الأولى

حقائق جديدة في قضية اختطاف بنبركة

تقرير يشير إلى أن جثته أحرقت بعد اغتياله وقاضي التحقيق يطلب رفع السرية عن أرشيف المخابرات الفرنسية

جدد القاضي الفرنسي المكلف بالتحقيق في قضية اختطاف المهدي بنبركة طلبه إلى السلطات الفرنسية برفع السرية عن بعض الوثائق المتعلقة بالقضية التي يجري التحقيق في أحداثها منذ أكثر من أربعة عقود. وجاء تجديد الطلب بعد التأكد أن قاضي التحقيق الذي طلب إذنا برفع السرية عن أرشيف عملية الاختطاف، التي تعرض لها بنبركة وسط باريس، لم يتلق المعلومات الكافية بخصوص القضية، إذ أنه لم يحصل إلا على «وثائق قليلة الأهمية» تم رفع السرية عنها في 21 أكتوبر الماضي، بعد موافقة اللجنة الاستشارية الفرنسية حول سرية الدفاع الوطني، على حذف طابع السرية عن جزء من 23 ملفا في أرشيف دائرة التوثيق الخارجية ومكافحة التجسس.
في السياق ذاته، كشفت آخر التقارير حول ملابسات اختطاف المهدي بنبركة فوق التراب الفرنسي، أن جثته أحرقت في باريس، وقال كاتب التقرير، ويدعى جورج فلوري، إنه «يملك تقريرا للدرك مجهولا حتى الآن مخصصا لاختفاء المعارض المغربي»، مضيفا أن عملية التصفية «نفذتها أجهزة الاستخبارات المغربية بالتواطؤ مع شرطيين ومجرمين فرنسيين»، كما أفاد التقرير أن الدرك الفرنسي يتوفر على معلومات دقيقة حول «الفريق الذي يشتبه في أنه نفذ عملية الاغتيال»، وذلك بناء على ملف سلمه، حسب إفادات كاتب التقرير الفرنسي، مخبر للدرك «يضم عناصر دقيقة حول شخصين يبدو أنهما أحرقا جثة بنبركة في منطقة جنوب باريس».
ولم يطو الملف الذي قضى أكثر من أربعين سنة داخل ردهات المخابرات الفرنسية والمغربية، غير أن تطورات أخيرة أعادت بعض تفاصيله إلى الواجهة، حين وزعت منظمة الأنتربول مذكرة إيقاف في حق أربعة مسؤولين مغاربة، يفترض أنهم على علاقة بقضية اختطاف المهدي بنبركة، وجرى تحرير مذكرة الاعتقال تحت اسم “مذكرات تقص دولية بهدف التسليم”، بناء على اتفاق مع وزارة العدل الفرنسية، قبل تعميمها على المصالح الأمنية الدولية، عبر المكتب المركزي للأنتربول في باريس، بهدف اعتقال من وردت أسماؤهم في المذكرة للاشتباه في علاقتهم باختطاف بنبركة في التاسع والعشرين من أكتوبر سنة 1965.
وتأمر المذكرة بتسليم مسؤولين مغاربة في جهاز الأمن، ويتعلق الأمر بكل من الجنرال دوكوردارمي، حسني بنسليمان، والجنرال عبد الحق القادري، المدير العام السابق لمديرية الدراسات وحفظ المستندات (لادجيد)، وعبد الحق العشعاشي، مسؤول في جهاز الكاب 1 (وحدة سرية تابعة لجهاز الاستخبارات المغربية)، والميلودي التونزي، الذي يعتقد أنه كان ضمن الفرقة التي نفذت عملية الاختطاف، فيما استثنت المذكرة، بوبكر حسون، الممرض الذي يشتبه في أنه أشرف على تخدير بنبركة، وطلب قاضي التحقيق الفرنسي الاستماع إليه في وقت سابق. غير أن التوقيت الذي اختير لإصدار المذكرة وتزامن مع زيارة رسمية للرئيس الفرنسي إلى المغرب، أثار ردود فعل قوية ومخاوف من إمكانية استغلال الملف في وجهة أخرى غير تحقيق العدالة.

إحسان الحافظي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق