fbpx
الأولى

فيضانات البيضاء تؤجج غضب المنكوبين

اعتقالات ومسيرات غاضبة احتجاجا على لامبالاة السلطات العمومية ومتضررون بالمحمدية اقتحموا شقق العمران

أوقفت مصالح الأمن بحي مبروكة «الحفرة» بالبيضاء، مجموعة من سكان الحي الذين خرجوا، أمس (الأربعاء)، في مسيرة حاشدة توجهت إلى مقر عمالة مولاي رشيد سيدي عثمان، قبل أن تتدخل عناصر الأمن بقوة في حقهم، خاصة بعد أن لجأ

السكان إلى منع السيارات والحافلات من المرور. وقال بعض المتضررين إن الأمن تدخل بشكل عنيف ضد المحتجين من السكان الذين تكبدوا خسائر فادحة إثر غرق بيوتهم بسبب السيول الجارفة ونتيجة انفجار قنوات الصرف الصحي.
وكان أزيد من 200 متضرر من سكان الحي نفسه عبروا بغضب شديد  عن سخطهم من لامبالاة المسؤولين ومراوغتهم منذ سنة ونصف بتسويفات ووعود زائفة. إذ أكد أحد السكان أن «مشكل الفيضانات تكرر ثلاث مرات خلال هذه السنة بحي مبروكة، وواجهت مئات الأسر انفجارات قنوات الصرف الصحي عدة مرات، فيما كانت السلطات المحلية تهادن المتضررين وتعدهم بحل المشكل في أقرب الآجال، إلا أن فيضانات أول أمس (الثلاثاء) عرت لامبالاتهم، بعد أن تركوا سكان 400 منزل يواجهون وحدهم الغرق، خاصة أن علو المياه داخل بيوتهم تجاوز ثلاثة أمتار ونصف. ولجأ السكان إلى طرق بدائية لإنقاذ بعضهم البعض من الغرق باستخدام حبال وقطع شبابيك النوافذ.
من جهتهم، نظم العشرات من المتضررين من الفيضانات بالهراويين، في اليوم نفسه، مسيرة احتجاجية إلى مقر مقاطعة سيدي عثمان من أجل المطالبة بإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل الفيضانات، وإيجاد حل للمشاكل التي يعانونها خلال فصل الشتاء.
وأوضح مصدر مسؤول بالمقاطعة لـ«الصباح» أن السلطات طلبت من المحتجين تشكيل لجنة تمثل السكان وتتكون من عشرة أشخاص للحوار مع السلطات حول أوضاع الحي، مضيفا أن السلطات شرعت فعلا في تنفيذ مطالب السكان منذ صباح أمس (الأربعاء).
وأشار المصدر ذاته إلى أن سكان الحي مازالوا يقطنون بمدرسة الهراويين بعد أن غمرت مياه الأمطار منازلهم، موضحا أن الوقاية المدنية ومجلس المدينة تكفلا بتوفير الحاجيات الأساسية للضحايا الذين يطالبون بإعادتهم إلى منازلهم والعمل على اتخاذ إجراءات كفيلة بعدم تكرار سيناريو ليلة الاثنين الماضي.
إلى ذلك استنفرت المصالح الأمنية والسلطة المحلية بالمحمدية قواتها، ليلة أول أمس (الثلاثاء)، من أجل إخلاء شقق تابعة لمؤسسة العمران، احتلتها مجموعة من سكان دوار لبراهمة شرقاوة، بعد أن غرقت بيوتهم القصديرية في الأوحال والمياه.
وأفادت مصادر “الصباح” أن مبادرة السكان كانت تلقائية، سيما بعد أن بدا لهم أن السلطات تركتهم يواجهون مصيرهم وحدهم، دون أن تتدخل الجهات المختصة لضخ المياه وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأثاث والبشر، فلم يجدوا من حل أمامهم سوى اللجوء إلى العمارات الفارغة القريبة منهم، والتي يطلق عليها اسم الشطر الثاني من حي النصر، والمملوكة لشركة العمران.
من جهة أخرى لقي شخصان حتفهما، أول أمس (الثلاثاء) بمدينة الدار البيضاء، بعد عن صعقا بالتيار الكهربائي، نتيجة الفيضانات التي شهدتها المدينة وتساقط أمطار غزيرة استمرت ليلة كاملة دون انقطاع، حددت كميتها في 203 مليمترات في بعض الأحياء. وتواصلت الانقطاعات الكهربائية في مجموعة من الأحياء والشركات ما أدى ببعضها (أي الشركات والبنوك) إلى التوقف عن العمل أمس (الأربعاء) إلى حين إصلاح ما أفسدته الفيضانات.

الصباح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق