fbpx
وطنية

الوزير الدويري مسجل في اللوائح الانتخابية

حصلت “الصباح” على نسخة من وثيقة تفيد أن فؤاد الدويري، وزير الطاقة والمعادن في حكومة عبد الإله بنكيران، مسجل في اللوائح الانتخابية في عمالة مقاطعة الدار البيضاء أنفا.
وأوضحت المصادر التي أمدت “الصباح”، بنسخة من الوثيقة تحت رقم 24274، أن “الغرض من تسريب معلومة خاطئة تفيد أن وزيرا غير مسجل في اللوائح الانتخابية بمثابة تشويش على الحكومة ككل، إذ  كيف يعقل تعيين شخص في منصب وزاري، وهو غير مقيد في اللوائح الانتخابية”، تتساءل المصادر ذاتها.
كما أضافت المصادر الاستقلالية نفسها أن “الترويج لمثل هذه الأمور أساء إلى الحزب، علما أن فؤاد الدويري عضو في رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين، وسبق له أن شارك في صياغة برنامج الحزب، بل إن اقتراحه للاستوزار لم ينفرد به عباس الفاسي، كما راج”.
وفي هذا الصدد، قالت المصادر نفسها إن الفاسي، الذي حصل على التفويض لاختيار الاستقلاليين الذين سيشاركون في حكومة عبد الإله بنكيران، سبق له أن طلب رأي حميد شباط، عضو اللجنة التنفيذية، عندما تأكد خبر إسناد حقيبة قطاع الطاقة والمعادن إلى حزب الاستقلال، خلال اللحظات الأخيرة، قبيل تعيين الحكومة، فوافق على هذا الاختيار، بل إن “شباط قال إن فؤاد الدويري عنصر ممتاز”.
وتساءلت المصادر ذاتها عن سر الهجمة التي تعرض إليها الفاسي بسبب اختيار الدويري.
وربطت المصادر نفسها بين “الانطباع الذي عبر عنه شباط، وبين غيابه عن الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، لأن الرجل تفادى المواجهة، عندما تأكد أن عضوا ألمح إلى تفجير قنبلة أن الدويري غير مسجل في اللوائح الانتخابية، بحجة أنه يتوفر على وثيقة من وزارة الداخلية تؤكد ذلك”.
وارتباطا بالوضع الذي يعيشه حزب الاستقلال، اعتبرت مصادر أن ما يجري داخل اللجنة التنفيذية “لا يخدم الحزب في أي شيء، لأن التدبير التفاوضي للحكومة لا يتعلق فقط بالاستوزار، بل أيضا بالتصريح الحكومي باعتباره جوهريا وأساسيا، فلا نعلم هل يتجاوب البرنامج الحكومي مع برنامج الحزب، وهل يتقاطع مع برامج أحزاب الأغلبية؟، فهذا هو النقاش الذي كان يفترض الوقوف عنده، لأن الأهم في هذه المحطة أن يدافع الحزب عن مواقفه في البرنامج الحكومي”.  
وحسب المصادر نفسها، فإن الصراع الذي طفا على السطح بسبب الاستوزار “ليس جديدا، بل حدث ذلك أثناء تشكيل الحكومات السابقة التي شارك فيها حزب الاستقلال، إذ كان بإمكان عدد من القياديين أن يكونوا وزراء، ولم يحالفهم الحظ، مضيفة أن الأمر عاد وطبيعي، بل إن مناضلين استوزروا، فوقعت القيامة في البيت الاستقلالي، مثل ما وقع مع استوزار امحمد الخليفة، وسعد العلمي وبوعمرو تغوان، وغيرهم”، لكن الجديد بالنسبة إلى ما وقع أثناء تشكيل حكومة بنكيران، توضح المصادر ذاتها، “أن هذا الصراع يقع في مرحلة مفصلية من حياة الحزب، وليس مستبعدا أن تتكرر تجربة ما وقع في  الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، على صعيد حزب الاستقلال، فبعد أن أطيح بعبد الرزاق أفيلال من زعامة النقابة، اختير محمد بن جلون الأندلسي الذي قام بتسيير الاتحاد لمدة سنة، فوقع ضده انقلاب، وانتخاب حميد شباط، كاتبا عاما، إنه السيناريو نفسه الذي سيعاد على صعيد الحزب، إذ يفترض أن يتولى عبد الواحد الفاسي رئاسة الحزب خلال مرحلة ما بعد عباس الفاسي، ليجد بعد ذلك الاستقلاليون أنفسهم أمام أمين عام جديد في مؤتمر 2013”.          

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى