fbpx
الأولى

معاناة آباء رفض ابن رشد إجراء عمليات لأبنائهم

مدير مستشفى الأطفال: القاعات تخضع للإصلاح لتستجيب للمعايير ونستقبل الحالات المستعجلة

لم تستسغ أسرة الطفل «فتح الله» رفض إداريي مستشفى الأطفال ابن رشد بالبيضاء، الاثنين الماضي، إجراء عملية جراحية له بعد رحلة طويلة قضاها مع المرض وانتظار دام أزيد من أربعة أشهر.
وقال أحد أفراد أسرة الطفل إن المستشفى يلفظ جل الراغبين في الخضوع إلى عمليات جراحية، دون تقديم مبررات، منذ أن لجأت إدارة المستشفى إلى إصلاح قاعتين لإجراء العمليات الجراحية لكي تستجيبا إلى المعايير الدولية، خصوصا أن المسشتفى أصبح متخصصا في بعض العمليات المعقدة، مثل القلب المفتوح وزرع الكلي.
ويحكي قريب الطفل معاناته بكثير من المرارة، إذ سبق ل«فتح الله» الحصول على موعد، منذ حوالي أربعة أشهر، للخضوع إلى عملية في الجهاز التناسلي، ويوم الاثنين الماضي
غادر منزله بدوار بمنطقة البئر الجديد متوجها إلى مستشفى الأطفال ابن رشد بالبيضاء، تفاديا لأي مضاعفات مستقبلا، علما أن الأسرة فقيرة وعاجزة عن طلب إجراء العملية في أحد المستشفيات الخاصة.
تجاوز الطفل باب المستشفى، ووقف أمام شريط سينمائي نقله بين مشاهد تختلف في الوضع لكنها تشترك في المعاناة، وظل هناك إلى حين قدوم فتاة أخبرته أنه يستحيل إخضاعه إلى العملية لأن المستشفى لا يجري إلا العمليات الجراحية المستعجلة، ثم غادرت وسط حيرة كل الحاضرين.
صدم الجميع، وتوجهوا إلى أحد الإداريين حاملين كل الوثائق، فتفحصها الأخير بتمعن كبير، ثم أعلن قراره الذي نزل مثل قطعة ثلج على كل أفراد الأسرة، وتأسف لعدم إجراء العملية، لأن قاعات الجراحة لا تستقبل إلا الحالات المستعجلة، وما على الطفل إلا التوجه إلى مستشفى آخر، ثم بدأ يدون معلومات ناصحا إياهم بالتوجه نحو مستشفى مدينة الجديدة.
لم يستوعب أفراد الأسرة تبريرات الإداري، وقال أحدهم: «لماذا حددوا معنا موعدا منذ البداية حتى ازدادت خطورة المرض، كما أن لا أحد اهتم بصحة الطفل، ولم نعثر على طبيب لتشخيص حالته بدقة، بل اكتفى الجميع بالتنصل من المسؤولية».
سأل الأب الإداري عن تاريخ إنهاء عمليات الترميم، لكن الجواب ضاع مع صدى الجدران وضجيج المستشفى، فعادوا أدراجهم خائبين.
من جهته، قال الدكتور مصطفى أبو معروف، مدير مستشفى ابن رشد للأطفال، في اتصال هاتفي مع «الصباح»، إن المستشفى يتوفر على أربع قاعات للعمليات الجراحية يعود تشييدها إلى سنة 1978، وأن المستشفى تخصص في إجراء بعض العمليات المعقدة في جراحة الأطفال، مثل القلب المفتوح وزرع الكلي، إذ يعتبر أول مستشفى في المغرب ينجح في زرعها للأطفال الذين يقل وزنهم عن 15 كيلوغراما بشراكة مع أحد المستشفيات الفرنسية، مشيرا إلى أنه استجابة للمعايير الدولية أخضعت الإدارة قاعتين للإصلاح.
وكشف المدير نفسه أن الأشغال بالقاعتين الجراحيتين من المنتظر أن تنتهي في غضون ستة أسابيع المقبلة، مشيرا إلى أن القاعتين الأخريين تستقبلان طيلة اليوم  الحالات المستعجلة، في حين تحال الحالات التي يمكن لأي مستشفى إجراؤها إلى مراكز أخرى، علما أن كل هذه الإجراءات تمت بتنسيق مع مصالح الوزارة، وهدفها تحسين الخدمات المقدمة إلى المرضى.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق