التكوين استغرق 37 يوما وساهمت فيه ثماني مؤسسات اختتمت الخميس الماضي، الدورة التخصصية من برنامج تكوين قضاة أقسام الجرائم المالية المنظمة، التي افتتحت في 10 نونبر الماضي، بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، وخضع لها 50 قاضيا من النيابة العامة وقضاة التحقيق وقضاة الأحكام، ممن ستسند إليهم مهام قضائية في الأقسام المالية، لتولي البت في الملفات المتعلقة بالفساد، وكان محمد الطيب الناصري وزير العدل السابق أكد في تصريح للصباح لتفسير الغاية من إحداث هذه الأقسام بقوله "لاحظنا أن قضاء التحقيق يتسبب في تأخير العديد من القضايا، وهذا لوحظ بصفة خاصة في القضايا التي تتعلق بجرائم الأموال، خاصة تلك التي ترد من المجلس الأعلى للحسابات، وغيرها من قضايا الفساد المالي، ما دفعنا إلى اللجوء إلى إحداث أقطاب مالية في أربع محاكم استئناف البيضاء والرباط وفاس ومراكش، لكي لا تبقى مثل هذه القضايا موزعة على جميع المحاكم بعد إلغاء محكمة العدل الخاصة". وأضاف الوزير أن "هذه الأقطاب المالية ستكون متخصصة في جرائم الفساد المالي، تضم نيابة عامة متخصصة وقضاء تحقيق متخصص وقضاء حكم متخصص ابتدائي واستئنافي ، إذ سيتم انتقاء 50 قاضيا للخضوع إلى تكوين بالمعهد العالي بتنسيق مع جهات خارجية من ضمنها المجلس الأعلى للحسابات الذي سيمدنا بمكونين في ما يتعلق بالتقنيات المتعلقة بالكشف عن الحساب المالي، والافتحاصات المتعلقة بالفساد المالي، ونعتقد أننا بهذه الطريقة سوف نتمكن من تسريع البت في مثل هذه القضايا، لتنجز بشكل لائق فما يجب الانتباه إليه هو أن القاضي إذا لم يكن متخصصا في المسائل المالية يمكن أن يدين بريئا أو يبرئ مدانا". وذكر بلاغ لوزارة العدل والحريات أن الدورة التكوينية ساهمت فيها ثماني مؤسسات منها المدرسة الوطنية للقضاء بفرنسا، والمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، والمفتشية العامة للمالية بوزارة المالية والاقتصاد. كما شارك فيها المجلس الأعلى للحسابات، والهيأة المركزية للوقاية من الرشوة، وجمعية ترانسبارنسي المغرب، وأيضا القطب القانوني بوحدة معالجة المعلومات المالية، ولجنة الأخلاقيات باتحاد مقاولات المغرب. واستغرقت مدة التكوين 37 يوما من التكوين الفعلي موزعة على خمسة أجزاء، تناول الجزء الأول موضوع «التحقيق في الجرائم المالية والاقتصادية». وتناول الجزء الثاني مواضيع «مداخيل الجماعات وطرق مراقبتها»، و»نفقات الجماعات وطرق مراقبتها»، و»الأملاك الجماعية وضبطها وتسييرها»، و»افتحاص الحساب الخصوصي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية». أما الجزء الثالث فتطرق إلى قضايا «الهيأة المركزية للوقاية من الرشوة في ظل الدستور الجديد ودورها في حماية المال العام»، و»حماية الشهود والمبلغين عن الرشوة»، و»المنظومة الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، و»الصفقات العمومية».وتناول الجزء الرابع «آليات البحث والتحري في تنفيذ النفقات العمومية»، و»آليات البحث والتحري في استخلاص المداخيل العمومية»، و»تقنيات اكتشاف الاختلالات المالية من خلال التقارير المنجزة من طرف المفتشية العامة للمالية». أما الجزء الخامس والأخير فتناول قضايا «محاسبة المقاولات»، و»التحليل المالي»، و»المحاسبة العمومية». كريمة مصلي