fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

مسار: أحمد أكومي… رحيل آخر قلاع الملحون

أن تفقد مكناس اسما مثل الحاج أحمد أكومي، معناه أن العاصمة الإسماعيلية فقدت واحدا من أهم معالمها وركائزها الفنية، أما عندما نعرف ما أسداه الرجل لفن الملحون بهذه المدينة والعلاقة التاريخية والوجدانية التي تربط مكناس بهذا الفن العريق، فحجم الخسارة يبدو مضاعفا.
فقبل أيام فاضت روح الشيخ أحمد أكومي إلى باريها، لينضاف إلى بقية كوكبة الراحلين الكبار الذين غادرونا خلال الآونة الأخيرة، تاركين الفراغ يعم الساحة الفنية، والرداءة تستبد بكل شيء منذرة الجميع بأن أعمدة الفن في المغرب ترحل تباعا دون أن نقوى على تعويض فراغها بمن يضمن الاستمرارية.
لكن لحسن حظ فن الملحون، المهدد بالانقراض مع ذلك، أن جيلا من الشباب ما زال حريصا على مواصلة حمل المشعل رغم الجو الموبوء الذي يتخبط فيه الفنانون، والحصار الذي يطول الأنماط الفنية التراثية والأصيلة، لولا المبادرات الفردية لبعض ممثلي الجيل الجديد من حملة المشعل.
ولهذا فعندما رحل الحاج أحمد أكومي، خلف شابا ظل حريصا على حفظ ذاكرته هو الفنان سعيد مفتاحي، الذي كان من أخلص تلاميذه، وأكثرهم اعترافا بجميل هذا الهرم الملحوني وأفضاله على أكثر من جيل تتلمذوا على يديه عندما كان يدرس الملحون بالمدرسة الوطنية التابعة لوزارة الثقافة بمكناس أو المعهد البلدي للموسيقى بالمدينة نفسها.
يقول سعيد مفتاحي “لقد كان المرحوم الحاج أحمد أكومي من أبرز حفظة قصائد الملحون الذين بقوا من جيل الرواد أمثال المرحوم الحاج الحسين التولالي والتهامي الهاروشي وغيرهم”.
ويضيف مفتاحي “كان الراحل شيخ “كريحة” وشيخ “سجية” فضلا عن أنه كان عازفا على آلتي “السويسن” و”الطعريجة” ضمن جوق التولالي، ولم يكتف بدوره هذا بل كان ينظم القصائد، كما يحفظ العديد منها، بشكل جعله مرجعا وقاموسا يمشي على قدمين لكل من أراد الاستفادة من مصطلحات الملحون وبحوره الشعرية وتركيباته وقياساته”.
وتشرب الراحل الحاج أحمد أكومي عشق الملحون من نشأته في حي “التيزيمي” بالمدينة العتيقة لمكناس في أسرة كان ربها منشد ملحون شهير بالعاصمة الإسماعيلية ويتعلق الأمر ب”با سلام” والد الراحل أحمد أكومي.
كما مكن ارتياد “حميدو ولد باسلام” (وهذا هو لقب الشيخ الراحل) المبكر للحلقات التي كان ينظمها الرواة والمنشدون بساحة قريبة من باب البردعيين بالعاصمة الإسماعيلية من التزود بما يكفي من القصائد التي حفظها ومكنته من ولوج عالم الملحون من أوسع أبوابه، إلى أن صار شيخا في قامة كبار هذا الفن، ومدرسة قائمة الذات تخرجت منها العديد من الأسماء منها ماجدة اليحياوي وسعيد مفتاحي ورشيد الحكيم وسعيد نجاح بوعبيد وأمير علي ونعيمة الطاهري وليلى المريني وآخرون.
عزيز المجدوب

أن تفقد مكناس اسما مثل الحاج أحمد أكومي، معناه أن العاصمة الإسماعيلية فقدتواحدا من أهم معالمها وركائزها الفنية، أما عندما نعرف ما أسداه الرجل لفن الملحون بهذه المدينة والعلاقة التاريخية والوجدانية التي تربط مكناس بهذا الفن العريق، فحجم الخسارة يبدو مضاعفا.فقبل أيام فاضت روح الشيخ أحمد أكومي إلى باريها، لينضاف إلى

 بقية كوكبة الراحلين الكبار الذين غادرونا خلال الآونة الأخيرة، تاركين الفراغ يعم الساحة الفنية، والرداءة تستبد بكل شيء منذرة الجميع بأن أعمدة الفن في المغرب ترحل تباعا دون أن نقوى على تعويض فراغها بمن يضمن الاستمرارية.لكن لحسن حظ فن الملحون، المهدد بالانقراض مع ذلك، أن جيلا من الشباب ما زال حريصا على مواصلة حمل المشعل رغم الجو الموبوء الذي يتخبط فيه الفنانون، والحصار الذي يطول الأنماط الفنية التراثية والأصيلة، لولا المبادرات الفردية لبعض ممثلي الجيل الجديد من حملة المشعل.ولهذا فعندما رحل الحاج أحمد أكومي، خلف شابا ظل حريصا على حفظ ذاكرته هو الفنان سعيد مفتاحي، الذي كان من أخلص تلاميذه، وأكثرهم اعترافا بجميل هذا الهرم الملحوني وأفضاله على أكثر من جيل تتلمذوا على يديه عندما كان يدرس الملحون بالمدرسة الوطنية التابعة لوزارة الثقافة بمكناس أو المعهد البلدي للموسيقى بالمدينة نفسها.يقول سعيد مفتاحي “لقد كان المرحوم الحاج أحمد أكومي من أبرز حفظة قصائد الملحون الذين بقوا من جيل الرواد أمثال المرحوم الحاج الحسين التولالي والتهامي الهاروشي وغيرهم”.ويضيف مفتاحي “كان الراحل شيخ “كريحة” وشيخ “سجية” فضلا عن أنه كان عازفا على آلتي “السويسن” و”الطعريجة” ضمن جوق التولالي، ولم يكتف بدوره هذا بل كان ينظم القصائد، كما يحفظ العديد منها، بشكل جعله مرجعا وقاموسا يمشي على قدمين لكل من أراد الاستفادة من مصطلحات الملحون وبحوره الشعرية وتركيباته وقياساته”.وتشرب الراحل الحاج أحمد أكومي عشق الملحون من نشأته في حي “التيزيمي” بالمدينة العتيقة لمكناس في أسرة كان ربها منشد ملحون شهير بالعاصمة الإسماعيلية ويتعلق الأمر ب”با سلام” والد الراحل أحمد أكومي. كما مكن ارتياد “حميدو ولد باسلام” (وهذا هو لقب الشيخ الراحل) المبكر للحلقات التي كان ينظمها الرواة والمنشدون بساحة قريبة من باب البردعيين بالعاصمة الإسماعيلية من التزود بما يكفي من القصائد التي حفظها ومكنته من ولوج عالم الملحون من أوسع أبوابه، إلى أن صار شيخا في قامة كبار هذا الفن، ومدرسة قائمة الذات تخرجت منها العديد من الأسماء منها ماجدة اليحياوي وسعيد مفتاحي ورشيد الحكيم وسعيد نجاح بوعبيد وأمير علي ونعيمة الطاهري وليلى المريني وآخرون. 

 

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى