fbpx
حوادث

محاكمة معلمة نصبت على تونسيين

وعدتهما بالزواج وتسلمت منهما مبالغ تقدر بالملايين وضحايا جدد تقدموا بشكايات ضدها

أرجأت محكمة الاستئناف بالبيضاء، الثلاثاء الماضي، النظر في الحكم الابتدائي الصادر عن الغرفة الجنحية بابتدائية المحمدية، القاضي بإسقاط جنحة النصب عن تونسيين تربطهما علاقة قرابة من قبل معلمة، ومتابعتها بإعطاء قدوة سيئة في السلوك، بناء على صور فاضحة لها، قدمها الضحيتان، وبالتالي إدانتها بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، مع عزلها وطردها من سلك الوظيفة العمومية لمدة 10 سنوات من صدور حكم نهائي.

واستأنف التونسيان الحكم الابتدائي، بعد أن تمسكا أنهما ضحيتا نصب من قبل المعلمة، إذ حصلت منهما على مبالغ مالية تقدر بالملايين، بعد أن وعداها بالزواج، قبل أن يكتشفا صدفة أنها على علاقة معهما في الوقت نفسه واستغلتهما أبشع استغلال، إذ يطالبان باسترجاع أموالهما وإدانتها بعقوبة حبسية بدل موقوفة التنفيذ.

وشهد الملف تطورات جديدة، إذ تقدم مهاجر بإيطاليا بشكاية ضد المعلمة أكد فيها أنها ربطت علاقة معه ووعدته بالزواج منه وأرسل لها مبالغ مالية تصل إلى 15 ألف أورو، قبل أن يكتشف أنه ضحية من بين عشرات الضحايا.

وأحالت النيابة العامة بالمحمدية الشكاية على الضابطة القضائية، قبل أن يتقرر حفظها، وهو ما أثار غضب ضحايا المعلمة، الذين أكدوا أن هناك جهات تسعى لإقبار الملف واستغلال أنهم أجانب للمس بحقوقهم، سيما بعد أن ظهر أشخاص آخرون، خصوصا من الخليج، وأكدوا في إشهادات مصادق عليها أنها كانت على علاقة غير شرعية معهم، وأنهم كانوا يرسلون لها مبالغ مالية، مقابل صور فاضحة ومقاطع فيديو لهم.

تفجر هذا الملف، عندما تقدم تونسي يقيم بسويسرا والمغرب، بشكاية أفاد فيها أنه تعرف على المعلمة عبر الأنترنت، واتفقا على الزواج، فأرسل لها خلال فترة تعارفهما مبالغ مالية مهمة، وعندما حل بالمغرب، عاشرها معاشرة الأزواج، نتج عنها حمل، ما دفعه إلى التعجيل بالزواج. لكنه بعد أن أعد العدة وأنفق مبالغ مالية مهمة، اكتشف صدفة أنها كانت على علاقة مع خال له يقيم بدولة أوربية، وأنه بدوره اتفقت معه على الزواج، وأرسل إليها أموالا لاقتناء شقة بمراكش، لتكون بيت الزوجية.

وتراجع التونسي عن فكرة الزواج، مع إبداء استعداده للاعتراف بنسب الابن لحظة ولادته، وهو ما لم تتقبله المعلمة، لتتقدم بدعوى أمام المحكمة الابتدائية بالمحمدية. وظل التونسي متمسكا برفض الزواج طيلة جلسات المحاكمة، ليدان بثلاثة أشهر حبسا نافذا بتهمة الفساد، وتدان المعلمة بالتهمة ذاتها بشهر حبسا موقوف التنفيذ.

وبعد أن قضى التونسي العقوبة الحبسية، تقدم وخاله بشكاية مشتركة أمام النيابة العامة لابتدائية المحمدية، يتهمان فيها المعلمة بالنصب والاحتيال عليهما، فأحيلت الشكاية على الضابطة القضائية، وخلال البحث فيها، صرح التونسي، أن المعلمة لحظة ارتباطها بخاله عبر الأنترنت كانت متزوجة من مغربي، وأنها أخفت الأمر عنه وأوهمته برغبتها بالزواج منه، لتستغله ماديا، وهو ما تمكنت منه، إذ أرسل إليها أموالا كثيرة، اقتنت بها شقة، إلى أن افتضح أمرها من قبل الزوج، الذي تقدم بمسطرة الطلاق أمام القضاء، وتابعها قضائيا.

كما صرح أنه في الوقت الذي كانت تواعد خاله بالزواج، تعرف عليها صدفة عبر الانترنت، ووعدته بدوره بالزواج منه، وطلبت منه أموالا للإعداد لحفل الزفاف، فاستجاب لطلبها دون تردد، قبل أن يفتضح أمرها صدفة خلال لقاء جمعه بخاله بأوربا، عندما عرض عليه صورها، على أساس أنها زوجة المستقبل.

وعرض التونسي على الضابطة القضائية صورا فاضحة للمعلمة، قال إنها أرسلتها له بعد تعارفهما، كما فجر مفاجأة أخرى عندما أكد أنها على علاقات مع أشخاص آخرين بدول عديدة، أوهمتهم جميعا برغبتها في الزواج منهم، من بينهم خليجي، اقتنى لها شقة بالمغرب.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى