fbpx
الأولى

جبهة مناهضة التطرف تقصف الكتاني

اعتبرت تصريحاته حول المرأة “العدل” إرهابية وتنم عن جهل بالفقه الإسلامي

أدانت الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف والإرهاب تصريحات الشيخ حسن الكتاني التي أدلى بها إلى بعض المواقع الإلكترونية واعتبر فيها قرار تمكين المرأة من مزاولة مهنة عدل، قرارا “علمانيا محضا”، ويدخل في خانة “التخربيق” و”العبث”، ووصفتها بأنها “تصريحات إرهابية مدانة”، وأنها “تندرج في إطار الجهل العميق بأحكام الفقه الإسلامي ومقاصده وكلياته العامة”، و”دليل على الفوضى والتسيب في عدم الاحتكام للمؤسسات الدستورية والدينية المختصة التي قطعت في المسألة والتي استشارها عاهل البلاد”.

واعتبرت الجبهة، في بلاغ توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن تلك التصريحات تدخل في خانة محاولة “شيوخ التطرف والإرهاب احتكار الحديث باسم الدين وكأنه مقاولة خاصة وأصل تجاري، لدغدغة مشاعر الناس وتربيتهم على التطرف ومعاداة حقوق الإنسان وحرياتهم وتكفير الدولة وحاكميها والتمسك بأفكار الجاهلية والتفسير الذكوري للدين”، داعية إلى التعبئة لمجابهتها وصدها من قبل كافة الضمائر الوطنية والحقوقية للمجتمع المدني بالتعاون مع كل الفاعلين مؤسساتيين وغير مؤسساتيين، لأن “الإرهاب مبناه الأساسي فكري وتربوي متزمت ومتطرف ومنغلق”، وتجب محاربته بالنضال الفكري الذي هو الأساس لمحاربة امتداد وتوغل الخطر الإرهابي المتطرف الهدام المعادي للحياة وللمؤسسات ولدولة الحق والقانون ولمدنية الدولة ولمجتمع الحداثة.

وأشادت الجبهة، في البلاغ نفسه، بالقرار الملكي التاريخي “الذي يزكي سمو الدستور بإقرار المساواة وعدم التمييز برفع الحيف الذي كان يطول المرأة والذي عمر طويلا، مع العلم أن المغرب كان سباقا إلى تمكين المرأة من مزاولة مهنة القضاء منذ استقلاله، ومهنة العدل مشتقة من القضاء ويجري عليها الحكم نفسه، وما ينطبق على القضاء ينطبق على كل المهن القانونية والقضائية التي لا تعرف أي تمييز”، مضيفا أن مزاولة المرأة لمهنة العدل ليس فيها ما يخالف مقاصد الشرع الإسلامي، لأن النساء شقائق الرجال في الأحكام، ولا ما يخالف الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل المغرب، مع العلم أن القانون المتعلق بالعدول لا يشترط الذكورة.

وأجاز أمير المؤمنين الملك محمد السادس، بعد انعقاد المجلس الوزاري الاثنين الماضي، ممارسة المرأة لمهنة “عدول”، بعد اطلاعه على رأي المجلس العلمي الأعلى في الموضوع، الذي اعتبر أن من حق المرأة ممارسة هذه المهنة، بناء على الأحكام الشرعية المتعلقة بالشهادة وأنواعها، والثوابت الدينية للمغرب، وفي مقدمتها قواعد المذهب المالكي، واعتبارا لما وصلت إليه المرأة المغربية من تكوين وتثقيف علمي رفيع، وما أبانت عنه من أهلية وكفاءة واقتدار في توليها لمختلف المناصب السامية، حسب ما جاء في بلاغ رسمي للناطق باسم القصر الملكي.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى