fbpx
حوادث

مستجدات في محاكمة محافظ ومهندسين ببني ملال

دفاع الطرف المشتكي تخلى عن نيابته والمحافظ يستغرب محاكمته بجريمة وقعت قبل تعيينه

باشرت محكمة الاستئناف بمدينة بني ملال، أخيرا، الاستماع إلى محافظ مدينة الفقيه بن صالح، ومهندسين طوبوغرافيين وموظفين،
يتابعون في حالة اعتقال، على خلفية ملف يتعلق بتأسيس رسم عقاري فوق رسم قديم.

حول تهمة مشاركته في تزوير وثائق الملكية بنية تأسيس الرسم العقاري الجديد، أجاب المحافظ بأنه في الوقت الذي تم وضع مطلب التحفيظ بتاريخ 1 يونيو سنة 2007 لدى مصلحة المحافظة لمدينة لفقيه بنصالح، كان يزاول مهامه في محافظة الحسيمة، مشيرا إلى أن للمحكمة أرشيفا يشتمل على ملف أدائه لليمين أمام هيأة المحكمة الابتدائية لمدينة لفقيه بنصالح بتاريخ 24 أكتوبر 2007 ومحكمة الاستئناف ببني ملال بتاريخ 19 نونبر 2007.
وأوضح المحافظ للمحكمة أنه قبل تاريخ التحاقه بمصلحة المحافظة لمدينة لفقيه بنصالح، كانت الأخيرة أنجزت عملية التحديد لمطلب التحفيظ الذي أسس له الرسم الجديد، مؤكدا أن ذلك يثبت أنه عندما التحق بمحافظة لفقيه بنصالح كان ملف التحفيظ أشرف على نهاية المسطرة. وتساءل المحافظ عما إذا كان من المنطق اعتقاله من أجل تزوير ملف أنجز قبل مجيئه.
وأثناء الاستماع إلى رئيس مصلحة المسح العقاري السابق لمدينة لفقيه بنصالح (والمتابع في الملف نفسه) طالب الطرف المشتكي رأي المتهم في وثيقتين (إحداها تصميم عقاري لمطلب يجاور الرسم العقاري القديم في مكانه الأصلي)، رد المتهم أن الوثيقتين لا علاقة لهما بالملف، الأمر الذي أغضب دفاع المشتكية، وطالب المحكمة بتعيين خبير للتمحيص في جميع الوثائق التي يشتمل عليها الرسمان العقاريان الجديد والقديم، ليتدخل جميع المحامين الذين يؤازرون المتهمين، وعبروا عن رفضهم هذا الطلب، مؤكدين للمحكمة أنها محاولة جديدة لتأجيل الجلسة وربح الوقت وبالتالي استمرار اعتقال المتهمين. واعتبر أحد المحامين أن أجوبة المحافظ كانت صريحة ودقيقة ومقنعة.
وتدخل دفاع أحد المتهمين، وأوضح للمحكمة أن الملف خلق من فراغ، وقدم شهادة عقارية تثبت أن حقوق الطرف المشتكي ما تزال محفوظة ومضمونة في الرسم العقاري القديم الذي ما زال في مكانه الأصلي.
وأشار محام آخر إلى أن المشرع أحاط الرسم العقاري بكل الضمانات القانونية، ولا يسمح بإدخال أي تغيير على أي رسم عقاري كيف ما كان نوع هذا التغيير إلا في إطار قانوني، وذلك بالاستناد إلى وثائق رسمية ومحاضر في إطار عملية رسمية مصادق عليها.
كما استمعت المحكمة إلى التقني المساح من مصلحة المسح العقاري لمدينة لفقيه بنصالح، الذي أنجز عملية التحديد، ثم استمعت إلى المهندس الخاص والعون الذي قام بعملية المسح باسم المهندس المذكور. وأثناء شروع المحكمة في الاستماع إلى باقي الأطراف (أربعة أشخاص من بينهم عدل ومقاول)، فوجئ الجميع بتقديم أحد المحامين وثيقة التنازل الرسمي عن نيابته في الملف إلى المحكمة، الأمر الذي طرح علامات استفهام كبيرة على ملامح قضاة الهيأة، خصوصا أن المحامي المنسحب كان دائما يتشبث بقانونية نيابته، منذ أن تقدم دفاع المتهمين في جلسة سابقة بتوضيح يفيد أن محامي المشتكية سقط في حالة تناف، لأنه كان، في سنة 1995، ينوب عن عدد من الورثة ضد محافظ بني ملال إثر إلغاء هذا الأخير مطلبهم في التحفيظ، حيث كان يؤكد، في مرافعاته آنذاك، أن الرسم العقاري 22728/س لم ينقل من مكانه الأصلي، لكنه، في الملف الحالي، أصبح ينوب عن طرف واحد في ملف يهم العقار نفسه بمرافعات مغايرة. وأمرت المحكمة بتسجيل التنازل بمحضر الجلسة، قبل أن تواصل الاستماع إلى باقي المتهمين.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق