصاريف بعض الأمور العادية في التدبير من أداء أجور الموظفين، وتغطية بعض الحاجيات الضرورية في التسيير اليومي للجهات.

ويعني هذا الرقم الضعيف، يؤكد المسؤول بوزارة الداخلية، أن الجهات ستحتاج إلـى 25 سنة على الأقل لإحداث بنياتها الأساسية لتحسين ظروف عيش سكانها، وتشجيع المقاولات كي تعتمد على نفسها في توفير فرص الشغل وتنويعه، وهو ما يحتم البحث عن سبل وآليات جديدة للتمويل.

ويرى المسؤول بوزارة الداخلية أن الاعتماد على الآليات التقليدية للتمويل، من خلال رفع نسب الضرائب والرسوم، سيتطلب وقتا طويلا لجمع أموال داعمة للتنمية المستدامة عبر مشاريع مربحة، وهو ما يطرح تحدي التفكير في البحث عن وسائل أخرى للتمويل، مثل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، من أجل مساعدة ومواكبة الجهات لتمويل حاجياتها في البنيات الأساسية.

وتشمل الحاجيات المعبر عنها من قبل جهات المملكة، حسب وزارة الداخلية، النقل الحضري العمومي إضافة إلى قطاع تدبير النفايات الذي يعد عبئا كبيرا بالنسبة إلى المدن الكبيرة، لأنه يفرض الالتزام بمتطلبات احترام البيئة، ما يعني أن المسؤولين المغاربة مطلوب منهم مسايرة التطور الجاري في مجال تدوير النفايات التي تعد كنزا ماليا يتجاوز ما ستجود به الحكومة لو تم استثمار البحث العلمي واعتماد مقاولات متخصصة، بناء على دفاتر تحملات، إذ يمكن ربح أموال طائلة تعود بالنفع على المجالس الجهوية من حيث المداخيل السنوية القارة، وإنتاج الطاقة.

كما تضم الحاجيات أيضا القطاع الاقتصادي، مثل إحداث مراكز الندوات والمناطق الصناعية وأسواق الجملة والمجازر، وهي بنيات اقتصادية، يؤكد سفير، بإمكانها توفير مداخيل مالية تساعد على تحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وأشار المسؤول بوزارة الداخلية إلى أن فكرة المدن الذكية لا تعني فقط توفر مدينة تكنولوجية، بل يتطلب الأمر مدينة تمنح لكل قواها الحية إمكانية المشاركة في تطوير بنياتها من منتخبين وإدارات ومثقفين وجامعيين ومقاولات، من خلال المرور من الآليات التقليدية للتدبير إلى آليات مبتكرة تتجاوز علاقة المستهلكين مع مقدمي الخدمات، مؤكدا أهمية دعم البنك الإسلامي للتنمية أو البنك الدولي.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق