fbpx
حوادث

مواطن يخاصم وكيل الملك بابتدائية مكناس أمام المجلس الأعلى

التمس تطبيق القانون في شكايته التي يؤكد أن هناك أيادي تحاول إقبارها

مازالت تداعيات قضية عايد بعيوي متواصلة، فبعد أن طالب بتدخل وزير العدل لأجل معرفة مآل ملفه المتعلق بشكاية النصب وخيانة الأمانة  والتملك بدون وجه حق في مواجهة ( س.أ)، عمد إلى  مخاصمة الوكيل الملك بابتدائية مكناس، أمام الرئيس الأول للمجلس الأعلى.

ذكر بعيوي في الرسالة التي بعث بها إلى الرئيس الأول، أنه استند في طلب المخاصمة على مقتضيات المواد من 391 إلى 401 من قانون المسطرة المدنية، التي تتيح في حال مخاصمة القضاة، إذا ادعي ارتكاب تدليس أو غش أو غدر من طرف قاضي الحكم أثناء تهييء القضية أو الحكم فيها أو من طرف قاض من النيابة العامة أثناء قيامه بمهامه. وأكد بعيوي في رسالته التي بعث بها إلى المجلس الأعلى في 25 نونبر الماضي أنه لم يلجأ إلى المخاصمة إلا بعد أن استنفد الطرق القانونية التي يتطلب اتخاذها والمنصوص عليها في الفصل 393 من القانون نفسه، التي تفيد أنه يثبت إنكار العدالة بإخطارين يبلغان إلى القاضي شخصيا بعد أجل خمسة عشر يوما بين الأول والثاني، يقوم بهـذين الإخطارين –  طبقا للشروط الخاصة بإثبات الحالة والإنذارات-  رئيس كتابة الضبط بالمحكمة التي تعلـو مباشرة المحكمة التي ينتمي إليها القاضي أو رئيس كتابة الضبط بالمجلس الأعلى إذا تعلق الأمر بقضاة من محكمـة الاستئناف أو من المجلس الأعلى.
ولا تتم الإجراءات إلا بطلب مكتوب موجه مباشرة إلى رئيس كتابة الضبط المختص من الطرف المعني بالأمر. يجب على كل رئيس لكتابة الضبط أحيل عليه الطلب أن يقوم بالإجراءات القانونية اللازمة في ذلك وإلا تعرض للعزل.  واتهم بعيوي النائب الأول لوكيل الملك لمحكمة الابتدائية بمكناس بأنه هو من عرقل  سير المسطرة بإخفاء وثائق الملف. وأكد المشتكي أنه نظرا لإقبار ملفه خسر فرصة استرجاع أمواله المقدرة بحوالي 500 مليون سنتيم، وكذا أتعاب المحامي. واستغرب المشتكي التعامل السلبي لوكيل الملك، إذ أنه كان السباق لإصدار الأمر إلى الشرطة لإنجاز البحث، إلا أنه بعد اكتشاف الطريقة التي تعامل بها نائبه مع الملف التزم الوكيل الصمت، واعتبر المشتكي أن ما قام به الوكيل يتعين معه القيام بالمطالبة بمخاصمته أمام الجهات المسؤولة، على اعتبار أن النيابة العامة أي القضاء الواقف أنشئ  لحماية حقوق المواطنين، إلا أنها  تراجعت عن دورها وتسترت عن جريمة خطيرة ضيعت حقوق مواطن يتمتع بكامل حقوق المواطنة. والتمس في آخر الرسالة قبول طلبه والفصل في الموضوع.
وينص القانون أنه ترفع مخاصمة القضاة إلى المجلس الأعلى، ويتم ذلك بمقال موقع من الطرف أو وكيل يعينه بوكالة رسمية خاصة ترفق بالمقال مع المستندات عند الاقتضاء وذلك تحت طائلة البطلان، ولا يمكن أثناء هذه المسطرة استعمال أقوال تتضمن إهانة للقضاة و إلا عوقب الطرف بغرامة لا يمكن أن تتجاوز ألـف درهم، دون الإخلال بتطبيق القانون الجنائي و عند الاقتضاء العقوبات التأديبية ضد الوكيل المحترف.
يبت في قبول مخاصمة القضاة من طرف غرفة بالمجلس الأعلى يعينها الرئيس الأول، ويحكم على المدعي عند رفض المقال بغرامة لا تقل عن ألف درهم و لا تتجاوز ثلاثة آلاف درهم لفائدة الخزينـة دون مساس بالتعويضات تجاه الأطراف الآخرين عند الاقتضاء. وإذا قبل الطلب بلغ خلال ثمانية أيام للقاضي الذي وجهت المخاصمة ضده، و يجب عليه أن يقدم جميع وسائل دفاعه خلال الثمانية أيام التالية للتبليغ.
ويجب على القاضي علاوة على ذلك أن يتخلى عن النظر في الدعوى التي هي موضوع المخاصمة، و يتخلى كذلك حتى الفصل نهائيا في هذه الدعوى عن النظر في كل قضية بمحكمته يكون المدعي في النزاع أو أحد أصوله أو فروعـه أو زوجه طرفـا فيها، وإلا كان الحكم الذي قد يصدر في جميع هذه الحالات باطلا.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى