fbpx
تقارير

خبير المزورين عطل النظام المعلوماتي للأمن

كان يتجول بهوية شخص آخر وحجز وثائق تحمل أسماء أعيان وشخصيات

أمضى المتهم المعروف بخبير المزورين، والذي كان عضوا بحزب الأصالة والمعاصرة، منذ المؤتمر الأول للتنظيم السياسي المنعقد ببوزنيقة، ليلته الثانية بسجن عكاشة، أمس (الثلاثاء)، في انتظار مثوله أمام قاضي التحقيق بالغرفة الأولى لاستئنافية البيضاء.

وأحال ناجم بنسامي، الوكيل العام للملك، عصر الأحد الماضي، المشتبه فيه وشريكا له، على التحقيق بعد أن تابع خبير المزورين بجنايات التزوير في محررات رسمية واستعمالها والمشاركة في التزوير في وثائق إدارية واستعمالها والإرشاء، بينما تابع شريكه، الذي آوى المتهم بمنطقة سيدي العايدي بسطات، رغم علمه بأنه مطلوب للعدالة، بتهم إخفاء شخص مع علمه بأنه مبحوث عنه، والتزوير في محرر عرفي واستعماله.

وخلصت استنتاجات المكتب الوطني لمكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية، إلى أن المتهم يشكل رفقة آخرين عصابة إجرامية متكونة من أفراد عديدين يوزعون الأدوار في ما بينهم لغرض السطو على العقارات، وفق منهجية مدروسة، يتداخل فيها عدد من المشتبه فيهم، كل حسب الدور المنوط به.

ويعد المتهم العنصر النشيط، في عمليات السطو على العقارات بالاستعانة بعدلين أحدهما في حالة فرار، وذلك ليستفيد منها أشخاص آخرون، بينهم متابعون وآخرون مازالت الأبحاث جارية معهم حول ضلوعهم في عمليات سطو استهدفت عقارات محفظة وأخرى في طور التحفيظ أو تابعة لأملاك الدولة.

وكشفت الأبحاث مع المتهم تورط شخص آخر كان يعمل بمصلحة تصحيح الإمضاءات بسيدي عثمان، والذي كان متخصصا في منح الرسمية للوثائق عن طريق التصديق عليها أو تزوير البيانات المضمنة بها، وكان يتسلم مبالغ مالية عن كل عملية.

وأوضحت مصادر “الصباح” أن المتهم وحتى يظل بعيدا عن الإيقاف، استصدر رخصة سياقة مزورة ونسخة لبطاقة التعريف الوطنية تحمل هوية شخص آخر، وهما الوثيقتان المحجوزتان لديه أثناء إلقاء القبض عليه الجمعة الماضي بشقة في سيدي العايدي بضواحي سطات.

وكان المتهم يتجول باستعمال رخصة السياقة التي تحمل صورته، إلا أن البيانات المضمنة بها تحمل معطيات شخصية تخص شخصا آخر، وهي المعطيات نفسها التي تحملها نسخة البطاقة الوطنية، ما يجعل إيقافه بعيد المنال، إذ حتى إذا جرى تنقيطه من قبل مصالح الأمن والدرك، فإن المعلومات المضمنة برخصة السياقة تخص هوية صحيحة لشخص غير مبحوث عنه، ما يفوت فرصة كشف حقيقته.

وحجزت بحوزة المتهم مجموعة من الوثائق وطابع كان يستعمله في التزوير، ناهيك عن نسخ لبطاقات تعريف وطنية تحمل المعطيات الشخصية لأشخاص يتحدرون من البيضاء، ضمنهم أعيان وشخصيات، ولم تستبعد مصادر “الصباح” استعمال بياناتهم في عمليات تزوير.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى