fbpx
اذاعة وتلفزيون

البريني يدخل عالم “الكهف والرقيم”

كتاب جديد حول أزمة الصحافة الاتحادية منتصف التسعينات

صدر حديثا للكاتب والإعلامي محمد البريني كتاب جديد اختار له عنوان “الكهف والرقيم.. مذكرات وقائع ما جرى صيف 1995”.

الكتاب الجديد لمدير النشر السابق ليومية “الأحداث المغربية” عاد فيه المؤلف إلى مرحلة مفصلية في مساره المهني الشخصي، وفي الوقت نفسه محطة هامة في مسار الصحافة الاتحادية، التي دخلت منعرجا خاصا خلال المراحل التي سبقت تجربة التناوب التوافقي، وما صاحبها من قرارات كان لها أثرها في علاقة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بذراعه الإعلامي.

وتوقف البريني عند مرحلة صيف 1995 حين عاش الحزب أزمة وصفها القيادي الاتحادي عبد الرحمن اليوسفي، حينها، بأنها كادت أن تعصف بكيان الحزب ووجوده. واستعاد جوانب من تفاصيل اللقاء الذي جمعه باليوسفي الذي تحدث إلى المؤلف باعتباره “الفاعل الأساسي والظاهري” في الأزمة، بسبب اندلاع ما سمي ب”الموقف المعلوم” لجريدتي الحزب (الاتحاد الاشتراكي ولبيراسيون) في تغطية عودة المناضل الاتحادي محمد الفقيه البصري.

وانتهت تلك الأزمة، كما يقول البريني، بتنازله عن ملكية الجريدة، والتنحي عن إدارتها، تلبية لقرار المكتب السياسي، واستجابة للشرط الذي وضعه عبد الرحمن اليوسفي، لكي يتراجع عن استقالته، ويعود إلى ممارسة مهامه على رأس الحزب.

واستحضر البريني في كتابه أسباب وملابسات الأزمة وخلفياتها، معتبرا أن الكثير من الإشاعات والأكاذيب أحاطت بها، مشيرا إلى أنه تعرض للإنهاك النفسي والجسدي بسبب تلك الأزمة وعاش أياما عصيبة، والظلم الذي تعرض له، ويقول “تنازلت عن حقي في الجهر بروايته علانية، وعبر القنوات الصحافية التي كانت تلاحقني، وظللت طيلة ثلاثة وعشرين عاما ممسكا عن الكلام في تفاصيل وخلفيات ما حدث” وبقيت “حقيقة الآخرين هي السائدة”.

ويضيف أنه اليوم وبعد “زوال كل الأسباب التي حملتني على انتهاج ذلك السلوك، اخترت التحرر من الالتزام الذي فرضته على نفسي، وعزمت الخروج من صمتي وقررت أن أعرض “حقيقتي” التي أتوقع أنها لن تكون مقبولة ممن جرّموني في ذلك الوقت، وقد تحفز البعض على إدانتي (…) إنها ضريبة جديدة أقبل أن أتحمل وزرها”.

وحملت فصول الكتاب عناوين مختلفة منها “لماذا الصمت أكثر من عشرين عاما” و”طفح الكيل” و”الجزء الظاهر من جبل الجليد” و”عودة إلى صيف 1995″ و”وضع بالغ التعقيد” وعبد الرحيم بوعبيد يواجه عودة الفقيه البصري” و”لا سلفية في الإعلام” و”صك الاتهام” و”أنا وهو” و”الفاعل الأساسي والظاهري في الأزمة”.

وجدير بالإشارة إلى أن البريني، المزداد في 1943 بزاكورة، بدأ حياته المهنية معلما للغة الفرنسية، ثم التحق بصفوف الاتحاد الاشتراكي عند تأسيسه، وهو من المؤسسين كذلك للنقابة الوطنية للتعليم، تحمل عدة مسؤوليات حزبية منها عضوية اللجنة المركزية للاتحاد في 1984، وأعيد انتخابه في 1989.

ثم التحق منتصف السبعينات بالإعلام الحزبي، بداية من جريدة المحرر خلال 1974 ثم “ليبيراسيون” التي تسلم رئاسة تحريرها في 1976، قبل أن يتحمل، في ماي 1983، مسؤولية جريدة “الاتحاد الاشتراكي” التي بقي مدير نشرها لمدة 12 سنة، قبل أن يؤسس يومية “الأحداث المغربية” التي تولى إدارتها لسنوات قبل أن يسلم قيادتها للزميل المختار الغزيوي.

و صدرت له، أيضا، رواية “المحاكمة” سنة 1997، و”قصص من زمان الرقابة” سنة 2016 ورواية “الطاحونة”، كما أصدر باللغة الفرنسية أعمالا روائية: “لالانغ كوبي” سنة 1991، و”لي شين دو باسي” سنة 1976.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى