وطنية

مهنيو الصيد الساحلي غاضبون من وكالة الموانئ

صب مهنيو الصيد الساحلي جام غضبهم على الوكالة الوطنية للموانئ بسبب ما أسموه “تقاعسها في تجهيز العديد من موانئ الصيد بالجنوب بالتجهيزات الأساسية”.

وشهد اجتماع، جمع أول أمس (الثلاثاء)، بمراكش، مهنيي الصيد ووزير الفلاحة والصيد البحري ومديرة المكتب الوطني للصيد وممثل عن إدارة وكالة الموانئ، فصولا من النقاش الحاد والصريح بخصوص العديد من النقاط المتعلقة بتدبير المصايد، ووضعية الموانئ وأسواق السمك، وظروف تسويق المنتوج السمكي.
في هذا الإطار، قال محمد بازين، نائب رئيس كونفدرالية الصيد الساحلي، إن وضعية العديد من موانئ الصيد، خصوصا بالجنوب، تعيش وضعا كارثيا ينعكس سلبا على ظروف اشتغال البحارة وعلى شروط تسويق المنتوج السمكي، ولا يساعد على الاستثمار في القطاع. وأوضح المصدر ذاته أن ميناءي العيون وطرفاية يفتقران إلى سور، ولا يتوفران على دعامات لإيواء السفن المتضررة “hales de calage”، إضافة إلى أن سوق السمك بميناء العيون فشل في تسويق المنتوج السمكي بالمنطقة، مؤكدا أنه “لا تباع به إلا نسبة قليلة جدا من الكميات المصطادة لا تتعدى، في أحسن الأحوال، 5 في المائة”.
وزاد بازين أن مدخل ميناء طرفاية غير آمن ويتسبب في غرق عدد كبير من سفن الصيد سنويا، داعيا إلى إعادة النظر في الصلاحيات الممنوحة للوكالة الوطنية للموانئ “يجب مراجعة صلاحيات الوكالة، وإذا تأكد فشلها في القيام بدورها كاملا، فلا بد من التفكير في صيغ أخرى لتدبير الموانئ”.
وبخصوص علاقة مهنيي الصيد الساحلي بالمكتب الوطني للصيد، أوضح بازين أن الأخير مازال يحتفظ ببعض المستحقات المالية للمهنيين المستخلصة، منذ سنتين، مطالبا بـ “الإسراع بتمكينهم منها، خاصة أن العديد من المهنيين يجتازون أزمات مالية خانقة”.
من جانب آخر، عبر بازين، في اجتماع أول أمس (الثلاثاء)، عن استياء مهنيي الصيد الساحلي من تفاقم نشاط الصيد السري بالسواحل الجنوبية، خصوصا من طرف قوارب للصيد التقليدي.
على صعيد آخر، تطرق اجتماع أول أمس (الثلاثاء) بمراكش إلى نقطة تتعلق باستعمال الصناديق البلاستيكية في تفريغ الأسماك. وأوضح بازين، في هذا السياق، أن المهنيين تلقوا وعودا بالشروع في تطبيق هذا الإجراء بنهاية الشهر الجاري، مبرزا أن من شأن ذلك “تثمين المنتوج السمكي الذي ظلت أسعاره دون تغيير منذ سنين طويلة”. كما أشار بازين إلى ضرورة الالتفات إلى باعة السمك بالتقسيط من مستعملي الدراجات النارية، موضحا أنهم “ينقذون البحارة من الإفلاس، في العديد من الحالات، ولا بد من الاهتمام بهم من خلال مدهم بصناديق مجمدة تساعدهم على إيصال السماك إلى المستهلك في شروط صحية جيدة”.
إلى ذلك، اتخذت وزارة الصيد البحري قرارا بمنع صيد الأخطبوط على طول السواحل المغربية، الشمالية والجنوبية، ابتداء من يوم أمس (الأربعاء)، بناء على تقرير أصدره المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، منتصف الشهر الماضي، أشار فيه إلى أن “وضعية مصايد الأخطبوط كارثية”.

عبد الله نهاري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق