وطنية

الدخيل: أموال المخيمات تصرف بطريقة غير نزيهة

برلماني حركي دعا إلى إعادة النظر في شعار “الوطن غفور رحيم”

في موقف مفاجئ، دعا ادريس المرون، عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية، وعضو الفريق الحركي في مجلس المستشارين، الطيب الشرقاوي، وزير الداخلية الذي حل بالمجلس مساء أول أمس (الخميس) للرد على مداخلات المستشارين، أعضاء لجنة الداخلية التي يرأسها عبد المجيد لمهاشي، إلى إعادة النظر في نداء إن «الوطن غفور رحيم».
وظل الشرقاوي مرفوقا بكبار مسؤولي وزارة الداخلية، يتقدمهم إبراهيم بوفوس، والوالي التامك الذي أشاد به المستشار البرلماني خطرو، المنتمي إلى حزب «البام» والمتحدر من منطقة الساقية الحمراء، والوالي علال السكروحي، والوالي الزروالي، ينصتون بإمعان إلى بعض المداخلات التي عرت ورقة التوت عن ملف العائدين وأشبال الحسن الثاني وعن المخيمات المنشأة في العديد من مدن الأقاليم الجنوبية، التي يستفيد سكانها منذ حوالي 19 سنة من امتيازات.
في السياق ذاته، قال عمر الدخيل، عضو الفريق الحركي، وابن عم الدخيل، الوالي الجديد على ولاية العيون، إن «الإمكانيات التي تعطى لبعض العائدين، هي مصدر المشاكل والاحتجاجات»، داعيا وزير الداخلية الذي لقي رده ترحيبا كبيرا من لدن جميع أعضاء اللجنة، الذين صفقوا له طويلا في حدود منتصف ليلة أول أمس (الخميس)، إلى الإسراع بإعادة النظر في مجانية الخدمات بالمخيمات التي يقطنها أفراد منذ نحو 19 سنة، وهي المخيمات التي استنفدت أغراضها، إذ تساهم هي الأخرى في التوترات التي تعرفها المناطق الجنوب.وأشار الدخيل إلى أن «المبالغ المالية المرصودة لسكان هذه المخيمات التي أنشأت نحو 19 سنة، تصرف بطريقة غير نزيهة».
يشار إلى أن قاطني المخيمات ذاتها، يستفيدون مجانا من الدقيق والسكر والمواد الغذائية واللحوم، وحتى الماء والكهرباء، ولم يفت الدخيل، وهو يتحدث أمام وزير الداخلية، الإشارة إلى ملف أشبال الحسن الثاني، متسائلا: هل وزارة الداخلية تخلت عنه، خصوصا بعد تعرض العديد منهم إلى الإيقاف عن العمل، خصوصا الذين يوجدون داخل المغرب، وليس خارجه.
من جهته، حمل عبداللطيف الإسطنبولي، عضو فريق الأصالة والمعاصرة في مجلس المستشارين، الذي تناول الكلمة في الجولة الثانية من المناقشة، بعض العائدين إلى أرض الوطن مسؤولية إثارة الفتنة في الأقاليم الجنوبية، ناصحا الحكومة بفتح بعض مراكز التكوين أمامهم، مشددا على ضرورة خلق لجنة موسعة لدراسة ملفات كل الراغبين في العودة إلى أرض الوطن.
وفي معرض إجاباته عن مداخلات المستشارين، اختار الطيب الشرقاوي، ألا تكون ردوده مباشرة على بعض النقط، مكتفيا بأجوبة عامة تركزت أساسا حول محطة الانتخابات المقبلة ووضعية رجال السلطة والقوات المساعدة، والمفهوم الجديد للسلطة، والاستمرار في الخيار الديمقراطي الذي رسمه جلالة الملك محمد السادس.
كما التزم بتقديم أجوبة مكتوبة على كل المداخلات في بحر الأسبوع المقبل، رافضا الخوض في القضايا التي لها ارتباط وثيق بأحداث العيون، احتراما منه لسرية لجنة تقصى الحقائق البرلمانية، التي سبق لها أن استمعت إليه في وقت سابق عن اجتماع لجنة الداخلية الخاصة بمناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية، التي تشبث المستشار عباد من فريق الأصالة والمعاصرة بتسميتها ب «أم الوزارات»، نظرا للدور الكبير الذي تلعبه في حماية المغاربة في أمنهم .

عبدالله الكوزي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق