أجواء الخوف مازالت تخيم على حي الكوشة علمت «الصباح» من مصادر مطلعة، أن الشرطة القضائية التابعة للأمن الإقليمي بتازة، استمعت إلى خمسة شباب، بعد اعتقالهم السبت الماضي، على خلفية المواجهات الدامية التي شهدها حي الكوشة الإدارية يوم الأربعاء الماضي.وأوضحت المصادر ذاتها أن الأسئلة الموجهة إلى المعتقلين كانت حول مصير جهاز اتصال لاسلكي وبعض الهراوات والخوذات الواقية التي ضاعت من عناصر التدخل السريع والقوات المساعدة أثناء تدخلها لتفريق الاحتجاجات التي تطورت إلى مواجهات بين الطرفين، وأسفرت عن إصابات متفاوتة الخطورة في صفوفهما.وأضافت المصادر ذاتها أن المحتجين انضموا إلى مسيرة «20 فبراير» المنظمة أول أمس (الأحد)، مستنكرين الأحداث الذي شهدتها المدينة، ومطالبين بفتح تحقيق في الموضوع، وبرحيل العامل.إلى ذلك، مازالت أجواء الخوف تخيم على حي الكوشة الذي كان مسرحا للأحداث، بعد تداول أخبار عن وجود عدد كبير من المبحوث عنهم على خلفية المواجهات، وهو ما دفع بالعديد من الشباب إلى إخلائه ومغادرة المدينة خوفا من الاعتقال.كما نظمت مسيرة تضامنية مع سكان الحي، الجمعة الماضي، طالبت خلالها الفعاليات السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية، بفتح تحقيق حول الأحداث التي شهدتها المدينة.وتوجهت المسيرة نحو مقر العمالة، حسب ما أكدته مصادر «الصباح»، وردد المشاركون شعارات تطالب برحيل العامل الذي حملوه المسؤولية المباشرة في كل ما حدث، والاستجابة لمطالب السكان والتراجع عن الفواتير المعتمدة من طرف الوكالة المستقلة للماء والكهرباء خلال الشهور الماضية مع اعتماد طريقة المراقبة الشهرية للعدادات.وأوضحت المصادر ذاتها، أن سكان الحي رفضوا الاستجابة لطلب عامل الإقليم، والمتعلق بفتح الحوار من جديد حول الملف المطلبي الذي تقدمت به التنسيقية، التي تشترط تنفيذ الوعود التي قدمها في وقت سابق، أو الحوار مباشرة مع مسؤولين من وزارة الداخلية.وقالت مصادر من المدينة إنه بعد عودة الهدوء إلى المدينة، وجمع مخلفات المواجهات من طرف عمال الإنعاش الوطني، ظهرت مناوشات، إذ حاول عاطلون اقتحام الحي المذكور، إلا أن سكانه منعوهم، مؤكدين أن مطالبهم اجتماعية ولا علاقة لها بالشعارات السياسية التي رفعها بعضهم، كما رفضوا انضمامهم إليهم نتيجة ما اعتبروه استغلالا لمطلبهم الأساسي بتخفيض فاتورة الماء والكهرباء واعتماد نظام المراقبة الشهرية للعداد عوض التقديرات. إيمان رضيف