fbpx
مجتمع

مستشارون “يوزعون” أدوية السكري بالمنازل

فجرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة فضيحة جديدة، قالت إن أبطالها هذه المرة، مستشارون ومنتخبون ببعض الجماعات المحلية، بادروا إلى توزيع أدوية خاصة بداء السكري، على المرضى مباشرة، وفي المنازل، ولصالح جمعيات معينة، ضدا على الأعراف القانونية، التي تفرض صرف الأدوية عن طريق الصيدليات أو من قبل أطباء وممرضين متخصصين بالمؤسسات الصحية أو بالمصحات الخاصة، بعد مراقبتها وشرح طريقة استعمالها.

ودق علي لطفي، رئيس الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة، أجراس الإنذار بشأن الأخطار المرتقبة على صحة المواطن جراء سلوكات مماثلة، أصبح معها علاج المرضى وتوفير الدواء المجاني للمصابين بالأمراض المزمنة، مجالا للمتاجرة السياسية، داعيا وزيري الصحة والداخلية إلى فرض احترام القانون في تدبير الأدوية الموجهة مجانا للمصابين بالأمراض المزمنة ومنع المتاجرة السياسية بها، حماية للمستهلك ولنظام الصيدلة بالمغرب.

وأبرز أنه في الوقت الذي تعاني فيه المستشفيات والمراكز الصحية العمومية نقصا كبيرا وبعضها يعرف نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية، خاصة الأدوية الحيوية للأمراض المزمنة من قبيل أمراض القلب والشرايين والكبد والسرطان ومشتقات الدم والمضادات الحيوية، وتصاعدت بها حدة نقص أدوية مرضى السكري من الأنسولين والأقراص لفئة مرضى السكري وأمراض الضغط الدموي، تم فتح الباب أمام الجماعات المحلية لشراء وتوزيع دواء الأنسولين وأدوية السكري على المرضى في منازلهم.

وكشف لطفي أن الجماعات المعنية، أصبحت تمتلك سجلا إلكترونيا يتضمن أسماء المرضى المصابين بداء السكري وعناوينهم، لافتا الانتباه إلى أن مستشاري فاس يقومون حاليا بتوزيع الأنسولين على المرضى في منازلهم، ومذكرا بواقعة إعفاء طبيبة بالبيضاء، فقط لاحتجاجها على اختفاء وإخراج كميات كبيرة من الأنسولين من المراكز الصحية وتوزيعها على جمعيات تابعة لحزب المديرة الجهوية.

وأردف أنه في الوقت الذي يفترض فيه أن تسلم الجماعات المحلية هذه الأدوية للمراكز الصحية والمستشفيات التابعة لها وفق اتفاق يحدد سلفا طريقة صرفها للمرضى المسجلين لدى الجماعة، ترك المجال للمستشارين وللجمعيات الموالية للحزب المشرف على الجماعة لتوزيع أدوية السكري والأنسولين على المرضى المسجلين لدى رئيس الجماعة، رغم أن “صرف أدوية للمرضى يتطلب مراقبة صارمة حفاظا على صحة وحياة المرضى من أخطار المضاعفات الجانبية، سيما أن استخدام الأنسولين أو أدوية السكري له أعراض جانبية، تشمل جميع أجهزة الجسم، فزيادة جرعات الأنسولين تعمل على خفض نسبة الأنسولين في الدم، وتؤدي إلى حدوث مشاكل كبيرة، كما لا يجب إهمال احتمال أن تكون هذه الأدوية الموزعة منتهية الصلاحية أو مزورة وتؤدي بالتالي إلى مشاكل أكثر خطورة”.

خطورة الأمر، يضيف الفاعل الجمعوي والقيادي النقابي، إلى جانب تنافيها مع الأعراف القانونية المعمول بها، تكمن في أن صحة المواطن، أصبحت رهينة للخلفيات الانتخابية والإحسانية، وتحولت معها الأدوية إلى منتوجات للاستهلاك اليومي مثل السكر والدقيق والزيت، التي توزع على المحتاجين، في غياب أي رقابة.

ونبه في سياق متصل إلى أن هاته الوضعية تفتح الباب أمام إمكانية انتشار، أدوية مزيفة وفاسدة، تهدد صحة المواطن، مصدرها الأصلي الصين ودول أخرى آسيوية، إذ تشير العديد من التقارير إلى أن نسبة الأدوية المزيفة تمثل 30 في المائة من الأدوية الرائجة.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى