fbpx
الأولى

الإفراج عن فرنسي بعد تنازل جنرال جزائري

اتهم باختلاس ملايير من شركة بالجزائر واعتقل بمطار محمد الخامس

أفرجت السلطات القضائية المغربية، أخيرا، عن مستثمر فرنسي كان يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي، بموجب مذكرة بحث واعتقال دولية صادرة في حقه. وعلم من مصادر موثوقة أن قرار الإفراج صدر مباشرة بعد تقدم جنرال جزائري، كان صاحب الشكاية المرفوعة في مواجهة رجل الأعمال الفرنسي، بتنازل لفائدته.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، حدث استنفار كبير بسفارتي الجزائر وفرنسا بالرباط، والدبلوماسيتين في عاصمتي البلدين اللذين تجمعهما علاقات تعاون عدة، وذلك مباشرة بعد نشر «الصباح» معلومات سرية عن تفاصيل العلاقة التي كانت بين الجنرال والمستثمر الفرنسي، وحدث جدل كبير في المحافل الأمنية والسياسية بدولتي الجزائر وفرنسا، لينتهي الأمر بتنازل الجنرال لفائدة شريكه السابق، بعد تدخل عدة أطراف نافذة على الخط، لإيجاد تسوية ودية. وأوقف رجل الأعمال الفرنسي من طرف مصالح الأمن بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، قبل نحو شهرين، بعدما صدر في حقه بلاغ بالسرقة والاختلاس وخيانة الأمانة، تقدم به جنرال جزائري إلى مصالح الأنتربول. وظلت أجهزة الأمن المغربية، منذ تلقيها بلاغا من نظيرتها الجزائرية، مرابضة في المدرج في انتظار وصول الطائرة التي كانت تقل رجل الأعمال الفرنسي، المشتبه في هروبه بملايين الدولارات من شريكه الجنرال الجزائري.

جاء في وقائع القضية، حسب المعلومات التي توصلت إليها «الصباح» من مصادر موثوقة، أن الجنرال الجزائري تقدم ببلاغ يكشف فيه أن شريكه الفرنسي في عدة شركات كبرى بالجزائر، استولى على ملايين الدولارات، قبل أن يلوذ بالفرار بعد أن تمكن من الحجز في أول طائرة متوجهة إلى المغرب، لكن الفرنسي نفى صحة هذه التهم، وأكد أنه لم يلذ بالفرار ولم يختلس أي أموال من شريكه الجزائري، موضحا أن الهدف من حلوله بالمغرب يرجع إلى بحثه عن فرص جديدة لمشاريعه في المغرب العربي.
وصرح المستثمر الفرنسي أنه سبق أن دخل في خلافات مع شريكه الجنرال، بسبب سعيه إلى الاستحواذ على حصص أكبر في الشركات التي يمتلكانها على سبيل الشراكة، مشيرا إلى أنه شعر بأنه يفكر في إزاحته من طريقه بشتى الوسائل، فقرر البحث عن فرص أخرى خارج الجزائر.
وكانت أجهزة الأمن المغربية تجري مشاورات قضائية وأمنية ودبلوماسية على أساس تسليم المستثمر الفرنسي إلى الجزائر لمحاكمته طبقا لقانون هذا البلد، قبل أن تفاجأ بتنازل الجنرال عن حقه في المتابعة، ليصدر قرار الإفراج عنه.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى