fbpx
مجتمع

تسريح 1500 عامل بشركة للنسيج بسلا

العمال اعتصموا منذ متم أكتوبر الماضي ويطالبون بمستحقاتهم المالية

أقدمت إدارة شركة نسيج بسلا تابعة لمجموعة بريطانية في مجال صنع ملابس النساء، بذريعة صعوبات مالية، على إغلاق أربعة مصانع تابعة لها دفعة واحدة ووقف نهائي لأنشطتها في المغرب، وبالتالي الاستغناء عن جميع مستخدميها الذين يبلغ عددهم 1500 عاملة وعامل وجدوا أنفسهم، منذ 28 أكتوبر الماضي، عرضة للتشرد.

وأوضحت سعيدة ولد عزيز، رئيسة اللجنة الوطنية لدعم عاملات وعمال الشركة، وعضو المكتب التنفيذي للمنظمة الديمقراطية للشغل، أن قرار إدارة شركة متعددة الجنسيات اتخذ بشكل مفاجئ، الهدف منه تسريح العمال من أربعة مصانع بثمن بخس، ذلك أن “العمال كانوا يشتغلون، إلى غاية يوم 28 أكتوبر الماضي، بشكل عادي، قبل أن يفاجؤوا على الساعة الرابعة زوالا من اليوم ذاته بالمدير يخبرهم بقرار توقيف العمل دون أن يوضح أسباب الإغلاق”.
ولأن عمال الشركة لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية، ولم تف إدارة الشركة بالالتزامات القانونية الواجبة في مثل هذه الحالات، تقول ولد عزيز في اتصال هاتفي أجرته معها “الصباح”، خاضت “العاملات والعمال اعتصاما أمام المصانع الأربعة منذ يوم 28 أكتوبر الماضي احتجاجا على الإغلاق المفاجئ ولتنبيه السلطات المحلية والحكومية إلى تداعيات هذا القرار وانعكاساته على الوضعية الاجتماعية والاقتصادية، والتصدي لأي محاولة تهريب للآليات والمعدات من المصانع الأربعة التي تقرر إغلاقها”.
وأضافت المسؤولة النقابية “بعد إلحاح العمال لمعرفة أسباب إقفال المصانع الأربعة، اضطر مدير فرع الشركة بالمغرب إلى إخبارهم بأنه قرار المحكمة التجارية التي حددت تاريخ8 نونبر الماضي موعدا للبت في القضية”، مبرزة أن “المدير وعد بحل الأزمة والاستجابة إلى مطالب العمال بمجرد انتهاء الجلسة، دون جدوى”.  
ومن جهتها، حذرت المنظمة الديمقراطية للشغل من تفشي هذه الآفة الناجمة عن تداعيات الأزمة المالية الدولية التي ستؤثر على العديد من القطاعات، معتبرة، في بلاغ لها، أن إغلاق المصانع الأربعة مثال صارخ يجعلنا نخشى الأسوأ بالنسبة إلى الأشهر والسنوات المقبلة في العديد من الأحياء الصناعية المنتشرة بمختلف مدن البلاد.
ودعت المنظمة، حسب المصدر ذاته، الحكومة للتدخل العاجل لدى إدارة الشركة لتفادي بطالة 1500 أسرة مغربية، مشددة على ضرورة إعادة النظر في سياسة الحكومة مع الشركات متعددة الجنسيات التي تجني ملايير في الأرباح كل سنة، وتلجأ إلى الإغلاق بذريعة صعوبات مالية وتسجيل خسائر في الأسواق، لتحط الرحال في دول وفضاءات جديدة، “ما يجعل الحكومة مطالبة باتخاذ إجراءات ملموسة وفعالة لحماية  القطاع ومناصب العمل المغرب”.
وفيما نددت فيه المنظمة بقرار الإغلاق، وجهت منذ بداية شهر نونبر الجاري، برقية إلى كل من الوزير الأول ووزيري التشغيل والصناعة والتجارة، وأخرى إلى عامل الإقليم والسلطات المحلية ومندوبية التشغيل بمدينة سلا التي توجد فيها الوحدات الصناعية التابعة للشركة، دون جدوى.
وفي خطوة تصعيدية، وبسبب تجاهل مطالب العمال الذين اضطروا إلى قضاء يوم عيد الفطر معتصمين داخل المعامل الأربعة، لجأت المنظمة الديمقراطية للشغل بتنسيق مع ممثلي العاملات والعمال، إلى القضاء، إذ رفعت دعوى قضائية على الشركة في شخص مديرها بالمغرب ذي الجنسية البريطانية، كما وجهت عدة رسائل الى المنظمة الدولية للشغل والمنظمة العربية للشغل والنقابات العالمية والدولية تناشدها التضامن مع 1500 عاملة وعامل.
وفي هذا الإطار، نددت المنظمة بموقف وزارة التشغيل، إذ “لم يحرك المسؤولون بها، رغم الشكايات الموجهة إليهم، ساكنا، لضمان الاستقرار في الشغل ل1500عائلة مغربية أو استرجاع كافة مستحقاتهم المالية على الأقل”. ودقت ناقوس الخطر حول تفاقم حالات إغلاق المعامل والمصانع والمقاولات، “التي لا يتم الإعلان عن أرقامها الحقيقية لعدم كفاية الموارد البشرية المخصصة للتفتيش، وهو ما يفسر زيادة حالات الفشل في رصد الامتثال لقوانين العمل ومتطلبات الحماية الاجتماعية، مما ترك المجال للمناورة والتسيب بدعم وتواطؤ أحيانا  من بعض مفتشي الشغل الذين لا يبلغون أبدا عن  الواقع  الحقيقي للمقاولات ولا يسعون إلى ضمان احترام حقوق المستخدمين وظروف العمل والأجور، والانخراط الإجباري في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، واحترام المعايير القانونية  لضمان الصحة والسلامة المهنية  في العمل”.  

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق