fbpx
وطنية

مضيان يزلزل برنامج التأهيل الحضري

الفريق الاستقلالي فضح أسرار الصفقات المشبوهة أمام الوزير بنشعبون

فجر نور الدين مضيان، رئيس فريق الوحدة والتعادلية بمجلس النواب، الذي كان يتحدث خلال اجتماع لجنة المالية بمجلس النواب بالقاعة المغربية الجمعة الماضي، حقائق خطيرة عن أموال برنامج التأهيل الحضري الذي تخصص له وزارة الداخلية، عشرات الملايير من الدراهم.

وقال مضيان، وهو يخاطب الوزير «مول الشكارة» الجديد «التجمعي» محمد بنشعبون « «كاين شي ناس تيرسلو مقاولين من أجل الاستفادة دون علمنا، وعندما تسأل واحدا منهم، وتقول له من أين جاءتك، يرد عليك، صيفطني فلان بن فرتلان».

ودعا مضيان الذي تحدث أكثر من ساعة أمام أعضاء لجنة المالية التي يرأسها عبد الله بوانو، لمناسبة بدء اللجنة في مناقشة مشروع القانون المالي ل2019، إدريس جطو، بصفته رئيسا للمجلس للأعلى للحسابات، إلى فتح ملف تمويلات البرامج الحضرية، خصوصا في المدن الكبرى التي التهمت الملايير، استفاد منها مقاولون وأصحاب مكاتب دراسات معروفون بالاسم عند «أصحاب الحال»، دون أن يكون العمل أو الدراسات التقنية التي أنجزوها، تعكس حجم الملايين التي حصلوا عليها.

وقال مضيان «أعرف بعض المقاولين، وبتواطؤ مفضوح مع بعض الرؤساء الانتهازيين، عملوا على تغيير الأعمدة الكهربائية أكثر من مرة، وذلك بهدف الاستفادة، وجمع الثروة من عائدات فساد الصفقات».

وناشد رئيس فريق الوحدة والتعادلية «سراق المال العام» بالكف عن ممارستهم التي تسيء إلى الوطن والمواطنين، وتهدر المال العام في مشاريع ضعيفة، لا تغني ولا تسمن من جوع.

داعيا في الوقت نفسه، الجهات المسؤولة عن مراقبة المالية العمومية إلى التحرك في أقرب وقت، ومراقبة الصفقات المشبوهة التي تمول من عائدات برنامج التأهيل الحضري، ووقف نزيف إهدار المال العام في صفقات غالبا ما تكون مربحة فقط بالنسبة لمن أبرمها واستفاد منها.

وقال مضيان، إن «أصحاب مقاولات ومكاتب دراسات معروفين، لا يحترمون قانون الصفقات، بمساعدة من بعض المنتخبين، يحلبون ميزانية الوطن منذ سنوات، ولا من يحركا ساكنا من المسؤولين من أجل إحالة ملفاتهم على القضاء».

ويرجو مضيان من صناع القرار في المديرية العامة للجماعات المحلية بقيادة الوالي خالد سفير، وهي المديرية التي تمنح القروض وتخصص اعتمادات مالية ضخمة لما يسمى بالتأهيل الحضري، أن تراجع سياستها التي أغنت المدن، وأفقرت العالم القروي، وجعلت سكانه يشعرون «بالحكرة».

وكشف مضيان عن معلومات غاية في الخطورة، تفيد أن عشرات المقاولات، تركت الأشغال دون أن تتممها، بسبب تقاعس بعض الجهات في أداء المستحقات المالية لأصحابها، وأن المشرفين على هذه المؤسسات،لا يدفعون، إلا لمن يدفع لهم تحت الطاولة.

وانتقد مضيان بشدة الطريقة التي يجري بها الإعداد لإصلاح المكاتب الجهوية للاستثمار، إذ قال «مازالت العراقيل، وغياب الثقة في مؤسسات الدولة هو المسيطر على المستثمرين».

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى