أسواق

خيرات: يجب وضع دفتر تحملات خاص للنقل العمومي

القيادي في حزب الاتحاد الاشتراكي قال إن هناك خروقات كبيرة في الاستفادة من المأذونيات

اعتبر عبد الهادي خيرات، عضو الأمانة العامة لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن الطريقة المعتمدة في منح رخص المأذونيات “الكريمات” تثير الكثير من المشاكل، مؤكدا ضرورة إعادة النظر فيها والتوقف عن منح امتيازات النقل العمومي “الكريمات”.
وقال خيرات، في اتصال ب”الصباح”، إن هذه “الكريمات” من أجل أن استغلالها الشخص نفسه الذي تقدم إليه، لكن العكس هو ما يقع، ففي الأغلبية المطلقة من الحالات تؤجر هذه الرخص، أو بيع حق استغلالها بملايين السنتيمات.
وأضاف خيرات أن شيوع تأجير الرخص يضر أولا وأخيرا بالمواطن البسيط والسائق، الذي يضطر إلى دفع ثمن تأجير السيارة واستغلال الرخصة، إلى شخص حصل عليها دون استحقاق ولا حاجة في أغلب الأحيان، معتبرا أنه، حتى في حال كان الشخص معوزا أو محتاجا، فهناك سبل أخرى لمساعدته من خلال أنظمة اجتماعية عادلة ومنصفة، عوض توزيع رخص المأاذونيات.
وعن البديل الذي يقترحه، قال خيرات إنه يجب اعتماد دفتر تحملات يتضمن مجموعة من المعايير التي تمنح وفقها رخص النقل لجميع المواطنين على قدم المساواة، دون تمييز، مؤكدا أن مشروع قانون كان سيصدر في عهد حكومة عبد الرحمان اليوسفي يهدف إلى تنظيم القطاع، إلا أنه تم تجميده.
وأضاف خيرات أنه يجب التوقف عن منح رخص المأذونيات، واتخاذ الإجراءات المناسبة من أجل ملاءمة وضعية أصحاب هذه الرخص حاليا بالتغيرات الحاصلة والشروط المعتمدة في دفتر التحملات، مضيفا “سمعت أنه تم وقف منح رخص المأذونيات، لكن يجب وضع حد أيضا ل”كارثة” بيع هذه الرخص، التي تسيطر عليها لوبيات عملها الأول والأخير “السمسرة” فيها.
وكان عبد الهادي خيرات، صرح خلال حضوره سابقا في برنامج “حوار”، الذي ينشطه مصطفى العلوي على القناة الأولى، أنه يتوفر على دلائل تؤكد وجود أشخاص يستفيدون من رخص مأذونيات النقل بأسماء وهمية، وأخرى تتوفر فقط على الاسم الشخصي دون العائلي، ويؤجرونها لاحقا بمبالغ مالية مرتفعة، معتبرا أن الفساد استشرى بشكل كبير في جميع الأوساط والقطاعات.
ودعا خيرات القضاء إلى التدخل لمحاسبة كل من ثبت ضلوعه في ملفات الاستفادة من رخص المأذونيات بأسماء وهمية أو أية ملفات فساد أخرى، دون أن يستثني بذلك أعضاء حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي ينتمي إليه. وتوجه القيادي الاشتراكي بطلب إلى وكيل الملك من أجل الاستماع إليه، حول ملفات الشخصيات النافذة المستفيدة من رخص المأذونيات عن طريق سبل ملتوية تخالف القانون.
ولم يكشف خيرات هوية هؤلاء المستفيدين، خصوصا أنه ذكر أن الأمر يتعلق بشخصيات نافذة، واكتفى بالتأكيد بأن “الأمر معروف”، داعيا الدولة إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة من أجل وقف هذه الخروقات.

صفاء النوينو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق