fbpx
الأولى

المكفوفون يهددون بانتحار جماعي

هددوا بتنفيذه في الأيام المقبلة احتجاجا على تنصل الحكومة من وعودها

 هدد العشرات من العاطلين المكفوفين المنضوين تحت لواء التنسيقية الوطنية للمكفوفين العاطلين حاملي الشهادات بالمغرب بتنفيذ انتحار جماعي، خلال الأيام المقبلة، في تصعيد غير مسبوق، بعدما أنهكتهم المسيرات الاحتجاجية والاعتصامات، احتجاجا على تنصل حكومة العثماني من التزاماتها والوعود التي قطعتها لجبر ضرر هاته الفئة من حاملي الشهادات.

ويأتي قرار العاطلين المكفوفين، عقب لقاء جمعهم بوزيرة التضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، حضره رئيس قسم شؤون المعاقين وممثلون عن الوزارة المعنية لمدة قاربت ساعتين، واعتبره أعضاء من التنسيقية عقيما لا يرقى لمستوى التطلعات، “فالوزيرة، لم تأت بجديد لهذه الفئة، بل رددت المبررات ذاتها، حتى أنها لم تتمكن من الإجابة عن جوهر اللقاء، أي مصير تشغيل المكفوفين وأسباب إقصائهم الممنهج من قبل الحكومة، كما حدث في مهزلة تخصيص خمسين منصبا لذوي الاحتياجات الخاصة، ستعتمد في 200 منصب القادمة وكيفية ضمان تطبيق نسبة 7 % ومصير أصحاب الدبلومات الأخرى، لتصر على تثمين مقتضيات القانون الإطار والولوجيات وغيرها من الأمور التي تعتبرها بمثابة معجزة تحققت للمعاقين”، توضح مصادر “الصباح”، التي خلصت إلى انعدام نية الحكومة لإيجاد حلول جادة، “إذ يظهر ذلك جليا، من خلال ما عبرت عنه وزيرة التضامن  خلال اللقاء ذاته، الذي أكدت فيه أنها قامت بما يقع على عاتقها، وسنت القوانين الملائمة، لكنها في الوقت ذاته غير مسؤولة عن عدم رغبة بقية القطاعات الوزارية التعاون معها، ومشددة على أن الحكومة لا يمكنها القيام بأكثر”.

وتوعد أعضاء التنسيقية، في رسالة وجهوها إلى رئيس الحكومة، ومختلف الفرق البرلمانية، بخوض أقصى درجات التصعيد، مؤكدين “قررنا بكل إرادتنا أن نجعل من أرواحنا قرابين لقضية المكفوفين بالمغرب في تضحية جماعية خلال الأيام القليلة القادمة، علها تكون منقذا للأجيال الصاعدة من هذه الفئة وسببا لتحسين ظروفهم المعيشية في هذه البلاد”.

وعزت التنسيقية أسباب التصعيد الأخير إلى الظروف القاسية والتهميش والإقصاء وفقدان الكرامة منذ سنة 2011، رغم أن مطالبها لا تتجاوز سقف “الحق المشروع في العمل والإدماج في الوظيفة العمومية لضمان العيش الكريم”، منبهة أنه قبل أن يختار أعضاؤها، مرغمين، وضع حد لحياتهم، طرقت كل الأبواب وجربت كل السبل النضالية والتصعيدية منذ أزيد من ثماني سنوات، راسلت خلالها كل المؤسسات الوطنية والمنظمات الدولية وخاضت اعتصامات، كان آخرها الاعتصام فوق سطح بناية وزارة التضامن و الشؤون الاجتماعية الذي انتهى بوفاة صابر الحلوي.

هجر المغلي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق