fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

جامعة ابن طفيل تحتفي بمائوية نجيب محفوظ

زهور كرام: محفوظ بلغ العالمية حين أتقن المحلية

احتضنت جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، الأسبوع الماضي، لقاء ثقافيا بمناسبة مرور الذكرى المئوية لميلاد الروائي العربي نجيب محفوظ اختير له عنوان “كيف يقرأ النقد المغربي نجيب محفوظ؟”.
اللقاء الثقافي نظمه مختبر اللغة والإبداع والوسائط الجديدة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالقنيطرة والمركز الثقافي المصري، وشارك فيه العديد من الأساتذة والباحثين والمهتمين الذين غص بهم المدرج الأزرق بجامعة ابن طفيل.
وترأست الجلسة الأولى زهور كرام التي قالت إن الاحتفاء بنجيب محفوظ هو في الآن نفسه احتفاء بالفكر النقدي المغربي، الذي صار يتمتع بحضور قوي في المشهد الثقافي العربي، وموسوما بطابع خاص عربيا ودوليا.
وأضافت رئيسة مختبر اللغة الإبداع والوسائط الجديدة، أن نجيب محفوظ “ليس محفوظا للمصريين فقط، بل للعرب قاطبة، ومن ثمة يحق لجميع العرب الاحتفاء به”، مؤكدة أن نجيب محفوظ “بلغ العالمية حين أتقن المحلية”.
أما الدكتور عبد الرحمان طنكول، فاعتبر أن ما حققته أعمال نجيب محفوظ يوازي ما حققته ألف ليلة وليلة، مشددا على أن الأمر ليس فيه أدنى مبالغة، وأن أعمال الأديب المصري أرخت ودونت لجغرافية المخيال العربي، كما أنها تشعر المتلقي بأن الواقع يتجاوز الخيال، كما أنها تغلّب اللامرئي على المرئي بفضل قدرة نجيب محفوظ على تكبير الأشياء المجهرية.
وطرح الدكتور عبد الرحمان طنكول، في مداخلته، مجموعة من الأسئلة الجوهرية بخصوص علاقة النقد المغربي بأعمال نجيب محفوظ، متسائلا عن سر عدم انكباب النقد ذي الطابع الإيديولوجي الذي كان سائدا خلال عقدي الستينات والسبعينات، على دراسة أعمال نجيب محفوظ.
وأشار طنكول إلى أن النقد المغربي اهتم بأعمال محفوظ، متوسلا في ذلك بالعديد من المناهج منها البنيوية والشكلانية والبويطيقا، خالصا (أي طنكول) إلى أنه “حان الوقت لنضع موطئا جيدا للأدب العربي، إذ في العالم العربي يتحدث الكثيرون بانبهار عن أعمال غارسيا ماركيز على سبيل المثال، عكس ما نصنعه مع أعمال نجيب محفوظ”.
وعرف اللقاء في جلسته الثانية مداخلة للدكتور محمد محيفيظ ركز فيها على انفتاح كتابات نجيب محفوظ على الأفق الفلسفي، إذ أن نصوصه عابقة بالفلسفة، خاصة أن نجيب محفوظ حاصل على الإجازة في الفلسفة وهو ما مكنه استلهام أدواتها في أعماله.
أما الدكتور سعيد يقطين فجاءت مداخلته بعنوان “هل من نجيب محفوظ في القرن 21” مشيرا إلى أن أهم الدراسات التي أنجزت عن هذا الأديب، منذ الثمانينات إلى الآن، انطلقت من المغرب، وهي الدراسات التي كانت تروم البحث عن مكمن الإبداعية في إبداعاته.
وانطلق يقطين في تحليل لأعمال نجيب محفوظ من تقسيم مركز أشار في جزئه الأول إلى أن منطلق أعمال نجيب محفوظ لم يكن من باب الترف الفكري أو تزجية الوقت، بل إن أعماله عبارة عن مشروع، ففي روايته الأولى، مثلا، قرر أن يكتب تاريخ مصر بشكل روائي.
وأضاف يقطين أن كتابات نجيب محفوظ عبارة عن “مشروع قابل للتطور” إذ كان يتوقف عن الكتابة للتجديد، إذ انتقل من الصيغة التقليدية إلى تجريب أشكال أخرى.
وتحدث الناقد المغربي كذلك عن “التنوع الإبداعي” في أعمال نجيب محفوظ إذ ركز على السرد انطلاقا من اشتغاله بالرواية والمسرح والقصة، كما اشتغل أيضا بالسيناريو، وهو ما أعطى أعماله قوة جعلتها تتحول إلى دراما.
وحدد يقطين في النهاية لأعمال نجيب محفوظ خلفيتين الأولى فلسفية تتضمن رؤيته الخاصة، والثانية إعلامية إذ مارس محفوظ الصحافة ما أعطاه إمكانية تحوير أعماله في قالب سردي وفني وأيضا قالب إعلامي وروائي.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى