مجتمع

العطش يهدد سكان مكناس

يعيش سكان العاصمة الإسماعيلية منذ الأسبوع الماضي محنة أخرى مع الانقطاعات المتوالية للماء الشروب، التي أضحت مزمنة سواء في الشتاء أو الصيف، مما خلف استياء عميقا لديهم،  إذ لم يتحملوا وزر حرمانهم لساعات، دونما اعتبار للمؤسسات الصحية والتعليمية والمقاهي والمطاعم والمساجد والفنادق التي يرتادها السياح، مما أضر بالاقتصاد المحلي للمدينة.
وأمام تكرار الانقطاعات في المدينة البالغ عدد سكانها 900 ألف نسمة، إذا ما أضفنا إليها بلدتي ويسلان وتولال المتاخمة لها، أصبح المواطنون مضطرين لشراء المياه المعدنية.
واعتاد سكان المدينة محنة أزمة الماء مع نزول الأمطار، وهي محنة عاشوها خلال شهر رمضان الماضي الذي تزامن مع فصل الصيف، وتم إثرها تنظيم وقفة احتجاجية من طرف اللجنة المحلية لأحزاب اليسار والنقابات الديمقراطية بالمدينة.
وعللت الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء سبب الانقطاع في الماء إلى تعكر المياه انطلاقا من عين ريبعة وعين بطيط التابعتين للوكالة، وهو ما يفرض قطع الماء على سكان المدينة.
وسبق لمحمد فوزي والي جهة مكناس- تافيلالت أن أقر بفشل طريقة تدبير أزمة الانقطاعات المتكررة للماء الشروب، داعيا خلال لقاء صحافي سابق، مدير الوكالة إلى نهج سياسة القرب مع المواطنين بالإعلام والتواصل، وبالخصوص في مثل هذه الحالة التي يمكن أن تتكرر في كل مناسبة، حاثا في الوقت ذاته على تكافؤ الفرص في تزويد السكان بالماء الشروب.
وقررت الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، قبل أيام تقوية صبيب المياه ضمن شبكة توزيعها إلى نهاية السنة الجارية يقدر ب 150 لترا في الثانية لمواجهة الخصاص في الماء بمكناس، وهي العملية التي وصفت بالايجابية، في انتظار إنجاز مشروع محطة تصفية مياه عيون بطيط والريبعة الواقعة بتراب إقليم الحاجب.
وسبق للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب أن أعلن في أكتوبر الماضي طلب عروض دولي لإنجاز المشروع المذكور الذي تداول في شأنه المجلس البلدي خلال الدورة العادية المنعقدة يوم 29 أكتوبر الماضي في النقطة المتعلقة بتفويت المنشآت الخاصة بالعيون المذكورة، ومد قناة على طول 40 كيلومتر، حتى يتمكن المكتب الوطني للماء الصالح للشرب من استغلال هذه المحطة.
وأفاد يوسف قلالش، مدير الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمكناس في اتصال مع “الصباح”، أن أشغال مشروع المحطة ستنطلق في شهر مارس المقبل وسيكون جاهزا في صيف 2012، مضيفا أن جميع المؤسسات منها الوكالة وسلطات الولاية والجماعة الحضرية والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب انخرطت في احتواء مشكل الماء الذي تعانيه المدينة منذ سنوات..

ع.ت (مكناس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق