fbpx
خاص

الأمطار تربك حركة السير وتوقف الدراسة بالبيضاء

تسببت الأمطار الغزيرة التي عرفتها بلادنا في اليومين الأخيرين، في فوضى ومشاكل كثيرة شلت حركة السير تماما في بعض تقاطعات وشوارع الدار البيضاء، إلى درجة وجد فيها المواطنون صعوبة كبيرة في التنقل إلى أماكن عملهم، بسبب الأعطاب التي لحقت إشارات المرور وأربكت حركة سير وسائل النقل بالعاصمة الاقتصادية للبلد، التي تعرف، عموما، مشاكل خانقة في السير وحركة المرور، حتى في الأيام العادية.  وفي اتصال ل”الصباح” مع محمد العلماوي، رئيس الهيأة الحضرية، الدار البيضاء آنفا، أكد أن المدينة عرفت صعوبات كثيرة في حركة المرور، أول أمس (الاثنين) وصباح أمس (الثلاثاء)، بسبب الأمطار، مما جعل عناصر شرطة المرور “يتجندون للسيطرة على الأمور وتغطية جميع المدارات، بل أنيطت بهم مهمة مزدوجة، هي تنظيم المرور من جهة، والمساعدة على إخراج السيارات العالقة في الأوحال والحفر والبرك المائية”.
وسجل العلماوي أن الشوارع التي عرفت اختناقا في حركة السير أكثر من غيرها في مدينة الدار البيضاء هي شوارع عبد المومن والزرقطوني والمقاومة وباشكو وموديبوكيتا وممر لوط (قرب ثانوية مولاي عبد الله) و2 مارس، في الوقت الذي انقطعت فيه حركة السير تماما أمس (الثلاثاء) في النفق جوار مسجد الحسن الثاني والنفق الواقع بجوار ثانوية شوقي بشارع الزرقطوني ونفق شارع الروداني.  كما أدى انهيار جزء من الفندق الذي يبنى بجوار محطة الدار البيضاء الميناء (كازا بور) والتصدعات القوية في جنباته، إلى تحريف السير في تلك المنطقة خوفا على حياة المواطنين.
وأشار العلماوي، في سياق حديثه إلى “الصباح”، إلى أن عناصر الوقاية المدنية واجهت مشاكل تقنية بسبب اختناق مجاري المياه بفائض الماء، مما أدى إلى اتصالها ب”ليديك”، الشركة المسؤولة عن توزيع الماء والكهرباء وتطهير السائل على صعيد الدار البيضاء، والتي أوضح تقنيوها أنهم لا يستطيعون حل المشكل إلا بعد توقف الأمطار.
وقد أدى انقطاع التيار الكهربائي والأعطاب في إشارات المرور إلى اختناق كبير في حركة السير وفوضى عارمة، تجاوزت بعض رجال الشرطة الذين حاولوا تهدئة السائقين الغاضبين بسبب تأخرهم عن أعمالهم، وهو الغضب الذي وصل إلى الملاسنات والشجار في بعض الأحيان، مما زاد في ارتباك حركة السير في عدد من الشوارع الكبرى للبيضاء. وقد أدى هذا الاختناق إلى توقيف الدراسة في مجموعة المؤسسات التعليمية بالدار البيضاء أمس (الثلاثاء)، وذلك بقرار من ولاية الأمن.  
من جهة أخرى، وفي السياق نفسه، أكد رئيس الهيأة الحضرية الدار البيضاء آنفا، أن خلية أزمة تشكلت على الساعة الخامسة والنصف صباحا من ليلة أمس (الثلاثاء) برئاسة والي أمن الدار البيضاء، من أجل السيطرة على الأمور، وقد أعلنت حالة طوارئ على مستوى الجهاز الأمني للدار البيضاء الذي التحقت عناصره بالعمل منذ الخامسة صباحا، في الوقت الذي استمرت الدوريات الليلية في عملها بحكم الواجب الوطني.  أما على مستوى مدينة المحمدية، فسجل توقف وشلل كامل في حركة السير بكل من المنصورية ومدخل الشريط الساحلي وقنطرة المصباحية ومخرج المدينة في اتجاه حي البرنوصي بالدار البيضاء، حسب ما أدلى به ل”الصباح”، عبد اللطيف الشامي، رئيس الهيأة الحضرية لأمن المحمدية.
أما في ما يخص حركة القطارات، فقد توقفت تماما في مجموع مدن المغرب.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق