حوادث

مناورات لإبعاد فيديوهات بوعشرين

دفاع المتهم تقدم بلائحة جديدة للشهود وقرر تجريح المحكمة لتأجيل الجلسة السرية

اتهم الحسيني كروط، دفاع المطالبات بالحق المدني، دفاع بوعشرين بعرقلة سير الجلسة السرية للتأثير على المحكمة، لتفادي عرض أشرطة الفيديو الجنسية، والتي تدين بوعشرين حسب قوله، وذلك خلال الجلسة السرية التي انعقدت أول أمس (الاثنين) بمحكمة الاستئناف بالبيضاء.
واحتج دفاع الطرف المدني بشدة، بعد أن قدم دفاع بوعشرين المتهم بالاتجار والاغتصاب والتحرش الجنسي، لائحة شهود جديدة، فدخل الطرفان في نقاش قانوني تطور إلى ملاسنات، وهو ما أدى إلى رفع الجلسة أكثر من مرة.

وحسب مصادر “الصباح”، تقدم دفاع بوعشرين، المتابع بجنايات الاتجار في البشر والاغتصاب والتحرش الجنسي، بلائحتين للشهود، وطالب باستدعائهم، إذ شملت اللائحة الأولى عثمان تودة مصور صحافي، وفهد مروان مصور صحافي، والمهدي الأيوبي، وهشام الزيتوني، والشعراوي محمد، ومحمد سفون. وشملت اللائحة الثانية حسن طارق، أستاذ جامعي والكاتب العام الأسبق للشبيبة الاتحادية، واثنين من ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أحدهما من تكلف بتفريغ أشرطة الفيديو “الجنسية”، وأحمد نجيم عن موقع “كود”، ومصطفى حيران، عن موقع “أخبركم”، ومدير وكالة اتصالات المغرب، وعاملة نظافة بجريدة “أخبار اليوم”.

وأضافت المصادر ذاتها، أن الطلب الجديد، تم رفضه من قبل دفاع المشتكيات والمصرحات، بسبب أن المحكمة سبق أن أصدرت حكمها في الطلبات الأولية والدفوعات الشكلية، في جلسة الخميس الماضي، بحكم مستقل، وأن القضية جاهزة للمناقشة ولا يحق لدفاع المتهم التقدم بطلبات جديدة، إضافة إلى أن لائحة الشهود الجديدة لا علاقة لها بالمتابعة التي وقعت بمكتب المتهم بخلاف الفيديوهات التي سيفيد عرضها القضية.

وقال المحامي عبد المولى لمروري، دفاع بوعشرين، في تصريح لوسائل الإعلام، إن محاكمة موكله تعرف “مجزرة حقوقية حقيقية” برفض دفاع الطرف المدني تقديم لائحة شهود جديدة، مضيفا “موكلي هو من يرغب في استدعاء هؤلاء الشهود على اعتبار أن ما سيصرحون به فيه دليل على براءته، فلماذا يرفض دفاع الطرف المدني استدعاء هؤلاء الشهود؟”.

من جانبه اعتبر الحسيني كروط، دفاع الطرف المدني، أن رفض طلب تقديم اللائحة الجديدة من الشهود، نقاش قانوني له ما يبرره، على اعتبار أن المحكمة سبق وأصدرت حكمها في الطلبات والدفوعات، وأن القضية دخلت اليوم في الجاهزية، مستغربا رغبة دفاع بوعشرين في تقديم الطلب وتأخير جاهزية الملف، في الوقت الذي دخلت فيه القضية لسرية الجلسات، مضيفا “دفاع بوعشرين يقوم بمناورات بهدف تأخير الملف ولتفادي عرض الفيديوهات التي تدينه”.

وبعد التداول في ما بين هيأة الحكم، قررت المحكمة رفض اللائحة الثانية من الشهود إذ وافقت على الأسماء التي سبق أن أشرت على استدعائها والتي حضرت جلسة المحاكمة، فيما قررت ضم باقي الطلبات إلى جوهر القضية، واستئناف مناقشة الملف ومواصلة النظر في الجلسة، الأمر الذي جعل دفاع بوعشرين يتقدم بمذكرة مخاصمة في حق الهيأة القضائية أمام محكمة النقض، بهدف التجريح في هيأة الحكم.

ورغم الجدال الحاد الذي شهدته أطوار المحاكمة ولجوء دفاع المعتقل إلى التجريح في حق هيأة الحكم، إلا أن القاضي بوشعيب فريح، قرر مواصلة الجلسة، معتبرا أن الملف جاهز، وهو ما جعل المتهم بوعشرين يلتمس تأخير الجلسة بسبب شعوره بالتعب وأن وضعه الصحي لا يسمح له بمواصلتها إضافة إلى رغبته في التخابر مع محاميته الفرنسية، وهو ما استجابت له المحكمة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق