يتحدث عن "الحريك" في قالب كوميدي ساخر يقدم المخرج محمد نظيف، اليوم (السبت) على الساعة السادسة مساء، فيلمه الطويل الأول «الأندلس مونامور» بسينما روكسي بطنجة ضمن المسابقة الرسمية للدورة 13 من المهرجان الوطني للفيلم، الذي يعالج قضية «الهجرة غير الشرعية» التي تعرفها الكثير من البلدان المغاربية والإفريقية طمعا في جنة الضفة الأخرى بطريقة كوميدية. ويعتبر «الأندلس مونامور»، الفيلم الطويل الأول لمحمد نظيف بعد سلسلة أفلام قصيرة هي «المرأة الشابة والمصعد»، و»المرأة الشابة والمعلم»، و»المرأة الشابة والمدرسة».ويحكي الفيلم الذي يحيل جزء منه على الفيلم الألماني «غودباي لينين» (أو وداعا لينين)، الذي حاز جوائز عديدة، قصة طالبين جامعيين (سعيد وأحمد) يتخذان من إحدى القرى بالشمال نقطة للعبور بمساعدة المعلم (محمد نظيف) المهووس بالأندلس، الذي يقلهما سرا عبر أحد القوارب لتحقيق حلمها، لكن المغامرة تعيد أمين إلى القرية بعد غرق قاربهما، أما سعيد فتقوده الأمواج إلى أحد الشواطئ الإسبانية ليكتشف زيف حلمه وأن الجنة الموعودة لن يجدها عبر «الحريك».وشارك في العمل كل من الممثل يوسف بريطل، وعلي الصميلي، ومحمد الشوبي الذي تألق بشكل مميز، والمهدي الوزاني، وأسماء الحضرمي، وخلود البطيوي، والجزائري هشام مصباح.وكان الفيلم افتتح المسابقة الرسمية لمهرجان وهران السينمائي، في 16 دجنبر الماضي بالجزائر، وفاز بجائزة أحسن إخراج لأول عمل واعد، كما شارك في الدورة 11 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش ضمن فقرة «خفقة قلب».وبخصوص التصنيف الذي منحه البعض لفيلمه باعتباره ينتمي إلى سينما «نظيفة»، قال نظيف في لقاء مع «الصباح»، «أجد هذا أمرا بلا معنى، إذ أريد ان ينظر إلى فيلمي كعمل فيه مجهود إخراجي وسينمائي، ويتميز باختيارات فنية. فأنا لم أسع قط لإخراج فيلم نظيف، ولا أريد استعمال اسمي في ضرب زملاء أو اختيارات سينمائية معينة».ومن المنتظر أن يشارك الفيلم في مجموعة من المهرجانات السينمائية في دول مختلفة. ويعرض الفيلم ابتداء من الأربعاء الماضي بسينما «ميغاراما» و»لانكس» و»ريتز» بالدار البيضاء، و»ميغاراما» بمراكش، و»رويال» بالرباط على أن يعرض ابتداء من 18 يناير في مدن أخرى. كما سيعرض في تطوان وطنجة مباشرة بعد المهرجان الوطني للفيلم. من المسرح إلى السينمابدأ محمد نظيف مشواره الفني ممثلا ومخرجا مسرحيا قبل الانتقال إلى السينما. فبعد الدراسة بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، تخصص تمثيل، تابع تكوينه بجامعة باريس العاشرة حيث حصل على دبلوم الدراسات المعمقة في المسرح وفنون الفرجة.وأدى نظيف أدوارا رئيسية في العديد من الأفلام السينمائية والتلفزيونية، كما كتب وأخرج ثلاثة أفلام قصيرة هي «المرأة الشابة والمصعد» في 2005، و»المرأة الشابة والمعلم» في 2007، و»المرأة الشابة والمدرسة» في 2009 . و»الأندلس مونامور» هو أول فيلم روائي طويل له.