fbpx
الأولى

مافيا العقار تضرب البر والبحر

مواطنون يفضحون ورش جرافات بشاطئ شمال أكادير لإزالة جبل بحري وحديث عن مشروع سياحي

تختفي وتظهر آليات الحفر والجرافات المجهزة برؤوس «البوكلانات» بأماكن محددة من المنطقة البحرية أغروض بشمال أكادير لاستكمال ورش إزالة حاجز صخري ضخم يفصل بين شاطئي الكيلومترين 23 و25، في أفق استغلاله في مشاريع سياحية وترفيهية عشوائية مطلة على البحر.

ورصدت كاميرات مواطنين، الأسبوع الماضي، أكثر من أربعة عمال منهمكين في «تحرير» المنطقة من الحجارة وتسوية الأرض قبل الشروع في وضع أساسات مشروع استثماري لا أحد من أبناء المنطقة يعلم به، أو الجهة التي رخصت به.

وتظهر في مقاطع «فيديو» توصلت «الصباح» بها، جرافة مجهزة برأس ثاقب يختبئ ساقها خلف جبل صخري يفصل بين شاطئي الكيلومترين 23 و25، إذ يسمع هدير محرك الآلية وهي تحفر الأجراف والصخور لإزالتها من مكانها.

وحسب تصريحات لمواطنين من منطقة أغروض، فإن محاولات تجري على قدم وساق، خلال الأشهر الأخيرة لتوفير عقار مناسب لإقامة مشاريع «سياحية» عشوائية بهذا المقطع المحرر، إذ يستفيد صاحب المشروع (أو أصحابه) من إمكانيات الإقبال الهائلة خلال فترات الصيف من قبل مرتادي الشاطئين.

وتعتبر المرة الأولى، التي يتجرأ فيها مستثمرون على الاعتداء على المكونات الطبيعية لشاطئ في المغرب، إذ تعد هذه الجبال الصخرية الصغيرة بمثابة محميات طبيعية للبحر و»منظفات» من الأوساخ والمقذوفات التي تعلق بها أثناء حركتي المد والجزر، ناهيك عن احتضان أجرافها لعدد من الأحياء الصغيرة وأنواع من المحارات التي تعيش وتتوالد بها.

وفي ماي الماضي، فوجئ سكان ومرتادو شاطئ المنطقة السياحية أغروض 2 بتشييد مركب ضخم بارتفاع عال وعلى مساحة شاسعة، فوق الملك البحري، ما من شأنه أن يحجب الرؤية عن الشاطئ، ويساهم في تشويه المنطقة السياحية برمتها.

ويضم «المركب السياحي» مقاهي ومطاعم وقاعات للرياضة وفضاءات للترفيه شيدت على مساحة ظلت عشرات السنين مخصصة للاصطياف على شاطئ البحر. ووصف السكان ما يجري بالمنطقة وملكها البحري بالجريمة غير مسبوقة، مطالبين الوزارة الوصية والسلطات المحلية والإدارية بفتح تحقيق ومعرفة الجهة التي رخصت ببناء مشروع على جنبات البحر، في تحد صارخ لقانون التعمير والتهيئة الحضرية.

وتعيش أغلب الشواطئ الممتدة على ثلاثين كيلومترا بين جماعة أكادير وجماعة التامري، مرورا بتغازوت واورير، وضعية فوضى عارمة، كما تشهد استغلالا فاحشا للملك البحري، سواء من قبل مستثمرين يستغلون وضعية الفراغ القانوني، أو بالنسبة إلى مواطنين عاديين يحتلون أجزاء منها لإقامة مقاه ومطاعم عشوائية ونصب مظلات شمسية وكراس وطاولات لكرائها للمصطافين، في غياب أي مقرر جبائي.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى