fbpx
أسواق

مهنيو النقل العام يطالبون بإنهاء مظاهر الريع

دعا الأمين العام للفيدرالية الوطنية لمهنيي النقل، مصطفى الكيحل، الحكومة الجديدة إلى الاسراع بفتح ملف مأذونيات النقل (الكريمات)، وإعادة النظر في العقد النموذجي لسنة 2008، الذي تعتريه اختلالات كثيرة.
واعتبر الكيحل، في اتصال ب”الصباح” أن المطلب الراهن لمهنيي النقل العمومي في المغرب يتمثل في تحرير قطاع النقل ووقف مظاهر اقتصاد الريع، تشكل المأذونيات إحدى أهم أوجهها، مضيفا أن الخطوة المقبلة ستكون خوض سلسلة من الإضرابات إلى غاية الاستجابة إلى مطالبهم.
وأوضح الأمين العام للفيدرالية الوطنية لمهنيي النقل العمومي أن اللقاء الذي جمعهم مع الكاتب العام لوزارة الداخلية نور الدين بوطيب في أبريل الماضي، والذي عقد بطلب من الوزارة نفسها، خصص لتدارس مختلف المشاكل التي يعرفها القطاع، وتلقى المهنيون خلاله مجموعة من الوعود من أجل أخذ هذه المشاكل بعين الاعتبار ومناقشتها وإيجاد حل قريب لها، لكن ذلك لم يحدث أبدا، ولم تقدم أي ضمانات من أجل تطبيقها، مؤكدا أنه تمت مراسلة الوزارة لاحقا، لكن دون جدوى.
وجاء هذا اللقاء بعد إضراب وطني ووقفة احتجاجية نظمها مهنيو النقل العمومي في 14 أبريل الماضي، من أجل مطالبة وزارة الداخلية بالتدخل لحل مشاكلهم. ودعت التمثيليات السبع التي شاركت في الوقفة، في بلاغ لها، إلى تعديل العقد النموذجي، وضمان استفادة السائقين القدامى من رخض المأذونيات، كما دعت وزارة العدل إلى “إنصاف المهنيين من الأحكام التي تكون عادة لصالح أصحاب المأذونيات”.
وأضاف الكيحل أنه تم الاتفاق خلال اجتماع المهنيين مع الكاتب العام لوزارة الداخلية في أبريل الماضي، على عقد لقاء جديد في يوليوز الماضي بين المهنيين والكاتب العام، لكنه لم يلتزم به، مهددا بتصعيد الاحتجاجات في الفترة المقبلة، التي قد تصل إلى حد الإعلان عن إضراب على الصعيد الوطني، وأضاف “نحن ندق ناقوس الخطر ونوجه رسالة إلى المسؤولين مفادها “المهنيون يستعدون”.
ويتمثل الحل، حسب الكيحل، في اعتماد نظام الحصص “الكوطا” من أجل ضمان استفادة المهنيين من رخص المأذونيات، أو تحرير القطاع بشكل تام، وفتح المجال أمام كل الراغبين في الحصول على رخص النقل العمومي، وفق ضوابط متفق عليها مسبقا.
واعتبر الكيحل استفادة أشخاص معينين من المأذونيات دون اعتماد معايير موضوعية يتسبب في مشاكل كثيرة، لأن المهنيين لا يستفيدون أبدا من هذه المأذونيات، بل إن أغلب المستفيدين منها هم من العائلات الميسورة وليسوا من المعوزين أو المحتاجين كما  يفترض ذلك، مضيفا أن هناك عائلات تمتلك تسع مأذونيات “كريمات” ، وصرح الكيحل “عندما  أحدث مجلس المنافسة، استبشرنا خيرا لأن من أهم أهدافه محاربة اقتصاد الريع، وقلنا الحمد لله لأننا سنتخلص من العبودية، لكننا للأسف نلاحظ أن مظاهر الريع ما زالت منتشرة بشكل كبير”.
ودعا الكيحل الحكومة إلى وقف مظاهر الحيف في حق مهنيي النقل العمومي، وفتح الملف الاجتماعي لمهنيي النقل وقال “إذا أرادت الحكومة حقا تحقيق العدالة الاجتماعية، فعليها النظر في مشكل المأذونيات، الذي يحول دون تطبيق مبدأ تساوي الفرص ويشكل ظلما حقيقيا، وتنظيم قطاع النقل العمومي بما يسمح بإعادة الكرامة والاعتبار للمهنيين، الذين يشكلون الحلقة الأضعف فيه”، وأضاف “مهنيو النقل العمومي تعبؤوا من أجل الدستور الجديد، الذي جاء بمبادئ نثمنها ونؤمن بها وبضرورة تطبيقها في بلدنا. وبالمقابل، فإننا نطالب بإنصافهم، نوجه خطابنا هذا إلى أعلى الجهات المسؤولة”.

صفاء النوينو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى