خاص

إغلاق المعتقلات السرية أولوية لجنة مناهضة التعذيب

عبد الإله بنعبد السلام: الكف عن التعذيب إحدى ضمانات عدم تكرار الانتهاكات

قال عبد الإله بنعبد السلام، منسق اللجنة المغربية لمناهضة التعذيب، إن اللجنة تأسست في سياق الرغبة في تعزيز مطلب مناهضة التعذيب، مضيفا، في حديث إلى “الصباح” أن اللجنة انخرطت في عدة مبادرات منذ الإعلان عن تأسيسها في يونيو 2009. وأوضح عبد الإله، أن اللجنة وجهت نداء ورسائل إلى كافة المسؤولين بخصوص مطلب إغلاق المعتقلات السرية، على أساس أن هذه المراكز تمس جوهر حقوق الإنسان، وأن الكف عن التعذيب يعتبر أحد الضمانات لعدم تكرار الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وأشار إلى أنه، في السياق ذاته، قامت اللجنة بتنظيم وقفات احتجاجية.  
وأبرز الناشط الحقوقي، أن اللجنة جددت مطالبتها بوقف ممارسات التعذيب، في العديد من المناسبات، وأنها عبرت عن قلقلها بشأن تنامي مزاعم بخصوص استمرار هذه الممارسات. وقال إن المغرب عرف تجربة الإنصاف والمصالحة، وأنه من بين التوصيات الأساسية لهيأة الإنصاف والمصالحة وقف مظاهر التعذيب والحد من الإفلات من العقاب.
وأشار إلى أن تجربة هيأة الإنصاف والمصالحة قامت على أساس عدم تكرار ما جرى من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، غير أنه لوحظ تواتر مزاعم التعذيب وتكرارها، مبرزا أن استمرار التعذيب من شأنه أن يشجع على الإفلات من العقاب. وقال إن تجربة المصالحة مع الماضي لم ترتق إلى ما أقرته هيأة الإنصاف والمصالحة وتفعيله على أرض الواقع. وأكد أن اللجنة المغربية لمناهضة التعذيب انخرطت في المبادرة التي أطلقتها المنظمة المغربية لحقوق الإنسان بشأن تصديق المغرب على البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية مناهضة التعذيب.
وكانت عدد من الهيآت والجمعيات الحقوقية وقعت في يونيو من السنة الماضية على الميثاق المؤسس للجنة المغربية لمناهضة التعذيب، إيمانا منها بكونية وعالمية مبادئ وقيم حقوق الإنسان وشموليتها وعدم التعامل معها بانتقائية، وانطلاقا من نضالها المشترك من أجل مغرب من دون انتهاكات لحقوق الإنسان،
وتأكيدا منها أن ثقافة حقوق الإنسان قناعات وممارسات، تتناقض  مع استمرار كل التجاوزات، سياسية كانت، أو إدارية، أوقضائية، أو اجتماعية، أو اقتصادية، أو ثقافية.
وجاء في نص الميثاق الموقع أن الجمعيات المعنية وعددها أحد عشر جمعية، انطلقت، من خلال هذه المبادرة، من التأكيد أن مواجهة التحديات التي تفرضها العولمة بلبوسها المتوحش، والإكراهات المتعلقة بالنمو الاجتماعي والاقتصادي والديمقراطي، والتي هي من مهام نضال هذه المنظمات الحقوقية منذ عقود، لن يتم خارج الاحترام  والالتزام بحقوق الإنسان دون ميز أو تمييز.
واعتبرت المنظمات الموقعة، أن هذه المبادرة كانت ضرورية، انطلاقا من استمرار مزاعم ممارسة التعذيب التي  لازالت تتردد بشكل متواتر في أكثر من منطقة من المغرب، دون أن تبادر الحكومة إلى إجراء أي تحقيقات بشأنها، وتقديم المسؤولين عنها إلى ساحة العدالة، كلما ثبت حصول جريمة التعذيب.
وحددت اللجنة مهامها في التنسيق والحوار والعمل المشترك بكل الوسائل المشروعة، لمناهضة كل أشكال التعذيب وكشف مظاهره، والعمل على وضع خطة عمل وطنية تحمل مبادرات خدمة لهذا الهدف النبيل إنسانيا، وحقوقيا، وقانونيا.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق