وطنية

منع تسجيل اسم أمازيغي بمراكش

قالت مصادر مطلعة من مراكش إن ضابط الحالة المدنية بمقاطعة باب تاغزوت “منع تسجيل مولودة جديدة بالاسم الأمازيغي تيهيا (يعني جميلة في اللغة الأمازيغية)، دون أن يقدم لذلك تبريرا سوى أن الأسماء الأمازيغية لا تروقه”.
وذكر لحسن بوحمو، رئيس فرع الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة بمراكش، في اتصال هاتفي، أن إبراهيم بوركالن، والد الرضيعة، توجه يوم 29 فبراير الماضي إلى مكتب الحالة المدنية بباب تاغزوت بالمدينة القديمة لتسجيل ابنته ضمن سجلات الحالة المدنية، “إلا أن ضابط الحالة المدنية رفض تسجيل اسم “تيهيا”، وخاطب والد الرضيعة قائلا: هاذ الأسماء الأمازيغية خرجات ليا القوق ف راسي”.
وأكد بوحمو أن بوركالن توجه إلى مكتب مفتش الحالة المدنية بولاية مراكش تانسيفت الحوز، والذي أجرى اتصالا هاتفيا بالضابط لاستفساره وإقناعه بضرورة التراجع عن قرار المنع، “لكنه ظل متشبثا بموقفه”، يضيف بوحمو، مشيرا إلى أن الأب “ظل يتنقل بين المصالح الإدارية للولاية ومكتب الحالة المدنية لمقاطعة باب تاغزوت دون جدوى”.
وأصدر فرع الشبكة الأمازيغية للمواطنة بمراكش بيانا شديد اللهجة جاء فيه “إن الحكومة والمسؤولين عن الحالة المدنية ما يزالون متمادين في ممارسة ونهج أساليب تمييزية وعنصرية تستهدف حق الأمازيغ في التشبث بهويتهم الأمازيغية ومستمرين في قمع حق هذه الفئة في الشخصية القانونية”.
وأوضح البيان، الذي تتوفر “الصباح” على نسخة منه، أن ذلك يحدث “رغم إقرار ديباجة الدستور بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا وفي فصله الخامس على دسترة اللغة الأمازيغية، ورغم التعهدات التي التزمت بها الدولة المغربية أمام اللجنة الأمممية الخاصة بمناهضة كافة أشكال التمييز العنصري، خاصة حق المغاربة الأمازيغ في اختيار وتسجيل أسماء أمازيغية لأبنائهم، ورغم تعهد الدولة بإعمال مذكرة وزير الداخلية الصادرة بتاريخ 9 أبريل 2010 تحت رقم 3220”.
وفي السياق ذاته، هدد فرع الشبكة الأمازيغية للمواطنة ب”رفع هذا الملف إلى مجلس حقوق الإنسان الدولي، التابع للأمم المتحدة، بجنيف في دورته الثالثة عشرة المقررة في ماي 2012″، وأعرب عن استنكاره الشديد “للحيف والظلم الذي مازالت تمارسه السلطات الإدارية تجاه الأمازيغ في الوجود ومنعهم من اكتساب الشخصية التي تعكس هويتهم وثقافتهم”، معتبرا ذلك “ضربا من ضروب التمييز والاستعباد الهوياتي”.
وطالب ب”إنصاف الأب وغيره من الآباء والأمهات الذين منعوا من تسجيل أسماء مواليدهم بأسماء أمازيغية”، و”تنفيذ الالتزامات الدولية للمغرب في مجال احترام حقوق الإنسان كاملة دون تجزيء ومنها التوصيات الصادرة عن اللجنة الأممية الخاصة بمناهضة كافة أشكال التمييز العنصري، والتي تدعو فيها اللجنة الأممية الدولة المغربية إلى احترام جميع الحقوق الضامنة للكرامة ومنها حق اختيار وتسجيل الأبناء بأسماء أمازيغية دون قيد أو شرط”. كما طالب ب”مراجعة وإلغاء كافة القوانين المكرسة للتمييز العنصري بالمغرب”.

محمد أرحمني

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق